استغرق الأمر بضع ثوانٍ لتمزيق بيروت. لكن ست سنوات لم تكن كافية لالتئام جراحها، ولا لتحديد كامل المسؤوليات، ولا لإعادة الثقة إلى اللبنانيين بأن حياتهم ما زالت تعني شيئاً في نظر الدولة.
عند الساعة السادسة وثماني دقائق من مساء الرابع من آب 2020، مُسح جزء من العاصمة. فقدت عائلات أباً أو أماً أو طفلاً أو أخاً أو أختاً. قُتل أكثر من مئتي شخص، وأصيب أكثر من سبعة آلاف. ودُمّرت أو تشوّهت منازل ومحال تجارية ومستشفيات وأحياء بأكملها.
في بلد كان قد أنهكه الانهيار المالي، لم يضرب التفجيران المرفأ وحده. لقد أصابا قلب بيروت، وحطّما ما تبقّى من ثقة بين اللبنانيين ومؤسساتهم.
بعد ست سنوات، لم يتحوّل القتلى إلى أرقام. ما زالوا مقاعد فارغة حول المائدة، وصوراً ينظر إليها أهلهم من دون أن يتمكنوا من تقبّل الغياب، وأصواتاً ما زال أحباؤهم يسمعونها.
والجرحى ليسوا فقط أولئك الذين ما زالت أجسادهم تحمل آثار الزجاج وعصف الانفجار. هناك أيضاً من يعيشون مع الخوف والذكريات والفزع والليالي المتقطعة، ومع ذلك الشعور بأن العالم قد ينهار من جديد من دون سابق إنذار.
لكن حصيلة الرابع من آب لا تقتصر على القتلى والجرحى والمباني المدمّرة.
إنها تُقاس أيضاً بعدد الراحلين.
كم شاباً غادر لبنان بعد ذلك اليوم؟
سيكون من غير الدقيق نسب كل الهجرة إلى الانفجار. فقد كانت الأزمة الاقتصادية قد سرقت مدخرات العائلات، وأقفلت الآفاق المهنية، وحوّلت كل مشروع حياة إلى مسار مليء بالعقبات.
لكن الرابع من آب شكّل بالنسبة إلى كثيرين لحظة القطيعة النهائية. فقد بدّد الوهم الأخير: إمكان الاستمرار في العيش في بلد قد تكون دولته ضعيفة، لكنها ستتمكن في النهاية، على الأقل، من حماية مواطنيها.
في تلك الأمسية، اكتشفوا أنهم قد يموتون في منازلهم أو سياراتهم أو مكاتبهم أو داخل مستشفى، لا لأنهم اختاروا المجازفة، بل لأن شحنة خطرة تُركت سنوات في قلب العاصمة.
ثم اكتشفوا أن المنظومة التي عجزت عن حمايتهم كانت تعرف جيداً كيف تحمي المسؤولين، وتبطئ التحقيق، وتراكم العراقيل، وتحول المطالبة بالعدالة إلى معركة إجرائية لا تنتهي.
كثيرون لم يرحلوا لأنهم توقفوا عن حب لبنان، بل لأنهم لم يعودوا يعتقدون أن في إمكانهم بناء حياة طبيعية فيه.
حملوا معهم شهاداتهم وكفاءاتهم ومشاريعهم وأطفالهم الذين لم يولدوا بعد، وحملوا معهم جزءاً من مستقبل البلد. خلف كل تذكرة سفر كان هناك أحياناً قرار اتُخذ منذ زمن. لكن كانت هناك أيضاً، في كثير من الأحيان، جملة صامتة تقول: بعد الرابع من آب، لم يعد بإمكاني البقاء.
لم يُفرغ المرفأ المنازل وحدها. الإفلات من العقاب الذي تلاه ساهم أيضاً في إفراغ لبنان من شبابه.
ولعل هذه إحدى أقل نتائج جريمة الرابع من آب ظهوراً. أُحصي القتلى. وسُجّل الجرحى. وقُدّرت الخسائر. لكن أحداً لن يستطيع أن يحصي بدقة عدد الحيوات اللبنانية التي تُستكمل اليوم في الخارج، لأن بلداً خسر في بضع ثوانٍ، ثم خلال ست سنوات من المماطلة، ثقة أبنائه به.
لكن الكارثة لم تولد في الرابع من آب 2020.
على مدى ثلاثين عاماً، اعتاد اللبنانيون تدريجياً ألا يسألوا عمّا يدخل إلى مرفئهم، ومن يسيطر فعلياً على مساحاته، وما هي البضائع المخزنة فيه، وأي سلطة ما زالت قادرة على فرض القانون داخله.
أغمضنا أعيننا، أحياناً خوفاً، وأحياناً استسلاماً، وأحياناً باسم توازنات مزعومة قيل إنه لا يجوز المساس بها. تغيّرت الذرائع، لكن النتيجة بقيت واحدة: مرفق حيوي للبلاد تُرك للغموض والإهمال والشبكات وموازين القوى.
في الدقائق الأولى التي أعقبت الانفجار، انتشرت معلومة على الفور: إسرائيل قصفت مستودعاً للأسلحة في مرفأ بيروت.
لم تثبت هذه الفرضية. لكن مجرّد أن تبدو قابلة للتصديق لدى هذا العدد من اللبنانيين كان يقول الكثير عن بلدهم. لم يجد أحد أنه من المستحيل أن تكون أسلحة مخبأة في قلب المرفأ. ولم يجد أحد أنه من المستحيل أن تؤدي حرب موازية، خارجة عن سلطة الدولة ومؤسساتها، إلى تدمير العاصمة فجأة.
لذلك، تبقى أولى صور العدالة الواجبة هي قول الحقيقة.
الحقيقة كاملة.
الحقيقة بشأن الشحنة، ووصولها، وتخزينها، ومن كان يعلم بالخطر، ومن كان يستطيع التدخل، ومن لم يفعل شيئاً، ومن ساهم لاحقاً في منع تحديد المسؤوليات.
المطلوب ليس استبدال التحقيق القضائي بيقينيات سياسية أو باتهامات غير مدعّمة بالأدلة. المطلوب هو العكس تماماً: تمكين القضاء أخيراً من تثبيت الوقائع، والتمييز بين المسؤوليات، وتسمية المسؤولين.
لأن اتهام الجميع بصورة مجردة يعني في النهاية ألا يكون أحد مسؤولاً فعلياً.
اعتقدنا طويلاً أن إدخال من يحتفظون بأسلحتهم وشبكاتهم ومناطق نفوذهم وارتباطاتهم إلى اللعبة المؤسساتية كفيل مع الوقت بـ«لَبْنَنتهم».
واعتقدنا أن منحهم مساحة أكبر داخل الدولة سيدفعهم في النهاية إلى الخضوع لقواعدها.
لكننا، ومن كثرة محاولتنا إعادتهم إلى الدولة من دون أن نفرض عليهم سلطتها، وجدنا أن الدولة نفسها هي التي تكيفت معهم. تعلّمت المؤسسات التعايش مع الاستثناء، والالتفاف حول المناطق المحظورة، وقبول الغموض، والتعامل بوصفه أمراً طبيعياً مع وجود سلطة خارجة عن السيادة الوطنية.
هذه السذاجة لا تفسر وحدها ما جرى في الرابع من آب. لكنها ساهمت في صنع البلد الذي أمكن فيه وقوع كارثة كهذه: بلد تتوزع فيه المسؤوليات، وتعطّل فيه السلطات بعضها بعضاً، ويحمي فيه كل فريق جماعته، قبل أن يتفق الجميع على ألا يُحاسب أحد.
وهكذا، أنتج الرابع من آب انفجارين.
الأول دمّر المرفأ ودمّر بيروت. أما الثاني، الأبطأ، فدمّر الثقة بالقضاء والدولة وبإمكان محاسبة أحد.
تكمن فضيحة المرفأ في هذه المفارقة.
لم تملك الدولة اللبنانية القوة لإبعاد الخطر، أو لتنفيذ القرارات الإدارية، أو لحماية عاصمتها. لكن المنظومة السياسية وجدت كل القوة اللازمة لعرقلة العدالة كلما اقتربت من مسؤوليها.
كانت ضعيفة أمام الخطر، وتحولت إلى قوة جبارة في وجه العدالة.
من كان يعلم؟ ومنذ متى؟ من كان قادراً على التحرك؟ من لم يفعل شيئاً؟ من منع الآخرين من التحرك؟ ومن ساهم لاحقاً في إبطاء التحقيق أو تعطيله؟
هذه الأسئلة لا تقسّم لبنان. منع طرحها هو الذي يدمّره.
لذلك لا يجوز أن تختصر ذكرى الرابع من آب بالشموع والصور ودقائق الصمت والخطابات السنوية.
هذه المبادرات ضرورية لأنها تُبقي الضحايا حاضرين في الذاكرة الوطنية. لكنها تصبح غير كافية عندما تحل محل الحقيقة.
لا يكرّم بلد موتاه بتكرار أسمائهم مرة كل عام. يكرّمهم عندما يقبل أخيراً بتحديد المسؤوليات ومحاكمة من أدت أفعالهم أو أخطاؤهم أو تنازلاتهم إلى موتهم.
بعد ست سنوات، يتذكر لبنان قتلاه، وما زال يعالج جرحاه، ويراقب جزءاً من شبابه وهو يعيش بعيداً عنه.
بعضهم انتُزع من الحياة. وبعضهم الآخر اضطر إلى إعادة بناء حياته في مكان آخر.
وبين هؤلاء وأولئك يبقى فشل سياسي واحد: منظومة لم تحمِ المواطنين، وما زالت ترفض تحمّل كامل مسؤولياتها.
الرابع من آب لا ينتمي إلى الماضي.
إنه مستمر في كل جرح، وفي كل مسؤولية يتم إخفاؤها، وفي كل عائق يُوضع في طريق العدالة، وفي كل شاب يغادر البلاد لأنه لم يعد يعتقد أن العيش فيها بأمان وكرامة أمر ممكن.
لبنان لا تنقصه الذاكرة.
تنقصه العدالة.
ومن كثرة رفضه للعدالة، يخسر أبناءه أيضاً.
Étiquette : souveraineté
-
الرابع من آب لم ينتهِ بعد
-
Le 4 août n’a jamais pris fin
Il a fallu quelques secondes pour éventrer Beyrouth. Six années n’ont pas suffi pour refermer ses blessures, établir toutes les responsabilités et rendre aux Libanais la certitude que leur vie compte encore aux yeux de l’État.
À 18 h 08, le 4 août 2020, une partie de la capitale a été balayée. Des familles ont perdu un père, une mère, un enfant, un frère ou une sœur. Plus de deux cents personnes ont été tuées, plus de sept mille blessées. Des maisons, des commerces, des hôpitaux et des quartiers entiers ont été détruits ou défigurés.
Dans un pays déjà épuisé par l’effondrement financier, la double explosion a frappé bien davantage qu’un port. Elle a atteint le cœur même de Beyrouth et brisé ce qui restait de confiance entre les Libanais et leurs institutions.
Six ans plus tard, les morts ne sont pas devenus des chiffres. Ils demeurent des places vides autour d’une table, des photographies que l’on regarde sans parvenir à accepter l’absence, des voix que leurs proches continuent d’entendre.
Les blessés ne sont pas seulement ceux qui portent encore sur leur corps les traces du verre et de l’onde de choc. Il y a aussi ceux qui vivent avec la peur, les souvenirs, les sursauts, les nuits interrompues et cette sensation que le monde peut s’effondrer à nouveau sans avertissement.
Mais le bilan du 4 août ne se limite ni aux morts, ni aux blessés, ni aux immeubles détruits.
Il se mesure aussi en départs.
Combien de jeunes ont quitté le Liban après ce jour-là ?
Il serait artificiel d’attribuer toute l’émigration à l’explosion. La crise économique avait déjà volé les économies des familles, fermé les perspectives professionnelles et transformé chaque projet de vie en parcours d’obstacles.
Mais pour beaucoup, le 4 août a constitué la rupture définitive. Il a dissipé la dernière illusion : celle de pouvoir continuer à vivre dans un pays où l’État, malgré sa faiblesse, finirait au moins par protéger ses citoyens.
Ce soir-là, ils ont découvert qu’ils pouvaient mourir chez eux, dans leur voiture, dans leur bureau ou dans un hôpital, non pas parce qu’ils avaient choisi de prendre un risque, mais parce qu’une cargaison dangereuse avait été abandonnée pendant des années au milieu de la capitale.
Ils ont ensuite découvert qu’après la catastrophe, le système qui n’avait pas su les protéger savait en revanche parfaitement protéger ses responsables, ralentir l’enquête, multiplier les obstacles et transformer l’exigence de justice en une interminable bataille de procédures.
Beaucoup ne sont donc pas partis parce qu’ils avaient cessé d’aimer le Liban. Ils sont partis parce qu’ils ne croyaient plus pouvoir y construire une vie normale.
Ils ont emporté avec eux leurs diplômes, leurs compétences, leurs projets, leurs enfants à venir et une part de l’avenir du pays. Derrière chaque billet d’avion, il y avait parfois une décision prise depuis longtemps. Mais il y avait aussi, souvent, cette phrase silencieuse : après le 4 août, je ne peux plus rester.
Le port n’a pas seulement vidé des maisons. L’impunité qui a suivi a contribué à vider le Liban de sa jeunesse.
C’est peut-être là l’une des conséquences les moins visibles du crime du 4 août. Les morts ont été comptés. Les blessés ont été recensés. Les dégâts ont été évalués. Mais personne ne pourra établir le nombre exact de vies libanaises qui se poursuivent désormais ailleurs parce qu’en quelques secondes, puis durant six années d’atermoiements, un pays a perdu la confiance de ses propres enfants.
Le désastre n’est pourtant pas né le 4 août 2020.
Pendant trente ans, les Libanais ont été progressivement habitués à ne pas demander ce qui entrait dans leur port, qui en contrôlait réellement les espaces, quelles marchandises y étaient conservées et quelles autorités pouvaient encore y faire respecter la loi.
Nous avons fermé les yeux, parfois par peur, parfois par résignation, parfois au nom de prétendus équilibres qu’il ne fallait pas déranger. Les prétextes ont changé. Le résultat est demeuré le même : un lieu vital pour le pays a été abandonné à l’opacité, aux négligences, aux réseaux et aux rapports de force.
Dans les premières minutes qui suivirent l’explosion, une information circula immédiatement : Israël aurait frappé un dépôt d’armes au port de Beyrouth.
Cette hypothèse n’a pas été établie. Mais le fait qu’elle ait paru crédible à tant de Libanais disait déjà quelque chose de leur pays. Personne ne trouvait inconcevable que des armes puissent être dissimulées au cœur du port. Personne ne trouvait inconcevable qu’une guerre parallèle, échappant à l’État et à ses institutions, puisse soudain détruire la capitale.
La première des justices à rendre reste donc la vérité.
Toute la vérité.
La vérité sur la cargaison, sur son arrivée, sur son stockage, sur ceux qui connaissaient le danger, sur ceux qui pouvaient agir, sur ceux qui n’ont rien fait et sur ceux qui ont ensuite contribué à empêcher l’établissement des responsabilités.
Il ne s’agit pas de remplacer une enquête judiciaire par des certitudes politiques ou par des accusations sans preuve. Il s’agit précisément du contraire : permettre enfin à la justice d’établir les faits, de distinguer les responsabilités et de prononcer des noms.
Car lorsque tout le monde est déclaré coupable de manière abstraite, plus personne ne l’est réellement.
Nous avons longtemps cru qu’il suffisait d’intégrer au jeu institutionnel ceux qui conservaient leurs armes, leurs réseaux, leurs territoires et leurs allégeances pour finir par les « libaniser ».
Nous avons cru qu’en leur accordant toujours davantage de place dans l’État, ils finiraient par se soumettre à ses règles.
Mais à force de vouloir les ramener vers l’État sans jamais leur imposer son autorité, c’est l’État qui s’est progressivement adapté à eux. Les institutions ont appris à composer avec l’exception, à contourner les zones interdites, à accepter l’opacité et à traiter comme une réalité normale l’existence d’un pouvoir échappant à la souveraineté nationale.
Cette naïveté n’explique pas à elle seule le 4 août. Elle a cependant contribué à fabriquer le pays dans lequel une telle catastrophe a pu devenir possible : un pays où les responsabilités sont dispersées, où les autorités se neutralisent mutuellement et où chacun protège les siens avant que tous ne s’accordent pour ne juger personne.
Le 4 août a ainsi produit deux explosions.
La première a détruit le port et ravagé Beyrouth. La seconde, plus lente, a détruit la confiance dans la justice, dans l’État et dans la possibilité même d’obtenir des comptes.
Le scandale du port tient dans cette contradiction.
L’État libanais n’a pas eu la force d’écarter le danger, de faire appliquer les décisions administratives ou de protéger sa capitale. Mais le système politique a trouvé toute la force nécessaire pour entraver la justice dès qu’elle s’est approchée de ses responsables.
Faible devant le danger, il est devenu puissant devant la justice.
Qui savait ? Depuis quand ? Qui pouvait agir ? Qui n’a rien fait ? Qui a empêché que l’on agisse ? Qui a ensuite contribué à ralentir ou à bloquer l’enquête ?
Ces questions ne divisent pas le Liban. C’est leur interdiction qui le détruit.
La commémoration du 4 août ne peut donc pas se réduire aux bougies, aux portraits, aux minutes de silence et aux discours annuels.
Ces gestes sont nécessaires parce qu’ils maintiennent les victimes présentes dans la mémoire nationale. Mais ils deviennent insuffisants lorsqu’ils se substituent à la vérité.
Un pays ne rend pas hommage à ses morts en répétant leurs noms une fois par an. Il leur rend hommage lorsqu’il accepte enfin d’établir les responsabilités et de juger ceux dont les actes, les fautes ou les renoncements ont conduit à leur mort.
Six ans après, le Liban se souvient de ses morts, soigne encore ses blessés et regarde vivre au loin une partie de sa jeunesse.
Les uns ont été arrachés à la vie. Les autres ont été contraints de reconstruire la leur ailleurs.
Entre les deux demeure un même échec politique : celui d’un système qui n’a pas protégé les citoyens et qui refuse encore de rendre pleinement des comptes.
Le 4 août n’appartient pas au passé.
Il continue dans chaque blessure, dans chaque responsabilité dissimulée, dans chaque obstacle opposé à la justice et dans chaque jeune qui quitte le pays parce qu’il ne croit plus possible d’y vivre en sécurité et dans la dignité.
Le Liban ne manque pas de mémoire.
Il manque de justice.
Et à force de refuser la justice, il perd aussi ses enfants. -
Le piège de l’attente extérieure
Série — Avoir raison ne suffit plus : réflexion sur les manquements des forces souverainistes impliquées dans le pouvoir libanais.
Le souverainisme libanais repose sur une idée simple : la décision nationale doit revenir à l’État libanais, et à lui seul. La guerre et la paix ne peuvent pas dépendre d’une organisation armée. La politique étrangère ne peut pas être confisquée par un parti. Le territoire ne peut pas être administré selon deux légitimités parallèles. L’armée ne peut pas être une force parmi d’autres.
Tout cela est juste.
Mais une contradiction traverse souvent les forces souverainistes impliquées dans le pouvoir libanais : elles réclament la souveraineté intérieure tout en attendant, trop souvent, qu’un facteur extérieur vienne la rendre possible à leur place.
Elles attendent une pression américaine. Elles attendent une initiative française. Elles attendent une décision saoudienne. Elles attendent un changement iranien. Elles attendent un accord régional. Elles attendent parfois une erreur du Hezbollah, une impatience israélienne, une crise internationale ou une fenêtre diplomatique.
Bien sûr, aucun pays ne vit hors du monde. Le Liban, moins encore que d’autres, ne peut ignorer les équilibres régionaux, les rapports de force internationaux, les intérêts américains, français, saoudiens, iraniens, syriens ou israéliens. Un petit pays doit savoir lire les puissances. Il doit savoir parler aux alliés. Il doit savoir utiliser les ouvertures diplomatiques. Il doit savoir inscrire sa cause dans un environnement plus large.
Mais le problème commence lorsque l’attente extérieure devient un substitut à la stratégie nationale.
Une cause souverainiste peut chercher des alliés. Elle ne peut pas leur demander d’exercer sa souveraineté à sa place.
L’allié n’est pas une stratégie
L’erreur serait de croire que le soutien extérieur suffit.
Un allié peut aider. Il peut soutenir une armée. Il peut exercer une pression diplomatique. Il peut imposer des sanctions. Il peut ouvrir une négociation. Il peut garantir un accord. Il peut modifier un équilibre régional. Il peut donner du temps, de l’espace, des moyens ou une protection.
Mais il ne construit pas, à la place des Libanais, le rapport de force intérieur qui permet à l’État de redevenir souverain.
Il ne remplace pas une majorité organisée. Il ne remplace pas une stratégie parlementaire. Il ne remplace pas une politique gouvernementale. Il ne remplace pas une administration libérée des influences parallèles. Il ne remplace pas une justice capable d’agir. Il ne remplace pas une armée politiquement couverte. Il ne remplace pas une opinion publique préparée à comprendre le prix de la souveraineté.
Un allié extérieur peut accompagner une stratégie nationale. Il ne peut pas en tenir lieu.
C’est ici que se trouve le piège. Lorsque les forces souverainistes n’ont pas de méthode intérieure, elles se tournent vers l’extérieur comme vers une méthode de remplacement. Elles espèrent que les pressions venues d’ailleurs accompliront ce qu’elles n’ont pas réussi à organiser depuis l’intérieur.
Alors la politique nationale devient une attente.
On observe Washington. On interprète Paris. On commente Riyad. On surveille Téhéran. On analyse Tel-Aviv. On attend les signaux, les visites, les communiqués, les médiations, les messages indirects, les sanctions possibles, les accords à venir.
Mais pendant ce temps, qui construit au Liban même les conditions politiques de la souveraineté ?
L’attente transforme les acteurs en spectateurs
L’attente extérieure a un effet dangereux : elle transforme des acteurs politiques en spectateurs du rapport de force.
Au lieu d’organiser le pays, on commente le monde. Au lieu de produire une stratégie, on analyse les intentions des puissances. Au lieu de fixer un calendrier national, on attend le calendrier des autres. Au lieu d’assumer une ligne intérieure, on espère qu’une contrainte extérieure viendra rendre cette ligne moins coûteuse.
Cette attitude peut donner l’impression de la lucidité. Elle consiste à dire : le Liban est faible, il ne peut pas agir seul, il faut attendre le bon moment, il faut attendre que les rapports de force régionaux évoluent, il faut attendre que les grandes puissances se mettent d’accord.
Il y a là une part de vérité. Aucun combat politique sérieux ne peut ignorer les rapports de force.
Mais la lucidité peut devenir une excuse.
À force d’attendre le bon moment, on finit par ne jamais le préparer. À force d’attendre que les autres bougent, on finit par ne plus bouger soi-même. À force de vouloir éviter un affrontement prématuré, on finit par rendre impossible tout affrontement décisif.
La souveraineté ne se reconquiert pas seulement en attendant que les circonstances deviennent favorables. Elle se reconquiert en construisant, avant même que ces circonstances n’arrivent, la capacité de les utiliser.
Car une fenêtre extérieure ne sert à rien si personne, à l’intérieur, n’est prêt à la pousser.
Le Hezbollah sait attendre
Il faut aussi comprendre que l’attente n’est pas neutre.
Le Hezbollah sait attendre. Il sait absorber les pressions. Il sait traverser les périodes difficiles. Il sait transformer les délais en espace politique. Il sait reculer dans le discours sans renoncer dans les faits. Il sait négocier sans abandonner l’essentiel. Il sait laisser les autres croire que le temps travaille contre lui, alors qu’il peut parfois travailler pour lui.
C’est une erreur de croire qu’une pression extérieure, parce qu’elle existe, produit automatiquement un résultat intérieur.
Une sanction peut affaiblir. Une guerre peut modifier un équilibre. Une pression diplomatique peut gêner. Une évolution régionale peut réduire une marge de manœuvre. Mais rien de tout cela ne supprime mécaniquement une capacité de blocage interne.
Tant que l’État libanais n’a pas construit les moyens politiques, institutionnels et militaires de récupérer sa décision, l’adversaire conserve un espace. Tant que le pouvoir officiel ne transforme pas les pressions extérieures en décisions intérieures, l’anomalie demeure. Tant que les forces souverainistes ne savent pas dire comment elles passent du diagnostic à l’action, le temps reste ouvert à tous les contournements.
Le Hezbollah n’a pas besoin de convaincre tout le pays pour conserver une partie de son pouvoir. Il lui suffit souvent de bloquer, d’attendre, de fragmenter, de déplacer le débat, de rendre chaque décision plus coûteuse, plus lente, plus ambiguë.
Face à cela, l’attente extérieure peut devenir une forme d’impuissance intérieure.
Elle donne l’impression que le rapport de force est en train de se régler ailleurs. Mais l’État, lui, ne revient jamais d’ailleurs. Il revient lorsque des institutions nationales retrouvent la capacité de décider.
Le soutien extérieur doit servir une stratégie intérieure
La question n’est donc pas de refuser les soutiens extérieurs.
Ce serait absurde. Le Liban a besoin d’alliés. Il a besoin d’un appui diplomatique. Il a besoin d’un soutien à son armée. Il a besoin d’une pression internationale sur les armes hors État. Il a besoin que les puissances cessent de traiter l’anomalie libanaise comme un simple élément d’équilibre régional.
Mais ce soutien doit servir une stratégie intérieure. Il ne doit pas la remplacer.
Une politique souverainiste sérieuse doit partir du Liban lui-même.
Elle doit définir ce qu’elle veut obtenir, dans quel ordre, par quels moyens, avec quels alliés internes, avec quelle majorité, avec quelle couverture gouvernementale, avec quel rôle pour l’armée, avec quel calendrier, avec quelles conditions de négociation, avec quelles lignes rouges et avec quelle capacité de rupture.
Alors seulement, le soutien extérieur peut devenir utile.
Sinon, il reste suspendu.
Il produit des communiqués, des visites, des encouragements, des promesses, parfois des sanctions, parfois des aides. Mais il ne produit pas nécessairement une souveraineté.
Un appui extérieur ne devient décisif que lorsqu’il rencontre une volonté intérieure structurée. Il ne suffit pas qu’une capitale étrangère dise que l’État libanais doit exercer son autorité. Encore faut-il que les forces libanaises qui prétendent défendre cette autorité sachent comment la faire exister.
C’est la différence entre être aidé et être porté.
Un pays peut être aidé par ses alliés. Il ne doit jamais être porté à leur place.
La souveraineté ne se délègue pas à ses amis
Il est facile de dénoncer la tutelle d’un adversaire. Il est plus difficile de refuser la dépendance confortable à l’égard d’un allié.
Pourtant, le principe est le même : la souveraineté ne se délègue pas.
Elle ne se délègue pas à l’Iran. Elle ne se délègue pas à la Syrie. Elle ne se délègue pas à Israël. Elle ne se délègue pas davantage à Washington, Paris, Riyad ou à n’importe quelle autre capitale, même amie.
Un allié peut soutenir la souveraineté libanaise. Il ne peut pas être le lieu où elle se décide.
C’est là que le souverainisme doit être cohérent avec lui-même. Il ne peut pas réclamer que la décision nationale soit libérée d’une tutelle pour la suspendre ensuite à une autre volonté extérieure. Il ne peut pas demander que le Hezbollah cesse de recevoir ses orientations de l’étranger, tout en attendant que l’étranger règle le problème libanais à la place de l’État libanais.
La souveraineté n’est pas seulement le refus de l’ingérence hostile. Elle est aussi le refus de l’impuissance assistée.
Elle suppose une capacité propre. Une volonté propre. Une méthode propre. Une responsabilité propre.
Le Liban doit parler avec ses alliés. Mais il doit décider par lui-même. Il doit recevoir des soutiens. Mais il doit construire sa force intérieure. Il doit inscrire sa cause dans les rapports de force régionaux. Mais il ne doit pas devenir l’objet passif de ces rapports de force.
Sinon, le souverainisme se retourne contre lui-même : il devient une demande adressée aux autres, et non une capacité nationale.
Conclusion
Le piège de l’attente extérieure est l’un des grands pièges du souverainisme libanais.
Il permet de rester fidèle aux bons principes tout en reportant sans cesse le moment de l’action. Il permet de dénoncer l’anomalie tout en attendant qu’une puissance extérieure la résolve. Il permet de parler d’État tout en différant la construction du rapport de force intérieur qui permettrait à l’État de redevenir réel.
Mais la souveraineté ne s’attend pas.
Elle se prépare.
Elle s’organise.
Elle se décide.
Un soutien extérieur peut ouvrir une fenêtre. Il ne remplace pas une maison.
Le Liban ne redeviendra pas souverain parce que d’autres auront décidé de sa souveraineté. Il le redeviendra lorsque ses propres forces politiques seront capables de transformer une cause juste en puissance nationale.
Avoir raison ne suffit plus.
Attendre que les autres donnent raison au Liban ne suffit pas davantage.
Il faut désormais que cette raison devienne une force intérieure. -

Elias Hoyek : de la famine de la Montagne à la naissance du Liban
À la fin du mois de juillet, l’Église maronite ne célèbre pas seulement la mémoire d’un homme du passé. Elle remet au cœur de la mémoire libanaise une figure rare : celle du pasteur qui devient la conscience d’un peuple, de la foi qui se fait responsabilité, de l’Église qui ne se replie pas sur elle-même, mais porte le souci de l’homme, de la patrie et de l’État.
Le 25 juillet 2026, le patriarche Elias Boutros Hoyek sera proclamé bienheureux à Dimane, après l’approbation par le pape Léon XIV, le 22 mai 2026, du décret reconnaissant un miracle attribué à son intercession. Le Saint-Siège sera représenté lors de la célébration par le cardinal Marcello Semeraro, préfet du dicastère pour les Causes des saints, au cours d’une messe présidée par le patriarche maronite, le cardinal Béchara Boutros Raï.
Mais la question la plus profonde n’est pas seulement : qui est Hoyek, que l’Église s’apprête à béatifier ? Elle est plutôt : pourquoi Hoyek revient-il aujourd’hui, dans ce moment libanais précis ?
Elias Hoyek est né à Helta, dans le caza de Batroun, le 4 décembre 1843. Il fut élu évêque en 1889, puis patriarche maronite le 6 janvier 1899, avant d’être intronisé le 9 janvier de la même année. Il demeura sur le siège patriarcal jusqu’à sa mort, en 1931. Il est le soixante-douzième patriarche maronite, mais sa place dans l’histoire libanaise dépasse largement son rang dans la succession des patriarches.
Hoyek ne fut pas un homme politique entré dans l’Église, ni un homme d’Église séduit par la politique. Il fut un pasteur qui comprit que, dans les grandes heures de l’histoire, la pastorale ne se limite pas à la parole. Avant que son nom ne soit cité à la conférence de la paix, avant qu’il ne soit associé à la naissance du Grand Liban, il avait commencé là où commence toute véritable renaissance : par l’homme, par l’éducation, par la famille, par la construction des institutions.
C’est là que prend tout son sens la fondation, avec Mère Rosalie Nasr et Sœur Stéphanie Cardouche, de la Congrégation des Sœurs maronites de la Sainte-Famille, en 1895. Cette initiative ne fut pas un simple détail religieux interne. Elle portait une vision sociale précoce : une société ne se relève pas sans la femme, la famille ne se protège pas par des slogans, et l’éducation n’est pas un luxe, mais l’une des conditions de la survie et de l’élévation d’un peuple.
Puis vint la Première Guerre mondiale. Et avec elle, la grande famine.
C’est alors que Hoyek sortit de la seule figure du chef ecclésiastique pour prendre celle du pasteur dans toute sa plénitude. La faim ne demandait pas la confession de celui qu’elle frappait. Le malheur ne distinguait pas un village d’un autre. Il ouvrit les couvents et les maisons de l’Église aux affamés et aux déplacés, et mit ce qu’il pouvait des ressources ecclésiales au service de la protection des hommes, sans distinction religieuse. Les autorités ottomanes allèrent jusqu’à le condamner à l’exil, avant que des interventions ecclésiales et diplomatiques n’empêchent l’exécution de cette décision.
C’est dans cette épreuve que se révéla la sainteté concrète de Hoyek. La sainteté n’est pas une fuite hors de l’histoire, ni un retrait loin des souffrances humaines. Elle est la capacité de se tenir au milieu de l’effondrement. Le bienheureux n’est pas celui qui s’élève au-dessus de la tragédie, mais celui qui y descend en portant du pain, de l’espérance et du sens.
De la famine de la Montagne, Hoyek passa ensuite au combat pour le pays.
Après la chute de l’Empire ottoman, le patriarche ne se rendit pas à Paris pour demander un privilège confessionnel ou un refuge pour les chrétiens. Il y porta une conception d’un Liban viable : un Liban dans ses frontières naturelles, historiques et économiques ; un Liban qui ne se réduit pas à la Montagne et ne s’enferme pas dans la peur ; un Liban qui possède son littoral, sa plaine, sa montagne, sa Békaa, son Nord et son Sud ; un Liban qui accueille ses communautés sans les dissoudre, et les rassemble sous l’idée de l’État.
Là se trouve le cœur de Hoyek : il n’a pas contribué à la naissance d’un État pour les chrétiens, mais à celle d’une patrie pour les Libanais.
C’est pourquoi il ne faut pas réduire cet homme à un récit confessionnel étroit. Il est bien sûr un patriarche maronite. Il est le fils de l’Église syriaque antiochienne maronite. Il a porté le souci de sa communauté dans un temps de danger. Mais sa grandeur est précisément de ne pas avoir transformé la peur de cette communauté en projet d’isolement. Il l’a transformée en responsabilité nationale. Il n’a pas dit que les chrétiens avaient besoin d’une protection en dehors de l’État. Il a agi comme si leur rôle historique était de contribuer à l’édification de l’État lui-même.
Sous cet angle, sa béatification devient un événement libanais autant qu’un événement ecclésial. Dans un pays où la souveraineté se défait, où la décision nationale est disputée par des forces de fait, où l’État devient parfois une façade plus qu’une autorité, Hoyek revient nous rappeler que le Liban ne peut pas reposer sur la coexistence de petits États dans l’État. Il suppose un pays clair, des frontières claires, une seule autorité, et des institutions au service de tous ses enfants.
Ce qu’il y a peut-être de plus beau dans le retour de Hoyek aujourd’hui, c’est qu’il libère la mémoire maronite elle-même de la tentation du repli. La mémoire qu’il incarne n’est pas seulement une mémoire de peur. Elle est une mémoire de fondation. Elle n’est pas celle d’une communauté cherchant une garantie, mais celle d’une communauté qui a vu en elle-même une responsabilité envers toute une patrie. La différence est considérable. Celui qui a peur cherche une protection. Celui qui fonde construit un État.
Lorsque le dernier synode maronite évoque les principes posés par Hoyek pour la construction du Grand Liban, il rappelle le retour aux frontières historiques, la souveraineté nationale, le pluralisme et le vivre-ensemble, le régime parlementaire, ainsi que l’amour de la patrie comme État civil, État de droit et de justice. Ces principes ne sont pas des titres d’archives. Ils ressemblent presque, aujourd’hui encore, à un programme de salut pour le Liban.
Car la souveraineté n’est pas un souvenir. Le pluralisme n’est pas un folklore. L’État civil n’est pas le contraire de la foi ; il est la condition de la protection de tous. Le régime parlementaire n’a aucun sens si la décision réelle se prend en dehors des institutions. Et le vivre-ensemble ne tient pas s’il devient la couverture de l’impuissance de l’État ou de l’équilibre des armes.
Voilà pourquoi la béatification de Hoyek ne devrait pas être une simple cérémonie. Il ne suffit pas de brandir ses portraits, d’allumer des cierges ou de prononcer des discours. La véritable fidélité à son héritage consiste à poser les questions essentielles : quel Liban voulait-il ? Quel Liban laissons-nous aux jeunes générations ? Que reste-t-il de son projet dans un État qui s’érode, dans une patrie que ses jeunes quittent, dans un peuple fatigué par la peur et l’attente ?
Elias Hoyek ne fut pas le patriarche de la nostalgie. Il fut le patriarche de l’avenir à un moment où l’avenir lui-même était incertain. Il a vu la famine, mais ne s’est pas soumis à la mort. Il a vu l’effondrement de l’Empire, mais ne s’est pas contenté de survivre. Il a vu la peur des communautés, mais n’a pas bâti son projet sur la peur. Il a vu le Liban avant sa naissance, et il a contribué à le faire naître parce qu’il avait compris que les patries ne sont pas seulement données : elles sont arrachées par la vision, la persévérance et la souffrance.
Voilà pourquoi, en le béatifiant, l’Église ne le retire pas de l’histoire. Elle l’y replace au contraire en son centre. Elle présente aux Libanais un homme qui a vécu la sainteté comme pastorale, la politique comme service, et la patrie comme mission.
Bienheureux le patriarche Elias Hoyek, non parce qu’il aurait fui le monde, mais parce qu’il en a porté la douleur.
Bienheureux celui qui a compris que le salut du Liban ne viendrait ni de la peur, ni de l’alignement, ni de l’État formel, mais d’une audace fondatrice semblable à celle d’un patriarche qui a vu dans son peuple plus qu’une communauté, et dans le Liban plus qu’une géographie : une promesse.Crédit photo : DR
النسخة العربية من هذا المقال متوفرة هنا:
الياس الحويّك: من مجاعة الجبل إلى ولادة لبنان
-

On ne découvre pas Joseph Aoun à Washington
La visite de Joseph Aoun à Washington a rapidement suscité une polémique sur la composition de sa délégation. Pourquoi le ministre des Affaires étrangères, Youssef Raggi, n’accompagne-t-il pas le président ? Pourquoi certains conseillers sont-ils présents, et pas lui ?
La question pourrait être légitime si elle portait sur l’absence générale d’une équipe diplomatique, militaire, juridique et économique correspondant à l’importance des dossiers qui seront discutés. Elle devient beaucoup moins sérieuse lorsqu’elle se résume à demander pourquoi le président a emmené Jean plutôt que Youssef.
À ce niveau, le débat sur l’avenir du Liban, le retrait israélien, le désarmement du Hezbollah et le rétablissement de la souveraineté finit par ressembler à une querelle familiale autour de la place dans la voiture présidentielle.
Une question institutionnelle réduite à une querelle de personnes
Joseph Aoun se rend à Washington sans ministre des Affaires étrangères, sans ministre de la Défense et sans délégation technique particulièrement étoffée. Compte tenu de l’ampleur des sujets abordés, ce choix peut être discuté.
Le président devra parler du retrait israélien, du déploiement de l’armée, de l’avenir des armes du Hezbollah, de l’aide militaire américaine, de la reconstruction du Sud et des garanties nécessaires à l’application de l’accord-cadre. Une délégation comprenant des diplomates, des militaires, des juristes et des spécialistes des relations économiques aurait donné l’image d’un État préparé à traiter l’ensemble de ces dossiers.
Mais la polémique ne porte déjà plus vraiment sur cela. Elle se concentre presque exclusivement sur l’absence de Youssef Raggi, comme si le ministre avait été personnellement humilié ou privé d’une place lui revenant naturellement.
À force d’être répétée par des voix proches de son camp politique, l’interrogation finit par donner l’impression que le véritable problème ne serait pas l’absence de l’État, mais l’absence de « notre » représentant sur la photographie.
Une institution ne se défend pas uniquement lorsque son titulaire appartient à son propre parti. Et la politique étrangère d’un pays ne peut pas être ramenée à une scène familiale dans laquelle chacun demande pourquoi le président a emmené l’un et laissé l’autre à Beyrouth.
La question aurait gagné en sérieux si elle avait concerné le fonctionnement global de l’État. Pourquoi le Conseil des ministres n’est-il pas davantage visible ? Quel mandat précis le président porte-t-il à Washington ? Quelles décisions ont déjà été approuvées par le gouvernement ? Qui sera ensuite chargé de leur application ?
Au lieu de cela, on en arrive presque à demander : pourquoi papa a-t-il emmené l’un de ses enfants et pas l’autre ?
Le président de la République dispose pourtant, selon la Constitution, du pouvoir de négocier les traités en accord avec le président du Conseil. Le ministre des Affaires étrangères joue évidemment un rôle essentiel dans la préparation et l’exécution de la politique extérieure, mais il ne détient pas le monopole constitutionnel des négociations.
Joseph Aoun a donc le droit de vouloir conduire personnellement ce dossier. On peut lui reprocher de le centraliser à Baabda, de ne pas suffisamment associer le gouvernement ou de préférer ses conseillers aux administrations compétentes. Mais on ne peut pas inventer une obligation constitutionnelle imposant la présence physique du ministre à chaque déplacement présidentiel.
La polémique autour de Jean Aziz est tout aussi révélatrice. Certains rappellent qu’il fut conseiller de Michel Aoun, responsable à OTV ou chroniqueur à Al-Akhbar. Ils oublient plus facilement qu’il avait auparavant appartenu aux Forces libanaises et les avait représentées au sein de Kornet Chehwan.
Son parcours peut être critiqué. Ses changements d’alliance peuvent être interrogés. Mais choisir uniquement les épisodes qui permettent de le présenter comme un produit exclusif de l’environnement du Hezbollah relève davantage du procès politique que de l’analyse.
Joseph Aoun a choisi ses conseillers. Il en connaît les parcours et les utilise selon sa propre méthode. La présence de Jean Aziz ou d’André Rahal dit quelque chose de son fonctionnement présidentiel, mais elle ne constitue pas en elle-même la preuve d’une confiscation de la diplomatie par le Hezbollah.
On connaissait Joseph Aoun avant de l’élire
Le plus étonnant reste la manière dont certains semblent découvrir aujourd’hui le président qu’ils ont eux-mêmes contribué à élire.
La prudence de Joseph Aoun, ses relations avec Nabih Berry, les canaux qu’il a toujours conservés avec le mouvement Amal et le Hezbollah, son goût des équilibres et son refus de la confrontation frontale n’étaient pas inconnus.
Des voix avaient exprimé des réserves avant son élection. Elles avaient averti que le commandant de l’armée pouvait devenir le président du compromis permanent plutôt que celui de la rupture souverainiste attendue. Ces réserves avaient souvent été balayées, parfois avec mépris, au nom de la construction du « nouveau Liban ».
Les Forces libanaises, les Kataëb et une grande partie de l’opposition avaient finalement soutenu Joseph Aoun. Elles avaient présenté son élection comme le début d’une nouvelle étape et comme la possibilité de restaurer l’État, la souveraineté et le monopole des armes.
Ces mêmes forces participent aujourd’hui au gouvernement. Youssef Raggi n’est pas un opposant extérieur persécuté par Baabda. Il est ministre au sein d’un exécutif qui continue de bénéficier de leur participation et de leur soutien.
Elles ont naturellement le droit de critiquer le président. Un vote n’est pas un blanc-seing et la participation à un gouvernement ne signifie pas le renoncement à tout désaccord.
Mais la responsabilité politique ne peut pas fonctionner à sens unique. On ne peut pas célébrer collectivement l’élection d’un président, présenter son arrivée comme une victoire historique, puis feindre la surprise chaque fois que sa méthode ne correspond pas exactement aux attentes de son propre camp.
Joseph Aoun n’est pas devenu prudent à la veille de son départ pour Washington. Il ne vient pas de découvrir Nabih Berry, le Hezbollah ou les mécanismes du compromis libanais. Il gouverne comme il a toujours laissé entendre qu’il gouvernerait : en maintenant les contacts avec tous, en évitant les ruptures brutales et en cherchant à concentrer autour de la présidence les dossiers qu’il juge décisifs.
On peut considérer cette méthode trop lente, trop ambiguë ou trop conciliante. Mais on ne peut pas prétendre qu’elle vient d’être révélée par l’absence de Youssef Raggi dans un avion.
Une décision de l’État, et non l’initiative solitaire d’un ministre
Le récit selon lequel Youssef Raggi aurait été puni pour avoir décidé, seul, d’éloigner l’ambassadeur iranien est d’autant moins convaincant que Samir Geagea lui-même avait alors présenté cette mesure comme une décision gouvernementale prise en concertation avec le président de la République et le président du Conseil.
Il avait raison.
Une décision d’une telle portée ne pouvait pas être prise individuellement par un ministre, puis maintenue contre la volonté de Joseph Aoun et de Nawaf Salam, sans provoquer immédiatement une crise au sein de l’exécutif.
Youssef Raggi a assumé, annoncé et exécuté la mesure dans le cadre de ses fonctions. Mais il mettait en œuvre une orientation collective de l’État libanais.
Il est donc contradictoire de soutenir, au moment de la décision, que le ministre agissait en parfaite concertation avec les deux têtes de l’exécutif, puis d’expliquer aujourd’hui sa non-participation au voyage de Washington par une sanction imposée au président par le Hezbollah en représailles à une initiative personnelle de Raggi.
Soit la décision était bien celle de l’État, comme l’affirmait alors le chef des Forces libanaises, et Joseph Aoun en portait lui aussi la responsabilité politique. Soit elle était l’initiative isolée du ministre. Les deux récits ne peuvent pas être utilisés successivement selon les besoins de la communication du moment.
Le Hezbollah avait intérêt à personnaliser cette décision afin de présenter Youssef Raggi comme le représentant des Forces libanaises plutôt que comme un membre du gouvernement.
L’exécutif aurait d’ailleurs dû le défendre plus clairement et rappeler que ses décisions engageaient l’État dans son ensemble.
Le silence de Joseph Aoun face aux attaques contre son ministre pouvait être critiqué. Mais ce silence correspond précisément à sa méthode : ne pas rejoindre complètement le Hezbollah, sans apparaître non plus comme le président du camp des Forces libanaises.
Joseph Aoun se place au centre d’un exécutif où les Forces libanaises, le Hezbollah, Amal et les autres composantes du pouvoir ne sont pas véritablement dans deux camps institutionnels opposés. Ils participent, directement ou indirectement, au même système gouvernemental.
À Washington, le président ne parlera donc pas seulement au nom de Baabda, de Nabih Berry ou d’un entourage personnel. Il parlera au nom de la République libanaise, y compris au nom de ceux qui l’ont élu, de ceux qui ont choisi ce gouvernement et de ceux qui continuent à y participer.
Le président devra être jugé sur le résultat
Il est possible que Joseph Aoun ait délibérément décidé de ne pas placer Youssef Raggi au premier plan afin de ne pas accentuer la confrontation avec le Hezbollah. Le ministre est devenu, aux yeux du parti, l’incarnation d’une ligne hostile à l’Iran et trop proche des Forces libanaises.
Il est également possible que le président considère que la négociation avec Israël relève directement de son autorité et qu’il veuille la conduire personnellement jusqu’à son terme.
Ce sont des hypothèses. Mais elles sont plus sérieuses que le récit simpliste d’un président qui aurait sacrifié son ministre sur ordre du Hezbollah.
Joseph Aoun porte désormais presque personnellement un pari considérable : obtenir de Donald Trump une pression réelle sur Israël, un calendrier de retrait et des garanties permettant de rendre possible le démantèlement de l’arsenal du Hezbollah et le rétablissement du monopole des armes par l’État.
C’est sur ce résultat qu’il devra être jugé.
S’il revient avec une avancée concrète, il pourra soutenir que sa patience n’était pas une renonciation, mais une méthode destinée à éviter une confrontation intérieure tout en réunissant les conditions de l’autorité.
S’il revient seulement avec des déclarations générales et de nouvelles exigences adressées au Liban, sa stratégie apparaîtra beaucoup plus fragile. En ayant choisi de concentrer la négociation autour de sa personne, il aura également concentré sur lui la responsabilité de son éventuel échec.
La composition de la délégation peut être critiquée. L’absence d’une équipe gouvernementale et technique plus large peut inquiéter. Mais l’avenir du pays ne dépend pas de savoir pourquoi le président a emmené Jean et non Youssef.
Le véritable débat commence là où s’achève la querelle des places : qu’aura obtenu Joseph Aoun, et cet acquis lui donnera-t-il enfin les moyens de restaurer l’autorité de l’État ?
La diplomatie ne se mesure pas à la liste des passagers. Elle se mesure au résultat obtenu pour le Liban. -
Le dialogue des sourds
À moins de vingt-quatre heures d’intervalle, deux dignitaires religieux libanais ont parlé du même pays, de sa souveraineté, de son unité et de son avenir. Mais à les entendre, ils ne parlaient plus tout à fait du même Liban.
Samedi 18 juillet, à Bqaakafra, lors de la messe célébrée pour la fête de saint Charbel, le patriarche maronite Béchara Raï a rappelé que le Liban ne s’était pas imposé dans l’histoire par sa puissance militaire, mais par sa vocation spirituelle et humaine. Il a présenté la paix comme le choix du pays et appelé à soutenir toute initiative responsable conduisant à une paix « véritable, globale et durable ».
Le lendemain, le mufti jaafarite Ahmad Kabalan a accusé le président Joseph Aoun de placer le Liban dans un « bazar américain », de rompre le partenariat national et de risquer de conduire seul le pays vers l’abîme. Il a érigé Nabih Berry en passage obligé de toute solution, affirmant que dépasser le président de la Chambre reviendrait à dépasser le Liban lui-même et que, « sans Aïn el-Tiné, il n’y a pas de solution ».
Il ne s’agit pas simplement de deux tonalités différentes. Nous sommes devant deux conceptions de la souveraineté, deux définitions du partenariat national et, plus profondément, deux visions presque opposées de la vocation libanaise.
La paix comme vocation
Le discours du patriarche Raï ne se réduit pas à une exhortation morale contre la violence. Il établit un lien direct entre la paix, l’identité du Liban et la reconstruction de l’État.
Selon lui, la véritable défense du pays passe par la préservation de son unité, le renforcement de ses institutions, le respect de la Constitution et des lois, la justice et la protection de la dignité humaine. Les guerres ne construisent pas les nations : elles détruisent les hommes, les pierres et les institutions. La paix, au contraire, protège la vie et permet de préparer l’avenir des générations suivantes.
Cette position n’est ni une naïveté pacifiste ni un appel à accepter n’importe quel arrangement. Raï ne parle pas d’une paix provisoire obtenue par la soumission du plus faible. Il évoque une paix globale et durable, respectueuse de la souveraineté et de l’unité du pays.
Mais il rappelle surtout une évidence souvent perdue dans le fracas des armes : la force particulière du Liban ne réside pas dans sa capacité à devenir une puissance militaire régionale. Elle tient à son pluralisme, à sa liberté, à son ouverture et à sa capacité historique à faire vivre ensemble des communautés différentes.
Le Liban n’a jamais pu rivaliser par les armes avec les puissances qui l’entourent. Il peut, en revanche, porter une idée politique et humaine singulière. C’est en ce sens que Raï parle d’un Liban « message », d’une terre de rencontre entre les cultures et les religions, plutôt que d’un champ de bataille offert aux conflits régionaux.
Dans cette vision, la paix n’est pas l’abandon de la souveraineté. Elle en est l’aboutissement : un État souverain doit précisément pouvoir protéger ses citoyens, négocier, décider de la guerre ou de la paix et empêcher que son territoire ne soit utilisé au service de stratégies extérieures.
Le pacte transformé en droit de veto
Le discours de Kabalan part d’un autre principe. Pour lui, la souveraineté libanaise ne peut être dissociée de la « résistance », qu’il place explicitement aux côtés de l’armée comme pierre angulaire de la défense nationale. Renoncer à cette résistance reviendrait à abandonner le pays à Israël.
Kabalan ne rejette d’ailleurs pas absolument la négociation indirecte. Il soutient que Nabih Berry la mène ou l’accepte selon des conditions libanaises. Mais il ajoute aussitôt que tout règlement doit passer par Aïn el-Tiné et que contourner Berry constituerait une atteinte aux pactes fondateurs du pays.
C’est ici que le débat change de nature.
La question n’est plus seulement de savoir si le président de la République conduit bien ou mal la négociation, s’il obtient suffisamment de garanties américaines ou s’il risque de faire trop de concessions. La question devient : qui possède le droit d’autoriser ou d’interdire une décision stratégique de l’État ?
Kabalan reproche à Joseph Aoun de vouloir conduire seul le pays. L’accusation pourrait être légitime si elle consistait à rappeler qu’au Liban aucun président ne peut décider seul de la guerre, de la paix ou des orientations fondamentales de la nation. La Constitution confie en effet le pouvoir exécutif au Conseil des ministres et classe la guerre et la paix parmi les questions fondamentales nécessitant une décision gouvernementale renforcée.
Mais Kabalan ne demande pas seulement le respect des institutions. Il leur substitue un autre centre de décision : Aïn el-Tiné.
Or le président de la Chambre n’est pas, constitutionnellement, le détenteur du pouvoir exécutif. Il ne dispose pas davantage d’un droit personnel d’autoriser les négociations, de fixer la politique de défense ou de déterminer les conditions de la paix. Le partenariat national exige que toutes les composantes du pays soient représentées et entendues. Il ne signifie pas qu’une composante, un parti ou un président d’assemblée possède un droit de veto extérieur aux institutions.
La formule « sans Aïn el-Tiné, pas de solution » résume ainsi une évolution inquiétante : le pacte national, conçu pour garantir la participation de tous, devient l’argument permettant à certains d’empêcher l’État de décider.
Les mêmes mots, deux significations
Raï et Kabalan parlent tous deux d’unité, de souveraineté, de partenariat et de protection du Liban. Mais chacun donne à ces mots une signification différente.
Pour Raï, l’unité se construit autour de l’État, de la Constitution, des institutions et d’un projet de paix.
Pour Kabalan, l’unité suppose que l’État ne puisse adopter aucune orientation stratégique refusée par le tandem chiite.
Pour Raï, le partenariat signifie que tous les Libanais participent à une même communauté politique.
Pour Kabalan, il semble signifier qu’aucune décision ne peut être appliquée sans l’assentiment préalable d’Aïn el-Tiné et de la force armée parallèle qu’il défend.
Pour Raï, la souveraineté permet au Liban de sortir des guerres imposées et de retrouver sa vocation.
Pour Kabalan, la souveraineté demeure liée à la conservation de la « résistance » aux côtés de l’armée, même lorsque cette dualité empêche l’État de détenir seul la décision de guerre et de paix.
Ce désaccord ne doit pas être transformé en opposition entre chrétiens et chiites. Raï ne résume pas à lui seul toutes les positions chrétiennes, pas plus que Kabalan ne peut prétendre parler au nom de tous les chiites. De nombreux Libanais de toutes confessions veulent à la fois la souveraineté, la dignité, la protection du Sud, le retrait israélien et le retour de la décision militaire entre les mains de l’État.
La vraie ligne de fracture ne passe donc pas entre les religions. Elle sépare deux conceptions politiques : celle d’un État auquel toutes les communautés participent et celle d’un État qui ne peut agir qu’après avoir obtenu l’autorisation de pouvoirs constitués en dehors de lui.
C’est précisément pour cette raison que le dialogue devient presque impossible. Quand les uns parlent de paix, les autres entendent capitulation. Quand les uns parlent du monopole des armes, les autres entendent exclusion d’une communauté. Quand les uns invoquent les institutions, les autres dénoncent une prise de pouvoir personnelle. Quand les uns réclament le partenariat, les autres y voient la consécration d’un droit de veto.
Chacun utilise les mêmes mots, mais personne ne reconnaît la définition de l’autre.
Le Liban ne manque pourtant ni de dialogues, ni de tables de concertation, ni de déclarations appelant au consensus. Ce qui lui manque est un accord préalable sur la fonction même de l’État. Est-il le lieu où les Libanais décident ensemble, ou seulement l’espace dans lequel s’affrontent des forces qui conservent chacune leur propre stratégie, leurs propres armes et leurs propres alliances ?
Le drame du Liban n’est plus seulement que ses responsables ne s’entendent pas. C’est qu’ils ne savent plus qui possède le droit de parler en son nom.
Raï appelle à retrouver la vocation d’un pays fondé sur la liberté, la coexistence et la paix. Kabalan avertit qu’aucune solution ne pourra être imposée contre la résistance et sans Aïn el-Tiné. Entre les deux, l’État tente encore d’exister.
Voilà le véritable dialogue des sourds : tous prétendent vouloir sauver le Liban, mais ils ne parlent plus du même pays. -

À Washington, Joseph Aoun joue la transformation de sa présidence
La visite de Joseph Aoun à Washington, prévue le 21 juillet, ne sera pas seulement la première rencontre en tête-à-tête du président libanais avec Donald Trump. Elle peut devenir le moment où le chef de l’État tentera de donner une cohérence politique à une méthode jusqu’ici perçue, selon les camps, comme de la prudence, de l’hésitation ou de l’inaction.
Son pari est ambitieux : démontrer que sa patience envers le Hezbollah n’était pas un renoncement, mais le moyen de préserver la paix civile ; et que la négociation avec Israël n’est pas une concession à l’ennemi, mais la voie permettant de libérer le territoire, de ramener l’armée dans le Sud et de rendre les villages à leurs habitants.
Pour réussir cette démonstration, Joseph Aoun devra revenir de Washington avec davantage que des déclarations de soutien. Il lui faut un résultat visible : le commencement d’un retrait israélien réel, même progressif, donnant enfin un contenu concret à la diplomatie de l’État.
Obtenir de Trump ce que les négociateurs ne peuvent imposer seuls
Le principal objectif de la visite sera d’obtenir une intervention personnelle de Donald Trump auprès de Benyamin Netanyahou.
L’accord-cadre signé le 26 juin prévoit un retrait graduel des forces israéliennes, le déploiement de l’armée libanaise et le démantèlement des structures militaires non étatiques. Les négociations de Rome ont ensuite porté sur la mise en œuvre de premières « zones pilotes ». Mais Israël continue de lier son retrait au désarmement du Hezbollah, tandis que le Liban demande que le retrait commence effectivement dans des secteurs où l’armée israélienne est présente.
Le problème n’est donc plus seulement de s’entendre sur un principe. Il est de déterminer qui accomplira le premier geste et selon quel calendrier.
Joseph Aoun sait que le Liban ne dispose pas, à lui seul, des moyens de contraindre Israël à partir. Il cherche donc à utiliser la relation particulière de Trump avec le gouvernement israélien pour débloquer la situation. Le président américain aurait déjà demandé à Netanyahou de commencer les redéploiements prévus au Liban, sans que cela se soit encore traduit par un retrait suffisamment significatif.
À Washington, Aoun ne demandera probablement pas une promesse abstraite de retrait complet. Il cherchera d’abord à obtenir une séquence crédible : retrait israélien de secteurs effectivement occupés, déploiement de l’armée libanaise, retour des habitants et lancement de la reconstruction.
Cette progression peut paraître modeste. Elle serait pourtant politiquement considérable.
Faire du retour des déplacés la preuve de l’efficacité de l’État
Le retour des déplacés libanais du Sud ne constitue pas un dossier humanitaire séparé de la négociation. Il en est l’un des objectifs politiques essentiels.
Un village n’est pas réellement libéré lorsque les forces israéliennes le quittent sur le papier. Il l’est lorsque l’armée libanaise peut s’y installer durablement, lorsque ses habitants peuvent retrouver leurs maisons et leurs terres, et lorsque les bailleurs acceptent de financer la reconstruction sans craindre une nouvelle guerre.
Joseph Aoun avait présenté l’accord du 26 juin comme une première étape vers le retour des déplacés et le rétablissement de la souveraineté libanaise. La visite de Washington doit désormais permettre de transformer cette formule en mécanisme concret.
Car le retour des habitants aurait une portée qui dépasse largement le Sud. Il permettrait à l’État de reprendre l’initiative face aux réseaux politiques, militaires et sociaux du Hezbollah.
Pendant des décennies, le parti a pu affirmer qu’il était simultanément la force qui combattait Israël, protégeait les populations chiites et organisait la reconstruction après les guerres. Si le retrait est cette fois obtenu par la diplomatie officielle, si l’armée sécurise les villages et si les aides internationales passent par les institutions, une partie de cette architecture politique se trouve remise en question.
Le résultat recherché pourrait se résumer ainsi : ce n’est plus une organisation armée qui ramène les habitants chez eux après avoir engagé le pays dans la guerre ; c’est l’État qui empêche la reprise de la guerre, récupère le territoire et organise le retour.
Offrir au tandem chiite une sortie, sans lui abandonner la victoire
C’est ici qu’apparaît toute la subtilité de la stratégie présidentielle.
Joseph Aoun doit obtenir un retrait israélien pour renforcer l’État, mais aussi pour donner au tandem chiite une possibilité de sortir de la confrontation sans devoir reconnaître publiquement sa défaite.
Il pourrait lui dire : l’État n’a pas abandonné le Sud ; la négociation a obtenu le retrait, l’armée a repris le territoire et les habitants ont pu rentrer. La diplomatie n’a donc pas remplacé la défense des intérêts libanais par la soumission. Elle a obtenu ce que la poursuite de la guerre ne pouvait plus garantir.
Le tandem chiite conserverait la possibilité d’affirmer à sa base que le « rapport de force de la résistance » a préparé le retrait. Joseph Aoun, de son côté, pourrait souligner que le résultat concret a été obtenu et mis en œuvre par les institutions.
Cette ambiguïté peut être utile pendant une phase de transition. Elle permet à chacun de sauver la face et limite le risque d’un affrontement intérieur.
Mais elle comporte aussi un danger majeur : que le Hezbollah transforme tout retrait partiel en victoire de la résistance et l’utilise pour geler la question de ses armes.
Le retrait ne doit donc pas devenir la récompense politique accordée au Hezbollah pour avoir refusé le désarmement. Il doit constituer la première démonstration que la voie de l’État fonctionne mieux que celle de la guerre.
La formule présidentielle ne peut pas être : Israël s’est retiré, la question des armes est donc refermée. Elle doit être : Israël commence à se retirer parce que l’État négocie ; l’armée se déploie parce que l’autorité publique revient ; les armes parallèles perdent dès lors progressivement leur justification.
Répondre aux deux procès intentés au président
Joseph Aoun se trouve au centre de deux accusations contradictoires.
Une partie du camp souverainiste lui reproche sa patience envers le Hezbollah, l’absence de décisions contraignantes et la lenteur du rétablissement du monopole des armes. Elle craint que le dialogue ne soit devenu une méthode pour différer indéfiniment l’application des décisions prises.
À l’opposé, le Hezbollah et ses alliés lui reprochent de négocier avec Israël, d’accepter une médiation américaine et de soumettre la sécurité du Liban aux priorités de Washington.
Pour sortir de cette double accusation, le président ne peut plus seulement expliquer sa position. Il doit produire un résultat qui lui permette de répondre aux deux camps.
Aux souverainistes, il devra pouvoir dire : ma patience a empêché que l’armée soit entraînée dans une confrontation intérieure ; elle n’a pas supprimé l’objectif du monopole des armes, mais elle a créé les conditions permettant de l’atteindre progressivement.
Au tandem chiite, il devra répondre : la négociation n’est ni une normalisation ni un abandon ; elle a obtenu un retrait, rendu des villages à leurs habitants et défendu le territoire sans déclencher une nouvelle guerre.
Toute sa position centriste dépend désormais de cette capacité à présenter des résultats. Sans retrait, sa patience sera décrite comme de la faiblesse par les uns, tandis que sa négociation sera dénoncée comme une concession inutile par les autres.
Le centrisme de Joseph Aoun ne peut donc survivre comme simple équilibre verbal. Il doit devenir un centrisme de résultats.
La Syrie : contrôler la frontière sans rétablir la tutelle
La visite comportera probablement un autre enjeu : clarifier le rôle que Washington entend attribuer à la Syrie.
Donald Trump a plusieurs fois évoqué une possible intervention syrienne contre le Hezbollah. Cette hypothèse a suscité de fortes inquiétudes au Liban et a été rejetée par Damas. Les autorités syriennes peuvent coopérer en contrôlant les frontières, en coupant les voies de ravitaillement et en luttant contre les trafics d’armes. Elles ne peuvent recevoir un mandat leur permettant d’intervenir militairement ou politiquement à l’intérieur du territoire libanais.
Joseph Aoun devra donc défendre une ligne nette : coopération avec la Syrie, oui ; retour d’une tutelle syrienne sous prétexte de combattre le Hezbollah, non.
Le monopole des armes au Liban doit être rétabli par les institutions libanaises et exécuté par l’armée libanaise. Confier cette tâche à une puissance extérieure, même voisine, reviendrait à remplacer une atteinte à la souveraineté par une autre.
De la patience à la stature d’homme d’État
La visite à Washington est ainsi beaucoup plus importante pour Joseph Aoun qu’une rencontre protocolaire à la Maison-Blanche.
Elle peut lui permettre de faire évoluer le regard porté sur sa présidence. Jusqu’ici, ses adversaires décrivent volontiers un chef de l’État prudent jusqu’à l’immobilisme, soucieux de ménager tous les camps et hésitant à exercer l’autorité que la situation exige.
Son pari consiste à faire émerger un autre récit : celui d’un président qui aura refusé de provoquer une guerre civile, donné une chance à la négociation, obtenu le retrait israélien par la diplomatie et utilisé ce résultat pour rétablir progressivement l’autorité de l’État.
Mais ce récit ne peut pas être décrété. Il doit être prouvé.
Si Joseph Aoun obtient un retrait concret, le déploiement de l’armée et le retour des déplacés, sa patience pourra apparaître rétrospectivement comme une méthode. S’il parvient ensuite à inscrire cette dynamique dans une progression réelle vers le monopole des armes, il pourra prétendre avoir sauvegardé à la fois la paix civile et la souveraineté.
À l’inverse, si la négociation s’éternise, si Israël demeure dans les zones occupées et si le Hezbollah conserve intacte sa capacité militaire, la patience présidentielle sera interprétée comme une incapacité à décider.
À Washington, Joseph Aoun ne joue donc pas seulement l’avenir de l’accord-cadre. Il joue la signification de sa présidence : restera-t-il le chef de l’État qui aura accompagné les événements, ou deviendra-t-il l’homme d’État qui aura libéré le Sud par la diplomatie sans précipiter le Liban dans une nouvelle guerre intérieure ?Crédit photo : Présidence de la République libanaise
-

La souveraineté ne se proclame pas
Série — Avoir raison ne suffit plus : réflexion sur les manquements des forces souverainistes impliquées dans le pouvoir libanais.
Le message publié par le ministre libanais des Affaires étrangères, Youssef Raggi, à la suite de son intervention au Sénat français mérite d’être pris au sérieux. Non parce qu’il serait faux dans ses principes, mais parce qu’il révèle une tension centrale de la séquence libanaise actuelle : l’écart entre la souveraineté proclamée et la souveraineté exercée.
Dans ce message, Youssef Raggi affirme que le Liban aurait « fait son choix », qu’il n’y aurait plus de retour à une double autorité, qu’il n’y aurait plus de place pour des armes en dehors de la légitimité de l’État ni pour des décisions prises en dehors de ses institutions. Il ajoute que la décision de mettre fin à la présence militaire du Hezbollah serait une décision souveraine libanaise, précédant l’accord-cadre et ouvrant la voie à une situation où les décisions relatives à la guerre, à la paix et à la politique étrangère relèveraient désormais exclusivement de l’État libanais.
C’est précisément ce « désormais » qui doit être interrogé.
Affirmer que la souveraineté est indivisible est juste. Dire que la décision nationale ne se délègue pas est nécessaire. Rappeler que le monopole de la force légitime appartient à l’État est indispensable. Soutenir que la présence militaire du Hezbollah doit prendre fin relève d’une exigence nationale élémentaire.
Mais plus les principes sont justes, plus ils obligent ceux qui les prononcent.
Car il y a une différence majeure entre dire ce que l’État libanais doit redevenir et laisser croire qu’il l’est déjà. Il y a une différence entre formuler un choix politique et présenter ce choix comme une réalité accomplie. Il y a une différence entre parler au nom de la souveraineté et exercer réellement les attributs de cette souveraineté.
Le Liban n’a pas seulement besoin de mots justes. Il a besoin d’une souveraineté vérifiable.
Les bons mots ne font pas encore l’État
Le discours souverainiste a une force. Il remet les mots à leur place. Il rappelle que l’État ne peut pas être un décor, que la Constitution ne peut pas être un simple texte d’apparat, que l’armée ne peut pas être une force parmi d’autres, que la décision de guerre et de paix ne peut pas être partagée entre les institutions officielles et une organisation armée autonome.
De ce point de vue, les mots employés par Youssef Raggi sont importants.
Ils rompent avec une partie du langage libanais habituel, fait d’euphémismes, de prudences, de compromis verbaux et de formules destinées à ne jamais nommer directement le problème. Ils disent que la souveraineté ne se divise pas. Ils disent que la décision ne se délègue pas. Ils disent que le monopole de la force appartient à l’État. Ils disent que la présence militaire du Hezbollah doit prendre fin.
Mais les bons mots ne font pas encore l’État.
Une souveraineté vérifiable, ce n’est pas seulement un discours prononcé dans une enceinte prestigieuse. Ce n’est pas seulement une formule forte devant des partenaires étrangers. Ce n’est pas seulement une déclaration affirmant que l’État doit retrouver son autorité.
Une souveraineté vérifiable, c’est une décision de guerre et de paix qu’aucune organisation armée ne peut prendre à la place de l’État.
C’est une armée nationale qui exerce seule l’autorité légitime sur tout le territoire.
C’est une administration qui n’est pas pénétrée, contournée ou neutralisée par des réseaux partisans armés.
C’est un gouvernement qui ne se contente pas de dire que la décision est nationale, mais qui montre comment il entend récupérer les leviers encore confisqués.
C’est un pouvoir qui ne parle pas seulement de monopole de la force, mais qui expose le calendrier, les moyens, les obstacles et les responsabilités permettant de reconstruire ce monopole.
C’est là que commence la difficulté. Le discours peut exprimer une volonté. Il peut rassurer des partenaires. Il peut donner une image d’État. Il peut inscrire le Liban dans une grammaire souveraine. Mais il ne doit pas transformer le souhaitable en accompli.
Dire que la décision nationale ne se délègue pas est une phrase nécessaire. Encore faut-il que l’État redevienne effectivement le lieu où cette décision se prend.
L’objectif ne doit pas être confondu avec le constat
Le problème n’est pas de dire que le Liban veut redevenir un État pleinement souverain. Le problème commence lorsque l’on parle comme si cette souveraineté était déjà restaurée, ou comme si son retour était seulement une question de volonté déclarée.
Si la décision de guerre et de paix appartient déjà pleinement à l’État, pourquoi faut-il encore mettre fin à la présence militaire du Hezbollah ?
Si le monopole de la force légitime appartient déjà réellement aux institutions, pourquoi l’armée doit-elle encore étendre son autorité sur tout le territoire ?
Si la souveraineté est déjà effective, pourquoi la question du Sud, du retrait israélien, de la FINUL, des garanties américaines, des médiations diplomatiques et des équilibres régionaux demeure-t-elle aussi centrale ?
Ces questions ne visent pas à nier l’importance du discours tenu au Sénat. Elles visent à empêcher qu’il se transforme en discours performatif : dire l’État pour donner l’impression que l’État est déjà revenu.
Or l’État ne revient pas par la phrase. Il revient par l’autorité.
Il revient lorsque les institutions décident réellement.
Il revient lorsque l’armée exerce réellement.
Il revient lorsque les armes hors État cessent réellement d’imposer leur veto.
Il revient lorsque les décisions stratégiques ne dépendent plus d’un rapport de force extraconstitutionnel.
Il revient lorsque la souveraineté cesse d’être une déclaration devant les partenaires étrangers pour devenir une pratique intérieure.
La souveraineté ne se mesure donc pas à l’intensité d’une formule. Elle se mesure à la capacité de l’État à imposer cette formule au réel.
Le risque d’un vocabulaire destiné à rassurer
Un discours diplomatique a toujours plusieurs destinataires. Il parle au pays. Il parle aux partenaires. Il parle aux puissances qui observent. Il parle aussi aux bailleurs, aux institutions internationales, aux alliés potentiels et aux adversaires.
Dans ce cadre, il est compréhensible qu’un ministre libanais veuille présenter un État décidé, cohérent, engagé dans la restauration de son autorité. Il est compréhensible qu’il affirme que le désarmement du Hezbollah relève d’une volonté libanaise, et non d’une injonction extérieure. Il est compréhensible qu’il refuse de donner l’image d’un Liban qui n’agirait que sous pression étrangère.
Il vaut mieux cela que l’inverse.
Mais il y a un danger : que le discours souverainiste devienne un langage diplomatique destiné à rassurer Paris, Washington ou les partenaires internationaux, sans produire encore le rapport de force intérieur qui rendrait cette souveraineté effective.
Le Liban a trop souvent vécu de formules destinées à masquer l’écart entre l’État officiel et le pouvoir réel. Il a trop souvent appelé consensus ce qui était blocage, équilibre ce qui était paralysie, coexistence ce qui était renoncement, stabilité ce qui était soumission à un rapport de force.
Il ne faudrait pas que la souveraineté devienne à son tour une formule de communication.
Si le gouvernement affirme que la décision nationale ne se délègue pas, alors il doit dire comment il empêchera qu’elle soit encore déléguée de fait.
S’il affirme que le monopole de la force appartient à l’État, alors il doit dire comment ce monopole sera reconstruit.
S’il affirme que la présence militaire du Hezbollah doit prendre fin, alors il doit dire selon quelle stratégie, avec quel calendrier, sous quelle autorité, avec quelles garanties nationales et avec quelle responsabilité gouvernementale.
Sans cela, le discours reste juste, mais suspendu.
La souveraineté a besoin de preuves
La souveraineté a besoin de preuves.
Elle a besoin de décisions gouvernementales qui ne reculent pas devant les rapports de force. Elle a besoin d’une armée renforcée, mandatée, protégée politiquement et placée au centre de la restauration de l’autorité publique. Elle a besoin d’une administration libérée des influences parallèles. Elle a besoin d’une justice capable de traiter les violations de la souveraineté comme autre chose que des sujets sensibles. Elle a besoin d’une diplomatie qui parle au nom de l’État, non au nom d’un équilibre de prudence entre l’État et ceux qui le contournent.
Elle a aussi besoin de clarté.
Qui empêche l’État d’exercer pleinement son autorité ?
Qui bloque la récupération de la décision nationale ?
Qui refuse que l’armée soit le seul instrument légitime de la force ?
Qui maintient une logique de guerre et de paix étrangère aux institutions ?
Le discours souverainiste de pouvoir ne peut pas rester dans l’abstraction. Il doit nommer les obstacles. Il doit dire où se situe le blocage. Il doit exposer les contradictions. Il doit accepter que la souveraineté ait un prix politique.
Sinon, il rejoint le manquement déjà observé dans cette série : avoir raison sur le fond, mais ne pas transformer cette raison en méthode d’État.
C’est ici que les forces souverainistes impliquées dans le pouvoir sont attendues. Non dans la simple capacité à prononcer les mots de l’État, mais dans la capacité à produire les conditions de son retour effectif. Non dans la dénonciation générale de l’anomalie, mais dans la construction d’un chemin politique, institutionnel et militaire permettant de la lever.
La souveraineté ne peut pas rester un horizon diplomatique. Elle doit devenir un programme d’autorité.
Dire la souveraineté ne suffit plus
Il faut saluer les principes lorsqu’ils sont justes. Et ceux affirmés par Youssef Raggi le sont largement. Oui, la souveraineté est indivisible. Oui, la décision nationale ne doit pas se déléguer. Oui, le monopole de la force légitime doit appartenir à l’État. Oui, la présence militaire du Hezbollah est incompatible avec une République pleinement souveraine.
Mais justement : ces principes obligent.
Ils obligent à ne pas confondre l’objectif avec le résultat.
Ils obligent à ne pas transformer une volonté nationale en réalité déclarée.
Ils obligent à ne pas rassurer l’étranger plus vite qu’on ne reconstruit l’État.
Ils obligent à mesurer la souveraineté non à la qualité des mots, mais à la force des actes.
Le Liban n’a pas seulement besoin que ses ministres parlent comme des souverainistes devant les partenaires étrangers. Il a besoin que ses gouvernants exercent la souveraineté à l’intérieur du pays.
Car la souveraineté ne se proclame pas accomplie.
Elle se vérifie.
Elle se reconquiert.
Et elle commence lorsque les mots de l’État cessent d’être un horizon diplomatique pour devenir une autorité réelle.
Crédit photo : compte X de Youssef Raggi. -

La souveraineté ne se sous-traite pas
Série — Avoir raison ne suffit plus : réflexion sur les manquements des forces souverainistes impliquées dans le pouvoir libanais.
Il y a des phrases qui, par leur brutalité apparente, révèlent moins la pensée de celui qui les prononce que les faiblesses de ceux qui y répondent.
La déclaration de Donald Trump suggérant que la Syrie pourrait “s’occuper” du Hezbollah appartient à cette catégorie. Elle peut être lue comme une provocation, comme une improvisation, comme une pression diplomatique, ou comme une manière très américaine de déplacer un problème vers un acteur régional supposé pouvoir le traiter à moindre coût. Mais, pour le Liban, la question essentielle n’est pas seulement ce que cette phrase dit de Washington. Elle est ce qu’elle révèle de Beyrouth.
Car la réponse souverainiste ne peut pas se limiter à constater qu’Ahmad el-Chareh ne souhaite pas intervenir au Liban. Si le refus syrien devient l’argument principal, alors le centre de gravité du débat se déplace dangereusement. On ne dit plus : le Liban refuse qu’une puissance étrangère vienne régler militairement une question libanaise. On dit seulement : la Syrie ne veut pas le faire.
Ce n’est pas la même chose.
La souveraineté ne consiste pas à attendre que l’étranger renonce à intervenir. Elle consiste à dire que cette intervention est irrecevable, même lorsqu’elle vise un adversaire intérieur. Elle consiste à affirmer que le désarmement du Hezbollah doit être décidé par les institutions libanaises et exécuté par l’armée libanaise. Il ne peut être sous-traité ni à la Syrie, ni à Israël, ni à aucune autre puissance étrangère.
Défendre la souveraineté dans l’opposition, l’exercer au pouvoir
Pendant des années, le camp souverainiste a défendu, souvent avec courage, l’idée que la décision nationale devait revenir à l’État libanais. Il a dénoncé la confiscation de la guerre et de la paix par le Hezbollah. Il a rappelé que les armes hors État détruisaient la République, que l’alignement sur l’Iran plaçait le Liban au service d’un agenda régional, que la paix civile ne pouvait pas reposer sur une force armée autonome.
Tout cela demeure vrai.
Mais le passage au pouvoir change la nature de la parole. Une force placée hors du pouvoir peut dénoncer, alerter, réclamer, mobiliser. Une force impliquée dans le pouvoir doit faire davantage : elle doit transformer le principe en position d’État.
Or c’est précisément là que le souverainisme de pouvoir est mis à l’épreuve. Il ne suffit plus de dire que le Hezbollah doit être désarmé. Il faut dire par qui, selon quelle légitimité, sous quelle autorité et dans quel cadre national.
La réponse ne peut être ambiguë : par l’État libanais, selon la Constitution libanaise, sous l’autorité des institutions libanaises, avec l’armée libanaise comme instrument légitime de la souveraineté.
Toute autre logique ouvre une brèche.
Si la Syrie venait “s’occuper” du Hezbollah, ce ne serait pas le retour de la souveraineté libanaise. Ce serait le remplacement d’une confiscation par une autre. Si Israël se chargeait seul de résoudre militairement le problème, le Liban ne redeviendrait pas souverain ; il deviendrait le théâtre d’une solution imposée de l’extérieur. Si une coalition étrangère décidait à la place de Beyrouth, le monopole de la décision nationale resterait absent.
La souveraineté ne se restaure pas par délégation.
Le piège de l’ennemi de mon adversaire
Il existe une tentation ancienne dans les pays faibles : accepter l’intervention extérieure lorsque celle-ci vise l’adversaire intérieur. On sait que le geste est dangereux. On sait qu’il abîme la souveraineté. Mais on se rassure en disant que l’adversaire est plus dangereux encore, que l’urgence impose des détours, que l’histoire jugera, que l’État est trop faible pour agir seul.
C’est une logique redoutable, parce qu’elle commence toujours par une nécessité et finit souvent par une tutelle.
Le Liban connaît ce mécanisme. Il l’a connu dans son histoire récente. Le parallèle avec 1976 doit évidemment être manié avec prudence : le contexte régional, les acteurs, les rapports de force, la nature du conflit et l’état de la société libanaise n’étaient pas ceux d’aujourd’hui. Mais le mécanisme mérite d’être rappelé.
À l’époque, une partie du Front libanais avait fini par tolérer, voire regarder favorablement, une intervention syrienne parce qu’elle semblait alors contenir un adversaire intérieur et rétablir un certain équilibre. Le calcul pouvait paraître compréhensible dans l’urgence. Mais l’histoire a montré le prix de cette logique : une intervention acceptée parce qu’elle vise l’adversaire finit rarement par s’arrêter là où ses bénéficiaires provisoires l’avaient imaginé.
La tutelle ne demande pas toujours la permission pour durer.
C’est pourquoi le souverainisme ne peut pas être sélectif. Il ne peut pas refuser l’ingérence iranienne lorsqu’elle soutient le Hezbollah, mais devenir hésitant devant une intervention syrienne si celle-ci prétend combattre le Hezbollah. Il ne peut pas dénoncer la guerre décidée hors de l’État, mais accueillir favorablement une guerre menée au Liban par un autre État. Il ne peut pas réclamer le monopole libanais de la décision et accepter que l’acte décisif soit accompli par une armée étrangère.
Le principe doit rester entier, surtout lorsque l’adversaire visé est réel.
Le désarmement comme acte national
Le désarmement du Hezbollah est une nécessité nationale. Il ne s’agit pas d’un caprice partisan, ni d’une revanche communautaire, ni d’une exigence imposée de l’extérieur. Il s’agit de la condition élémentaire de l’existence d’un État.
Aucun pays ne peut durablement survivre lorsque la décision de guerre et de paix échappe à ses institutions. Aucun gouvernement ne peut prétendre exercer la souveraineté si une force armée autonome peut engager le territoire national dans un conflit sans mandat. Aucune armée nationale ne peut être pleinement légitime si une autre structure militaire conserve une capacité stratégique indépendante.
Mais précisément parce que ce désarmement est une nécessité nationale, il doit être porté comme un acte national.
Il doit être décidé par les institutions libanaises. Il doit être inscrit dans une stratégie libanaise. Il doit être assumé par un pouvoir libanais. Il doit être exécuté par l’armée libanaise. Et il doit être accompagné d’un récit national qui distingue clairement le Hezbollah comme organisation armée de la communauté chiite comme composante pleine et entière du pays.
Car si le désarmement apparaît comme une opération syrienne, israélienne, américaine ou étrangère, il sera aussitôt transformé par le Hezbollah en preuve de son propre récit : celui d’une communauté menacée, d’un pays livré aux puissances extérieures, d’une résistance nécessaire contre un complot régional.
La sous-traitance étrangère ne désarme pas seulement une milice. Elle peut aussi réarmer son discours.
C’est pourquoi le camp souverainiste impliqué dans le pouvoir doit être extrêmement clair : le problème du Hezbollah est libanais parce qu’il touche à la souveraineté libanaise. Sa résolution doit être libanaise parce qu’elle doit restaurer cette souveraineté, non la contourner.
La faiblesse des réponses prudentes
Répondre que la Syrie ne veut pas intervenir est insuffisant. Ce peut être une information utile. Ce n’est pas une position souveraine.
Une position souveraine dirait : même si la Syrie le voulait, le Liban le refuserait. Même si une puissance extérieure proposait de traiter le problème à notre place, nous refuserions d’en faire une solution politique. Même si cette intervention visait le Hezbollah, elle ne pourrait pas devenir le chemin normal du retour à l’État.
La nuance est capitale.
Car si le refus dépend seulement de la volonté syrienne, alors le Liban apparaît comme un objet en attente de décisions extérieures. Si Damas refuse, il respire. Si Damas accepte, il subit. Si Washington propose, il commente. Si Israël agit, il réagit. Dans tous les cas, la décision n’est pas à Beyrouth.
Or toute la logique souverainiste devrait consister à remettre Beyrouth au centre de la décision.
Les forces souverainistes impliquées dans le pouvoir ne peuvent donc pas répondre comme des analystes. Elles doivent parler comme des acteurs de l’État. Elles doivent dire ce qui est acceptable et ce qui ne l’est pas. Elles doivent rappeler que l’armée libanaise n’est pas un détail dans le débat, mais l’instrument légitime de la souveraineté. Elles doivent exiger que toute solution passe par les institutions, non par des arrangements entre parrains.
Sinon, elles retombent dans le travers déjà observé : avoir raison sur le fond, mais ne pas transformer cette raison en doctrine d’État.
La souveraineté ne choisit pas ses exceptions
Le Liban ne peut pas sortir d’une souveraineté confisquée par une souveraineté sous-traitée. Il ne peut pas remplacer la décision du Hezbollah par la décision de Damas, de Tel-Aviv, de Washington ou d’un quelconque parrain régional. Il ne peut pas redevenir libre en confiant à d’autres le soin d’accomplir l’acte fondateur de sa liberté.
La souveraineté ne choisit pas ses exceptions selon l’identité de celui qu’elle combat.
Elle vaut contre l’Iran lorsqu’il arme et oriente le Hezbollah. Elle vaut contre Israël lorsqu’il impose ses opérations et ses zones de fait. Elle vaut contre la Syrie si elle prétend revenir dans le jeu libanais par la sécurité. Elle vaut contre les États-Unis si Washington imagine pouvoir redistribuer les rôles sans passer par la volonté libanaise. Elle vaut aussi contre les illusions internes, lorsque certains Libanais espèrent qu’une puissance étrangère fera à leur place ce qu’ils n’osent pas encore assumer politiquement.
C’est cela, l’épreuve du pouvoir.
Dans l’opposition, il est possible de défendre la souveraineté comme un principe. Au pouvoir, il faut la défendre comme une décision. Et une décision souveraine ne peut pas dire : nous voulons l’État, mais nous acceptons qu’un autre État fasse le travail décisif sur notre territoire.
La souveraineté ne se pétitionne pas. Elle ne se réfugie pas dans une réforme sans chemin. Elle ne se conserve pas dans le confort de l’opposition morale. Elle ne se réduit pas non plus à un récit national abstrait.
Elle s’exerce.
Et elle commence ici par une phrase simple : le Hezbollah doit être désarmé par l’État libanais, sous autorité libanaise, par les moyens légitimes de l’État libanais.
Ni par la Syrie.
Ni par Israël.
Ni par procuration étrangère.
Le Liban n’a pas besoin qu’un autre pays vienne exercer sa souveraineté à sa place.
Il a besoin de redevenir capable de l’exercer lui-même.Crédit photo : Armée libanaise / page officielle Facebook.
-
Quel Liban veulent-ils reconstruire ?
Série — Avoir raison ne suffit plus : réflexion sur les manquements des forces souverainistes impliquées dans le pouvoir libanais.
Les forces souverainistes impliquées dans le pouvoir ont souvent raison lorsqu’elles dénoncent les armes hors État, l’alignement sur l’Iran, la confiscation de la décision nationale et l’effacement progressif de l’autorité publique. Elles ont raison de rappeler qu’aucun pays ne peut vivre durablement si la guerre, la paix, la sécurité et la diplomatie échappent à ses institutions légitimes. Elles ont raison de dire qu’un État ne peut pas coexister avec une force armée autonome qui décide au-dessus de lui.
Mais un projet politique ne peut pas vivre seulement de refus.
Il ne suffit pas de dire non à l’anomalie Hezbollah. Il faut dire oui à un Liban possible. Il ne suffit pas de dénoncer la confiscation de l’État. Il faut expliquer ce que l’on veut reconstruire une fois cette confiscation levée. Il ne suffit pas de répéter que la souveraineté est nécessaire. Il faut montrer quel avenir cette souveraineté rend possible pour les Libanais.
C’est peut-être l’un des manquements les plus profonds du souverainisme de pouvoir : il sait souvent désigner ce qui empêche le Liban d’exister pleinement, mais il dit moins clairement quel Liban il veut faire advenir.
Or une cause politique ne rassemble pas seulement par l’adversaire qu’elle désigne. Elle rassemble par l’avenir qu’elle rend possible.
Savoir refuser ne suffit pas
Le refus souverainiste est nécessaire. Il est même fondateur.
Non aux armes hors État.
Non à la guerre décidée en dehors des institutions.
Non à la diplomatie confisquée.
Non à l’État parallèle.
Non à l’alignement stratégique sur l’Iran.
Non à toute force qui prétend décider pour le Liban à la place du Liban.
Sans ce refus clair, il n’y a pas de souveraineté possible. Un État qui ne possède plus le monopole de la décision nationale devient une apparence d’État. Il peut avoir un président, un gouvernement, un Parlement, des administrations, des drapeaux, des cérémonies et des communiqués. Mais si la décision stratégique lui échappe, sa souveraineté est amputée.
Pourtant, le refus ne suffit pas.
Le refus désigne l’obstacle ; il ne dessine pas encore l’horizon. Il dit ce qu’il faut arrêter ; il ne dit pas toujours ce qu’il faut construire. Il nomme l’anomalie ; il ne formule pas encore le projet national capable de rassembler au-delà du camp déjà convaincu.
C’est là que le souverainisme de pouvoir doit franchir une étape. Il ne peut pas rester seulement le camp du diagnostic. Il doit devenir le camp de la reconstruction.
Car la souveraineté ne peut pas être seulement une réponse à la milice. Elle doit être une réponse au pays.
Elle doit dire aux Libanais pourquoi l’État vaut mieux que les parrains. Pourquoi la loi vaut mieux que les protections particulières. Pourquoi l’armée nationale vaut mieux que les armes partisanes. Pourquoi la décision commune vaut mieux que les stratégies régionales. Pourquoi la liberté politique vaut mieux que la sécurité offerte par une force qui finit toujours par réclamer l’obéissance.
Le souverainisme doit donc passer du “contre” au “pour”. Contre les armes hors État, oui. Contre l’ingérence iranienne, oui. Contre la décision de guerre confisquée, oui. Mais pour quel État ? Pour quelle société ? Pour quelle vie commune ? Pour quelle économie ? Pour quelle place de chaque composante dans le Liban de demain ?
Le Liban d’après ne peut pas être un retour en arrière
Dire “nous voulons l’État” ne suffit pas. Encore faut-il dire de quel État il s’agit.
S’agit-il de revenir au Liban d’avant-guerre ? À l’esprit de 1943 ? À l’équilibre de Taëf ? À une République centralisée restaurée ? À une décentralisation élargie ? À une neutralité active ? À une formule fédérale, demain peut-être, si elle est pensée librement et non sous la contrainte ? À un Liban plus arabe, plus méditerranéen, plus libéral, plus social, plus enraciné dans ses communautés et plus exigeant dans son autorité commune ?
Ces questions ne peuvent pas rester dans le brouillard.
Le Liban d’après ne peut pas être présenté comme un retour abstrait à une période idéalisée. Le Liban historique a produit de grandes choses : une liberté rare dans la région, une créativité culturelle, une économie d’initiative, une presse vivante, un pluralisme religieux et social, une capacité d’ouverture qui faisait du pays un espace de rencontre plutôt qu’un simple territoire. Tout cela mérite d’être sauvé.
Mais le même Liban a aussi porté ses fragilités : faiblesse chronique de l’État, clientélisme, féodalités politiques, confusion entre communauté et clientèle, impunité, dépendance aux parrains extérieurs, abandon des régions, économie de rente, incapacité à intégrer toutes les composantes dans un récit réellement commun.
Reconstruire le Liban ne consiste donc pas à revenir en arrière. Cela consiste à sauver ce qui mérite de l’être, tout en corrigeant ce qui a rendu l’effondrement possible.
Le souverainisme sérieux ne peut pas être nostalgique. Il doit être refondateur.
Il doit garder du Liban historique son amour de la liberté, son pluralisme, son ouverture, sa vocation culturelle, sa profondeur orientale et méditerranéenne, sa place singulière des communautés, son économie d’initiative et sa capacité à produire du lien entre des mondes différents.
Mais il doit aussi corriger ce qui l’a rendu vulnérable : l’État trop faible, les institutions trop facilement contournées, les compromis trop souvent transformés en renoncements, l’administration trop perméable aux clientèles, la justice trop dépendante des équilibres politiques, la souveraineté trop souvent négociée avec ceux qui la contestent.
Le Liban à reconstruire ne doit pas être le musée d’une grandeur perdue. Il doit être la transformation politique de ce que le Liban avait de meilleur.
La place des chiites dans le Liban souverain
Un projet souverainiste qui ne dit pas clairement quelle place il donne aux chiites dans le Liban d’après laisse au Hezbollah le monopole de leur représentation symbolique.
C’est un point décisif.
Distinguer la communauté chiite du Hezbollah ne peut pas être seulement une formule de prudence. Cela doit devenir une proposition politique réelle. Il ne suffit pas de dire : “nous ne confondons pas les chiites avec le Hezbollah”. Il faut dire quelle place les chiites auront dans le Liban souverain que l’on prétend reconstruire.
Cette place doit être entière.
Entière dans l’État.
Entière dans l’armée.
Entière dans l’administration.
Entière dans l’économie.
Entière dans les régions.
Entière dans la mémoire nationale.
Entière dans la décision commune.
Le problème n’est pas une communauté. Le problème est une arme autonome, une décision militaire extraconstitutionnelle, un lien organique avec une puissance étrangère et une domination exercée sur l’État commun. Un souverainisme sérieux doit le répéter avec précision : le Liban ne se reconstruira pas contre les chiites. Il se reconstruira contre la confiscation de leur représentation par une force armée.
Le Hezbollah prospère sur une peur : celle de convaincre les chiites qu’après lui viendrait leur marginalisation, leur humiliation ou leur mise à l’écart. Cette peur ne peut pas être combattue seulement par des slogans. Elle doit être combattue par une offre nationale crédible.
Désarmer le Hezbollah ne peut pas signifier désarmer politiquement les chiites. Cela doit signifier leur retour entier dans l’État commun.
Le Liban souverain doit donc dire aux chiites : vous n’avez pas besoin d’une milice pour être respectés. Vous n’avez pas besoin d’un lien organique avec l’Iran pour être protégés. Vous n’avez pas besoin d’une décision militaire autonome pour exister comme composante centrale du pays. Votre sécurité ne doit pas dépendre d’un parti armé ; elle doit dépendre de l’État que vous contribuez à diriger avec les autres.
C’est là que le récit souverainiste devient vraiment national. Tant qu’il ne parle qu’aux adversaires du Hezbollah, il reste partiel. Lorsqu’il parle aussi à ceux que le Hezbollah prétend représenter, il commence à devenir une alternative.
Un récit national doit parler à toutes les composantes
La question ne concerne pas seulement les chiites. Elle concerne l’ensemble des composantes libanaises.
Les chrétiens veulent savoir s’ils auront encore une sécurité, une liberté culturelle, une présence politique réelle et un avenir dans le pays. Ils ne veulent pas être réduits à un décor patrimonial, à une survivance folklorique ou à une minorité tolérée dans un système qui les dépasse. Ils veulent savoir si le Liban restera un pays où leur liberté a un sens politique.
Les sunnites veulent savoir quelle place ils auront dans un Liban qui ne soit ni capturé par l’Iran, ni réduit à une variable arabe, ni abandonné à l’émigration ou à l’effacement. Ils doivent pouvoir retrouver une centralité nationale sans dépendre d’un parrain extérieur ou d’un équilibre régional instable.
Les druzes veulent préserver leur rôle, leurs montagnes, leur autonomie historique, leur capacité de médiation et leur place dans les équilibres du pays. Ils ne peuvent pas être considérés comme une simple composante d’appoint dans des majorités fabriquées ailleurs.
Les Syriaques, les Arméniens et les autres composantes doivent être pleinement intégrés dans la vision nationale. Ils ne sont pas des notes de bas de page. Ils portent des mémoires, des langues, des blessures, des enracinements, des contributions culturelles et politiques qui appartiennent à l’identité libanaise.
Le récit souverainiste ne peut donc pas être seulement institutionnel. Il doit être existentiel.
Il doit répondre à des questions simples : qui est chez lui au Liban ? Qui est protégé par l’État ? Qui a sa place dans le récit national ? Qui participe à la décision commune ? Qui peut vivre sans chercher un parrain extérieur ?
Un récit national n’est pas un communiqué sur la coexistence. C’est une promesse concrète faite à chacun qu’il n’aura plus besoin d’un protecteur extérieur pour vivre dans son propre pays.
Le Liban ne sera pas reconstruit par une addition de peurs communautaires. Il doit être reconstruit autour d’un pacte de sécurité, de liberté et de responsabilité.
Sécurité, pour que personne n’ait besoin d’une milice, d’un quartier fermé ou d’un protecteur étranger.
Liberté, pour que chaque composante puisse vivre sa culture, sa foi, sa mémoire et sa présence sans domination.
Responsabilité, pour que personne ne puisse réclamer les droits de la participation nationale tout en refusant les devoirs de l’État commun.
La souveraineté doit parler à la vie concrète
Un projet souverainiste ne peut pas rester suspendu dans l’abstraction institutionnelle. Les Libanais ne vivent pas seulement une crise de souveraineté. Ils vivent aussi une crise de survie, d’appauvrissement, de déclassement, d’humiliation et d’émigration des jeunes.
Un citoyen qui n’a plus d’électricité stable, qui ne peut plus soigner ses parents, qui voit partir ses enfants, qui perd son salaire, qui ne croit plus à l’école, à l’hôpital, à la justice ou à la monnaie, ne peut pas être mobilisé durablement par un discours uniquement institutionnel.
La souveraineté doit donc être reliée à la vie quotidienne.
Elle doit signifier quelque chose de concret : sécurité, justice, services publics, école, hôpital, travail, monnaie, frontières, administration, avenir pour les jeunes, retour possible de ceux qui sont partis.
Un peuple qui cherche du pain, une école, un hôpital et un avenir pour ses enfants ne peut pas être mobilisé seulement par un discours sur les institutions.
Cela ne veut pas dire que la souveraineté serait secondaire. Au contraire. Sans souveraineté, il n’y a pas de politique économique cohérente, pas de sécurité durable, pas de justice indépendante, pas de frontières sérieuses, pas de réforme réelle, pas de confiance internationale, pas de retour possible de l’investissement, pas de reconstruction nationale.
Mais il faut le montrer.
Il faut expliquer que l’État souverain n’est pas seulement celui qui décide de la guerre et de la paix. C’est aussi celui qui protège la dignité concrète des citoyens. Celui qui empêche qu’une famille soit ruinée par une hospitalisation. Celui qui garantit une école digne. Celui qui assure une justice moins dépendante des puissants. Celui qui permet aux jeunes d’imaginer une vie ailleurs que dans l’exil. Celui qui rend possible une économie de travail au lieu d’une économie de survie.
Le souverainisme ne peut pas parler seulement au citoyen inquiet pour la nation. Il doit parler au citoyen épuisé dans sa vie quotidienne.
Sinon, il reste juste, mais lointain.
Du camp du refus au camp de la reconstruction
Les forces souverainistes impliquées dans le pouvoir doivent sortir d’une contradiction. Elles parlent souvent comme le camp du refus, alors qu’elles devraient devenir le camp de la reconstruction.
Refuser l’anomalie Hezbollah est indispensable. Refuser l’ingérence iranienne est indispensable. Refuser la guerre hors État est indispensable. Refuser la confiscation de la décision nationale est indispensable. Mais ce refus doit ouvrir sur une vision.
Quel Liban après les armes ?
Quel État après la milice ?
Quelle place pour les chiites après la confiscation de leur représentation ?
Quelle sécurité pour les chrétiens ?
Quelle dignité pour les sunnites ?
Quelle garantie pour les druzes ?
Quelle reconnaissance pour les Syriaques, les Arméniens et les autres composantes ?
Quelle économie pour les jeunes ?
Quelle justice après l’impunité ?
Quelle neutralité, quelle diplomatie, quelle relation avec le monde arabe, l’Occident, la Méditerranée, Israël et la Syrie ?
Tant que ces questions restent floues, le souverainisme demeure incomplet. Il peut avoir raison contre l’anomalie. Il ne produit pas encore l’adhésion nationale nécessaire à la reconstruction.
La souveraineté ne peut pas être seulement la fin d’une domination. Elle doit être le début d’un projet.
Elle doit dire à chaque Libanais : l’État que nous voulons ne sera pas l’État d’un camp contre un autre, ni l’État d’une revanche communautaire, ni l’État d’un retour nostalgique, ni l’État d’une façade institutionnelle. Il doit être l’État commun, celui qui protège, arbitre, décide, sanctionne, répare et rend possible une vie nationale digne.
Avoir raison contre l’anomalie armée ne suffit pas à faire naître un Liban nouveau.
Il faut dire quel Liban vient après cette domination.
Car un pays ne se reconstruit pas seulement contre ce qui l’a détruit.
Il se reconstruit autour de ce qu’il veut redevenir.