استغرق الأمر بضع ثوانٍ لتمزيق بيروت. لكن ست سنوات لم تكن كافية لالتئام جراحها، ولا لتحديد كامل المسؤوليات، ولا لإعادة الثقة إلى اللبنانيين بأن حياتهم ما زالت تعني شيئاً في نظر الدولة.
عند الساعة السادسة وثماني دقائق من مساء الرابع من آب 2020، مُسح جزء من العاصمة. فقدت عائلات أباً أو أماً أو طفلاً أو أخاً أو أختاً. قُتل أكثر من مئتي شخص، وأصيب أكثر من سبعة آلاف. ودُمّرت أو تشوّهت منازل ومحال تجارية ومستشفيات وأحياء بأكملها.
في بلد كان قد أنهكه الانهيار المالي، لم يضرب التفجيران المرفأ وحده. لقد أصابا قلب بيروت، وحطّما ما تبقّى من ثقة بين اللبنانيين ومؤسساتهم.
بعد ست سنوات، لم يتحوّل القتلى إلى أرقام. ما زالوا مقاعد فارغة حول المائدة، وصوراً ينظر إليها أهلهم من دون أن يتمكنوا من تقبّل الغياب، وأصواتاً ما زال أحباؤهم يسمعونها.
والجرحى ليسوا فقط أولئك الذين ما زالت أجسادهم تحمل آثار الزجاج وعصف الانفجار. هناك أيضاً من يعيشون مع الخوف والذكريات والفزع والليالي المتقطعة، ومع ذلك الشعور بأن العالم قد ينهار من جديد من دون سابق إنذار.
لكن حصيلة الرابع من آب لا تقتصر على القتلى والجرحى والمباني المدمّرة.
إنها تُقاس أيضاً بعدد الراحلين.
كم شاباً غادر لبنان بعد ذلك اليوم؟
سيكون من غير الدقيق نسب كل الهجرة إلى الانفجار. فقد كانت الأزمة الاقتصادية قد سرقت مدخرات العائلات، وأقفلت الآفاق المهنية، وحوّلت كل مشروع حياة إلى مسار مليء بالعقبات.
لكن الرابع من آب شكّل بالنسبة إلى كثيرين لحظة القطيعة النهائية. فقد بدّد الوهم الأخير: إمكان الاستمرار في العيش في بلد قد تكون دولته ضعيفة، لكنها ستتمكن في النهاية، على الأقل، من حماية مواطنيها.
في تلك الأمسية، اكتشفوا أنهم قد يموتون في منازلهم أو سياراتهم أو مكاتبهم أو داخل مستشفى، لا لأنهم اختاروا المجازفة، بل لأن شحنة خطرة تُركت سنوات في قلب العاصمة.
ثم اكتشفوا أن المنظومة التي عجزت عن حمايتهم كانت تعرف جيداً كيف تحمي المسؤولين، وتبطئ التحقيق، وتراكم العراقيل، وتحول المطالبة بالعدالة إلى معركة إجرائية لا تنتهي.
كثيرون لم يرحلوا لأنهم توقفوا عن حب لبنان، بل لأنهم لم يعودوا يعتقدون أن في إمكانهم بناء حياة طبيعية فيه.
حملوا معهم شهاداتهم وكفاءاتهم ومشاريعهم وأطفالهم الذين لم يولدوا بعد، وحملوا معهم جزءاً من مستقبل البلد. خلف كل تذكرة سفر كان هناك أحياناً قرار اتُخذ منذ زمن. لكن كانت هناك أيضاً، في كثير من الأحيان، جملة صامتة تقول: بعد الرابع من آب، لم يعد بإمكاني البقاء.
لم يُفرغ المرفأ المنازل وحدها. الإفلات من العقاب الذي تلاه ساهم أيضاً في إفراغ لبنان من شبابه.
ولعل هذه إحدى أقل نتائج جريمة الرابع من آب ظهوراً. أُحصي القتلى. وسُجّل الجرحى. وقُدّرت الخسائر. لكن أحداً لن يستطيع أن يحصي بدقة عدد الحيوات اللبنانية التي تُستكمل اليوم في الخارج، لأن بلداً خسر في بضع ثوانٍ، ثم خلال ست سنوات من المماطلة، ثقة أبنائه به.
لكن الكارثة لم تولد في الرابع من آب 2020.
على مدى ثلاثين عاماً، اعتاد اللبنانيون تدريجياً ألا يسألوا عمّا يدخل إلى مرفئهم، ومن يسيطر فعلياً على مساحاته، وما هي البضائع المخزنة فيه، وأي سلطة ما زالت قادرة على فرض القانون داخله.
أغمضنا أعيننا، أحياناً خوفاً، وأحياناً استسلاماً، وأحياناً باسم توازنات مزعومة قيل إنه لا يجوز المساس بها. تغيّرت الذرائع، لكن النتيجة بقيت واحدة: مرفق حيوي للبلاد تُرك للغموض والإهمال والشبكات وموازين القوى.
في الدقائق الأولى التي أعقبت الانفجار، انتشرت معلومة على الفور: إسرائيل قصفت مستودعاً للأسلحة في مرفأ بيروت.
لم تثبت هذه الفرضية. لكن مجرّد أن تبدو قابلة للتصديق لدى هذا العدد من اللبنانيين كان يقول الكثير عن بلدهم. لم يجد أحد أنه من المستحيل أن تكون أسلحة مخبأة في قلب المرفأ. ولم يجد أحد أنه من المستحيل أن تؤدي حرب موازية، خارجة عن سلطة الدولة ومؤسساتها، إلى تدمير العاصمة فجأة.
لذلك، تبقى أولى صور العدالة الواجبة هي قول الحقيقة.
الحقيقة كاملة.
الحقيقة بشأن الشحنة، ووصولها، وتخزينها، ومن كان يعلم بالخطر، ومن كان يستطيع التدخل، ومن لم يفعل شيئاً، ومن ساهم لاحقاً في منع تحديد المسؤوليات.
المطلوب ليس استبدال التحقيق القضائي بيقينيات سياسية أو باتهامات غير مدعّمة بالأدلة. المطلوب هو العكس تماماً: تمكين القضاء أخيراً من تثبيت الوقائع، والتمييز بين المسؤوليات، وتسمية المسؤولين.
لأن اتهام الجميع بصورة مجردة يعني في النهاية ألا يكون أحد مسؤولاً فعلياً.
اعتقدنا طويلاً أن إدخال من يحتفظون بأسلحتهم وشبكاتهم ومناطق نفوذهم وارتباطاتهم إلى اللعبة المؤسساتية كفيل مع الوقت بـ«لَبْنَنتهم».
واعتقدنا أن منحهم مساحة أكبر داخل الدولة سيدفعهم في النهاية إلى الخضوع لقواعدها.
لكننا، ومن كثرة محاولتنا إعادتهم إلى الدولة من دون أن نفرض عليهم سلطتها، وجدنا أن الدولة نفسها هي التي تكيفت معهم. تعلّمت المؤسسات التعايش مع الاستثناء، والالتفاف حول المناطق المحظورة، وقبول الغموض، والتعامل بوصفه أمراً طبيعياً مع وجود سلطة خارجة عن السيادة الوطنية.
هذه السذاجة لا تفسر وحدها ما جرى في الرابع من آب. لكنها ساهمت في صنع البلد الذي أمكن فيه وقوع كارثة كهذه: بلد تتوزع فيه المسؤوليات، وتعطّل فيه السلطات بعضها بعضاً، ويحمي فيه كل فريق جماعته، قبل أن يتفق الجميع على ألا يُحاسب أحد.
وهكذا، أنتج الرابع من آب انفجارين.
الأول دمّر المرفأ ودمّر بيروت. أما الثاني، الأبطأ، فدمّر الثقة بالقضاء والدولة وبإمكان محاسبة أحد.
تكمن فضيحة المرفأ في هذه المفارقة.
لم تملك الدولة اللبنانية القوة لإبعاد الخطر، أو لتنفيذ القرارات الإدارية، أو لحماية عاصمتها. لكن المنظومة السياسية وجدت كل القوة اللازمة لعرقلة العدالة كلما اقتربت من مسؤوليها.
كانت ضعيفة أمام الخطر، وتحولت إلى قوة جبارة في وجه العدالة.
من كان يعلم؟ ومنذ متى؟ من كان قادراً على التحرك؟ من لم يفعل شيئاً؟ من منع الآخرين من التحرك؟ ومن ساهم لاحقاً في إبطاء التحقيق أو تعطيله؟
هذه الأسئلة لا تقسّم لبنان. منع طرحها هو الذي يدمّره.
لذلك لا يجوز أن تختصر ذكرى الرابع من آب بالشموع والصور ودقائق الصمت والخطابات السنوية.
هذه المبادرات ضرورية لأنها تُبقي الضحايا حاضرين في الذاكرة الوطنية. لكنها تصبح غير كافية عندما تحل محل الحقيقة.
لا يكرّم بلد موتاه بتكرار أسمائهم مرة كل عام. يكرّمهم عندما يقبل أخيراً بتحديد المسؤوليات ومحاكمة من أدت أفعالهم أو أخطاؤهم أو تنازلاتهم إلى موتهم.
بعد ست سنوات، يتذكر لبنان قتلاه، وما زال يعالج جرحاه، ويراقب جزءاً من شبابه وهو يعيش بعيداً عنه.
بعضهم انتُزع من الحياة. وبعضهم الآخر اضطر إلى إعادة بناء حياته في مكان آخر.
وبين هؤلاء وأولئك يبقى فشل سياسي واحد: منظومة لم تحمِ المواطنين، وما زالت ترفض تحمّل كامل مسؤولياتها.
الرابع من آب لا ينتمي إلى الماضي.
إنه مستمر في كل جرح، وفي كل مسؤولية يتم إخفاؤها، وفي كل عائق يُوضع في طريق العدالة، وفي كل شاب يغادر البلاد لأنه لم يعد يعتقد أن العيش فيها بأمان وكرامة أمر ممكن.
لبنان لا تنقصه الذاكرة.
تنقصه العدالة.
ومن كثرة رفضه للعدالة، يخسر أبناءه أيضاً.
Catégorie : Souveraineté
-
الرابع من آب لم ينتهِ بعد
-
Le 4 août n’a jamais pris fin
Il a fallu quelques secondes pour éventrer Beyrouth. Six années n’ont pas suffi pour refermer ses blessures, établir toutes les responsabilités et rendre aux Libanais la certitude que leur vie compte encore aux yeux de l’État.
À 18 h 08, le 4 août 2020, une partie de la capitale a été balayée. Des familles ont perdu un père, une mère, un enfant, un frère ou une sœur. Plus de deux cents personnes ont été tuées, plus de sept mille blessées. Des maisons, des commerces, des hôpitaux et des quartiers entiers ont été détruits ou défigurés.
Dans un pays déjà épuisé par l’effondrement financier, la double explosion a frappé bien davantage qu’un port. Elle a atteint le cœur même de Beyrouth et brisé ce qui restait de confiance entre les Libanais et leurs institutions.
Six ans plus tard, les morts ne sont pas devenus des chiffres. Ils demeurent des places vides autour d’une table, des photographies que l’on regarde sans parvenir à accepter l’absence, des voix que leurs proches continuent d’entendre.
Les blessés ne sont pas seulement ceux qui portent encore sur leur corps les traces du verre et de l’onde de choc. Il y a aussi ceux qui vivent avec la peur, les souvenirs, les sursauts, les nuits interrompues et cette sensation que le monde peut s’effondrer à nouveau sans avertissement.
Mais le bilan du 4 août ne se limite ni aux morts, ni aux blessés, ni aux immeubles détruits.
Il se mesure aussi en départs.
Combien de jeunes ont quitté le Liban après ce jour-là ?
Il serait artificiel d’attribuer toute l’émigration à l’explosion. La crise économique avait déjà volé les économies des familles, fermé les perspectives professionnelles et transformé chaque projet de vie en parcours d’obstacles.
Mais pour beaucoup, le 4 août a constitué la rupture définitive. Il a dissipé la dernière illusion : celle de pouvoir continuer à vivre dans un pays où l’État, malgré sa faiblesse, finirait au moins par protéger ses citoyens.
Ce soir-là, ils ont découvert qu’ils pouvaient mourir chez eux, dans leur voiture, dans leur bureau ou dans un hôpital, non pas parce qu’ils avaient choisi de prendre un risque, mais parce qu’une cargaison dangereuse avait été abandonnée pendant des années au milieu de la capitale.
Ils ont ensuite découvert qu’après la catastrophe, le système qui n’avait pas su les protéger savait en revanche parfaitement protéger ses responsables, ralentir l’enquête, multiplier les obstacles et transformer l’exigence de justice en une interminable bataille de procédures.
Beaucoup ne sont donc pas partis parce qu’ils avaient cessé d’aimer le Liban. Ils sont partis parce qu’ils ne croyaient plus pouvoir y construire une vie normale.
Ils ont emporté avec eux leurs diplômes, leurs compétences, leurs projets, leurs enfants à venir et une part de l’avenir du pays. Derrière chaque billet d’avion, il y avait parfois une décision prise depuis longtemps. Mais il y avait aussi, souvent, cette phrase silencieuse : après le 4 août, je ne peux plus rester.
Le port n’a pas seulement vidé des maisons. L’impunité qui a suivi a contribué à vider le Liban de sa jeunesse.
C’est peut-être là l’une des conséquences les moins visibles du crime du 4 août. Les morts ont été comptés. Les blessés ont été recensés. Les dégâts ont été évalués. Mais personne ne pourra établir le nombre exact de vies libanaises qui se poursuivent désormais ailleurs parce qu’en quelques secondes, puis durant six années d’atermoiements, un pays a perdu la confiance de ses propres enfants.
Le désastre n’est pourtant pas né le 4 août 2020.
Pendant trente ans, les Libanais ont été progressivement habitués à ne pas demander ce qui entrait dans leur port, qui en contrôlait réellement les espaces, quelles marchandises y étaient conservées et quelles autorités pouvaient encore y faire respecter la loi.
Nous avons fermé les yeux, parfois par peur, parfois par résignation, parfois au nom de prétendus équilibres qu’il ne fallait pas déranger. Les prétextes ont changé. Le résultat est demeuré le même : un lieu vital pour le pays a été abandonné à l’opacité, aux négligences, aux réseaux et aux rapports de force.
Dans les premières minutes qui suivirent l’explosion, une information circula immédiatement : Israël aurait frappé un dépôt d’armes au port de Beyrouth.
Cette hypothèse n’a pas été établie. Mais le fait qu’elle ait paru crédible à tant de Libanais disait déjà quelque chose de leur pays. Personne ne trouvait inconcevable que des armes puissent être dissimulées au cœur du port. Personne ne trouvait inconcevable qu’une guerre parallèle, échappant à l’État et à ses institutions, puisse soudain détruire la capitale.
La première des justices à rendre reste donc la vérité.
Toute la vérité.
La vérité sur la cargaison, sur son arrivée, sur son stockage, sur ceux qui connaissaient le danger, sur ceux qui pouvaient agir, sur ceux qui n’ont rien fait et sur ceux qui ont ensuite contribué à empêcher l’établissement des responsabilités.
Il ne s’agit pas de remplacer une enquête judiciaire par des certitudes politiques ou par des accusations sans preuve. Il s’agit précisément du contraire : permettre enfin à la justice d’établir les faits, de distinguer les responsabilités et de prononcer des noms.
Car lorsque tout le monde est déclaré coupable de manière abstraite, plus personne ne l’est réellement.
Nous avons longtemps cru qu’il suffisait d’intégrer au jeu institutionnel ceux qui conservaient leurs armes, leurs réseaux, leurs territoires et leurs allégeances pour finir par les « libaniser ».
Nous avons cru qu’en leur accordant toujours davantage de place dans l’État, ils finiraient par se soumettre à ses règles.
Mais à force de vouloir les ramener vers l’État sans jamais leur imposer son autorité, c’est l’État qui s’est progressivement adapté à eux. Les institutions ont appris à composer avec l’exception, à contourner les zones interdites, à accepter l’opacité et à traiter comme une réalité normale l’existence d’un pouvoir échappant à la souveraineté nationale.
Cette naïveté n’explique pas à elle seule le 4 août. Elle a cependant contribué à fabriquer le pays dans lequel une telle catastrophe a pu devenir possible : un pays où les responsabilités sont dispersées, où les autorités se neutralisent mutuellement et où chacun protège les siens avant que tous ne s’accordent pour ne juger personne.
Le 4 août a ainsi produit deux explosions.
La première a détruit le port et ravagé Beyrouth. La seconde, plus lente, a détruit la confiance dans la justice, dans l’État et dans la possibilité même d’obtenir des comptes.
Le scandale du port tient dans cette contradiction.
L’État libanais n’a pas eu la force d’écarter le danger, de faire appliquer les décisions administratives ou de protéger sa capitale. Mais le système politique a trouvé toute la force nécessaire pour entraver la justice dès qu’elle s’est approchée de ses responsables.
Faible devant le danger, il est devenu puissant devant la justice.
Qui savait ? Depuis quand ? Qui pouvait agir ? Qui n’a rien fait ? Qui a empêché que l’on agisse ? Qui a ensuite contribué à ralentir ou à bloquer l’enquête ?
Ces questions ne divisent pas le Liban. C’est leur interdiction qui le détruit.
La commémoration du 4 août ne peut donc pas se réduire aux bougies, aux portraits, aux minutes de silence et aux discours annuels.
Ces gestes sont nécessaires parce qu’ils maintiennent les victimes présentes dans la mémoire nationale. Mais ils deviennent insuffisants lorsqu’ils se substituent à la vérité.
Un pays ne rend pas hommage à ses morts en répétant leurs noms une fois par an. Il leur rend hommage lorsqu’il accepte enfin d’établir les responsabilités et de juger ceux dont les actes, les fautes ou les renoncements ont conduit à leur mort.
Six ans après, le Liban se souvient de ses morts, soigne encore ses blessés et regarde vivre au loin une partie de sa jeunesse.
Les uns ont été arrachés à la vie. Les autres ont été contraints de reconstruire la leur ailleurs.
Entre les deux demeure un même échec politique : celui d’un système qui n’a pas protégé les citoyens et qui refuse encore de rendre pleinement des comptes.
Le 4 août n’appartient pas au passé.
Il continue dans chaque blessure, dans chaque responsabilité dissimulée, dans chaque obstacle opposé à la justice et dans chaque jeune qui quitte le pays parce qu’il ne croit plus possible d’y vivre en sécurité et dans la dignité.
Le Liban ne manque pas de mémoire.
Il manque de justice.
Et à force de refuser la justice, il perd aussi ses enfants. -
Le piège de l’attente extérieure
Série — Avoir raison ne suffit plus : réflexion sur les manquements des forces souverainistes impliquées dans le pouvoir libanais.
Le souverainisme libanais repose sur une idée simple : la décision nationale doit revenir à l’État libanais, et à lui seul. La guerre et la paix ne peuvent pas dépendre d’une organisation armée. La politique étrangère ne peut pas être confisquée par un parti. Le territoire ne peut pas être administré selon deux légitimités parallèles. L’armée ne peut pas être une force parmi d’autres.
Tout cela est juste.
Mais une contradiction traverse souvent les forces souverainistes impliquées dans le pouvoir libanais : elles réclament la souveraineté intérieure tout en attendant, trop souvent, qu’un facteur extérieur vienne la rendre possible à leur place.
Elles attendent une pression américaine. Elles attendent une initiative française. Elles attendent une décision saoudienne. Elles attendent un changement iranien. Elles attendent un accord régional. Elles attendent parfois une erreur du Hezbollah, une impatience israélienne, une crise internationale ou une fenêtre diplomatique.
Bien sûr, aucun pays ne vit hors du monde. Le Liban, moins encore que d’autres, ne peut ignorer les équilibres régionaux, les rapports de force internationaux, les intérêts américains, français, saoudiens, iraniens, syriens ou israéliens. Un petit pays doit savoir lire les puissances. Il doit savoir parler aux alliés. Il doit savoir utiliser les ouvertures diplomatiques. Il doit savoir inscrire sa cause dans un environnement plus large.
Mais le problème commence lorsque l’attente extérieure devient un substitut à la stratégie nationale.
Une cause souverainiste peut chercher des alliés. Elle ne peut pas leur demander d’exercer sa souveraineté à sa place.
L’allié n’est pas une stratégie
L’erreur serait de croire que le soutien extérieur suffit.
Un allié peut aider. Il peut soutenir une armée. Il peut exercer une pression diplomatique. Il peut imposer des sanctions. Il peut ouvrir une négociation. Il peut garantir un accord. Il peut modifier un équilibre régional. Il peut donner du temps, de l’espace, des moyens ou une protection.
Mais il ne construit pas, à la place des Libanais, le rapport de force intérieur qui permet à l’État de redevenir souverain.
Il ne remplace pas une majorité organisée. Il ne remplace pas une stratégie parlementaire. Il ne remplace pas une politique gouvernementale. Il ne remplace pas une administration libérée des influences parallèles. Il ne remplace pas une justice capable d’agir. Il ne remplace pas une armée politiquement couverte. Il ne remplace pas une opinion publique préparée à comprendre le prix de la souveraineté.
Un allié extérieur peut accompagner une stratégie nationale. Il ne peut pas en tenir lieu.
C’est ici que se trouve le piège. Lorsque les forces souverainistes n’ont pas de méthode intérieure, elles se tournent vers l’extérieur comme vers une méthode de remplacement. Elles espèrent que les pressions venues d’ailleurs accompliront ce qu’elles n’ont pas réussi à organiser depuis l’intérieur.
Alors la politique nationale devient une attente.
On observe Washington. On interprète Paris. On commente Riyad. On surveille Téhéran. On analyse Tel-Aviv. On attend les signaux, les visites, les communiqués, les médiations, les messages indirects, les sanctions possibles, les accords à venir.
Mais pendant ce temps, qui construit au Liban même les conditions politiques de la souveraineté ?
L’attente transforme les acteurs en spectateurs
L’attente extérieure a un effet dangereux : elle transforme des acteurs politiques en spectateurs du rapport de force.
Au lieu d’organiser le pays, on commente le monde. Au lieu de produire une stratégie, on analyse les intentions des puissances. Au lieu de fixer un calendrier national, on attend le calendrier des autres. Au lieu d’assumer une ligne intérieure, on espère qu’une contrainte extérieure viendra rendre cette ligne moins coûteuse.
Cette attitude peut donner l’impression de la lucidité. Elle consiste à dire : le Liban est faible, il ne peut pas agir seul, il faut attendre le bon moment, il faut attendre que les rapports de force régionaux évoluent, il faut attendre que les grandes puissances se mettent d’accord.
Il y a là une part de vérité. Aucun combat politique sérieux ne peut ignorer les rapports de force.
Mais la lucidité peut devenir une excuse.
À force d’attendre le bon moment, on finit par ne jamais le préparer. À force d’attendre que les autres bougent, on finit par ne plus bouger soi-même. À force de vouloir éviter un affrontement prématuré, on finit par rendre impossible tout affrontement décisif.
La souveraineté ne se reconquiert pas seulement en attendant que les circonstances deviennent favorables. Elle se reconquiert en construisant, avant même que ces circonstances n’arrivent, la capacité de les utiliser.
Car une fenêtre extérieure ne sert à rien si personne, à l’intérieur, n’est prêt à la pousser.
Le Hezbollah sait attendre
Il faut aussi comprendre que l’attente n’est pas neutre.
Le Hezbollah sait attendre. Il sait absorber les pressions. Il sait traverser les périodes difficiles. Il sait transformer les délais en espace politique. Il sait reculer dans le discours sans renoncer dans les faits. Il sait négocier sans abandonner l’essentiel. Il sait laisser les autres croire que le temps travaille contre lui, alors qu’il peut parfois travailler pour lui.
C’est une erreur de croire qu’une pression extérieure, parce qu’elle existe, produit automatiquement un résultat intérieur.
Une sanction peut affaiblir. Une guerre peut modifier un équilibre. Une pression diplomatique peut gêner. Une évolution régionale peut réduire une marge de manœuvre. Mais rien de tout cela ne supprime mécaniquement une capacité de blocage interne.
Tant que l’État libanais n’a pas construit les moyens politiques, institutionnels et militaires de récupérer sa décision, l’adversaire conserve un espace. Tant que le pouvoir officiel ne transforme pas les pressions extérieures en décisions intérieures, l’anomalie demeure. Tant que les forces souverainistes ne savent pas dire comment elles passent du diagnostic à l’action, le temps reste ouvert à tous les contournements.
Le Hezbollah n’a pas besoin de convaincre tout le pays pour conserver une partie de son pouvoir. Il lui suffit souvent de bloquer, d’attendre, de fragmenter, de déplacer le débat, de rendre chaque décision plus coûteuse, plus lente, plus ambiguë.
Face à cela, l’attente extérieure peut devenir une forme d’impuissance intérieure.
Elle donne l’impression que le rapport de force est en train de se régler ailleurs. Mais l’État, lui, ne revient jamais d’ailleurs. Il revient lorsque des institutions nationales retrouvent la capacité de décider.
Le soutien extérieur doit servir une stratégie intérieure
La question n’est donc pas de refuser les soutiens extérieurs.
Ce serait absurde. Le Liban a besoin d’alliés. Il a besoin d’un appui diplomatique. Il a besoin d’un soutien à son armée. Il a besoin d’une pression internationale sur les armes hors État. Il a besoin que les puissances cessent de traiter l’anomalie libanaise comme un simple élément d’équilibre régional.
Mais ce soutien doit servir une stratégie intérieure. Il ne doit pas la remplacer.
Une politique souverainiste sérieuse doit partir du Liban lui-même.
Elle doit définir ce qu’elle veut obtenir, dans quel ordre, par quels moyens, avec quels alliés internes, avec quelle majorité, avec quelle couverture gouvernementale, avec quel rôle pour l’armée, avec quel calendrier, avec quelles conditions de négociation, avec quelles lignes rouges et avec quelle capacité de rupture.
Alors seulement, le soutien extérieur peut devenir utile.
Sinon, il reste suspendu.
Il produit des communiqués, des visites, des encouragements, des promesses, parfois des sanctions, parfois des aides. Mais il ne produit pas nécessairement une souveraineté.
Un appui extérieur ne devient décisif que lorsqu’il rencontre une volonté intérieure structurée. Il ne suffit pas qu’une capitale étrangère dise que l’État libanais doit exercer son autorité. Encore faut-il que les forces libanaises qui prétendent défendre cette autorité sachent comment la faire exister.
C’est la différence entre être aidé et être porté.
Un pays peut être aidé par ses alliés. Il ne doit jamais être porté à leur place.
La souveraineté ne se délègue pas à ses amis
Il est facile de dénoncer la tutelle d’un adversaire. Il est plus difficile de refuser la dépendance confortable à l’égard d’un allié.
Pourtant, le principe est le même : la souveraineté ne se délègue pas.
Elle ne se délègue pas à l’Iran. Elle ne se délègue pas à la Syrie. Elle ne se délègue pas à Israël. Elle ne se délègue pas davantage à Washington, Paris, Riyad ou à n’importe quelle autre capitale, même amie.
Un allié peut soutenir la souveraineté libanaise. Il ne peut pas être le lieu où elle se décide.
C’est là que le souverainisme doit être cohérent avec lui-même. Il ne peut pas réclamer que la décision nationale soit libérée d’une tutelle pour la suspendre ensuite à une autre volonté extérieure. Il ne peut pas demander que le Hezbollah cesse de recevoir ses orientations de l’étranger, tout en attendant que l’étranger règle le problème libanais à la place de l’État libanais.
La souveraineté n’est pas seulement le refus de l’ingérence hostile. Elle est aussi le refus de l’impuissance assistée.
Elle suppose une capacité propre. Une volonté propre. Une méthode propre. Une responsabilité propre.
Le Liban doit parler avec ses alliés. Mais il doit décider par lui-même. Il doit recevoir des soutiens. Mais il doit construire sa force intérieure. Il doit inscrire sa cause dans les rapports de force régionaux. Mais il ne doit pas devenir l’objet passif de ces rapports de force.
Sinon, le souverainisme se retourne contre lui-même : il devient une demande adressée aux autres, et non une capacité nationale.
Conclusion
Le piège de l’attente extérieure est l’un des grands pièges du souverainisme libanais.
Il permet de rester fidèle aux bons principes tout en reportant sans cesse le moment de l’action. Il permet de dénoncer l’anomalie tout en attendant qu’une puissance extérieure la résolve. Il permet de parler d’État tout en différant la construction du rapport de force intérieur qui permettrait à l’État de redevenir réel.
Mais la souveraineté ne s’attend pas.
Elle se prépare.
Elle s’organise.
Elle se décide.
Un soutien extérieur peut ouvrir une fenêtre. Il ne remplace pas une maison.
Le Liban ne redeviendra pas souverain parce que d’autres auront décidé de sa souveraineté. Il le redeviendra lorsque ses propres forces politiques seront capables de transformer une cause juste en puissance nationale.
Avoir raison ne suffit plus.
Attendre que les autres donnent raison au Liban ne suffit pas davantage.
Il faut désormais que cette raison devienne une force intérieure. -
Armée du Liban-Sud : l’histoire confisquée d’un abandon
L’histoire de l’Armée du Liban-Sud est généralement racontée depuis son effondrement de mai 2000 : une force supplétive d’Israël, vaincue par le Hezbollah, dont les membres auraient fui pour échapper à la justice libanaise. Ce récit s’appuie sur des faits réels, mais les ordonne de manière à servir la légende du vainqueur. Il efface l’origine régulière de la force de Saad Haddad, transforme un retrait israélien unilatéral en victoire militaire, présente l’ALS comme une milice exclusivement chrétienne et confond, parmi les personnes parties en Israël, les responsables militaires, leurs familles et de simples habitants.
Il ne s’agit ni de blanchir l’ALS ni de nier les crimes commis dans la zone contrôlée avec Israël. Il s’agit de restituer toute sa trajectoire : une mission confiée par l’armée libanaise, progressivement abandonnée par l’État, devenue dépendante d’Israël, puis sacrifiée lors d’un retrait qui livra au Hezbollah le terrain, mais aussi le récit des événements.
Au commencement, la dissidence n’était pas celle de Haddad
Pour comprendre l’ALS, il faut revenir à la désagrégation de l’armée libanaise en 1976. La première dissidence militaire structurée est celle du lieutenant Ahmad al-Khatib. Celui-ci rompt avec le commandement, entraîne avec lui des militaires, s’empare d’armements et constitue l’Armée du Liban arabe, alignée sur le Mouvement national libanais et l’Organisation de libération de la Palestine.
La situation de Saad Haddad est alors différente. Le commandement de l’armée lui confie la mission de regrouper les unités demeurées dans plusieurs localités du Sud et d’y maintenir une présence militaire libanaise. Ses hommes ne sont donc pas, au départ, des déserteurs constitués en milice contre l’État. Ils continuent même, pendant un temps, à recevoir leurs soldes de l’armée.
Ce point de départ est déterminant. Présenter Haddad comme dissident dès l’origine revient à raconter l’histoire à rebours, à partir de ce que sa force deviendra ultérieurement. En 1976, la dissidence est d’abord celle d’Al-Khatib ; la force de Haddad procède encore d’une mission confiée par l’institution militaire.
La suite n’en est pas pour autant absoute. Coupés de Beyrouth, insuffisamment soutenus et confrontés aux organisations palestiniennes ainsi qu’à leurs alliés libanais, les militaires du Sud se rapprochent d’Israël. Le ravitaillement et l’assistance deviennent progressivement une dépendance politique et militaire. Les affrontements avec l’armée libanaise, la proclamation du « Liban libre » par Haddad, puis l’intégration de cette force au dispositif israélien marquent une rupture désormais explicite.
Sous Antoine Lahad, l’Armée du Liban-Sud devient une organisation structurée, financée et équipée par Israël, participant au fonctionnement de la zone dite de sécurité. Elle combat le Hezbollah et d’autres organisations armées, mais sert également une occupation étrangère et un appareil sécuritaire dont la prison de Khiam restera le symbole le plus sombre.
Son origine régulière ne supprime donc pas ses responsabilités ultérieures. Mais celles-ci ne peuvent être comprises sans la faute initiale de l’État : avoir confié une mission à ses soldats, puis les avoir laissés chercher ailleurs la protection qu’il n’était plus capable de leur assurer.
Il faut aussi rompre avec l’image d’une ALS exclusivement chrétienne. Son commandement était largement chrétien, mais ses effectifs étaient, en ordre de grandeur, composés pour moitié de chrétiens, l’autre moitié étant principalement constituée de chiites, mais aussi de druzes et de sunnites. L’ALS fut donc une force libanaise multiconfessionnelle issue de la société du Sud, même si son alliance avec Israël et la composition de son encadrement lui donnèrent progressivement une image principalement chrétienne.
Mai 2000 : un retrait israélien transformé en victoire du Hezbollah
Le retrait israélien de mai 2000 ne fut pas l’aboutissement d’une défaite militaire de Tsahal. Le Hezbollah avait certainement contribué à rendre la présence israélienne coûteuse, en vies humaines comme sur le plan politique. Mais le gouvernement d’Ehud Barak avait décidé de quitter unilatéralement le Liban, conformément à une promesse électorale et à un calcul stratégique israélien.
Israël ne fut pas chassé à l’issue d’une bataille décisive et le Hezbollah ne reconquit pas militairement le territoire. Tsahal se retira selon le calendrier arrêté par son gouvernement ; l’ALS s’effondra avec le départ de son protecteur ; le Hezbollah investit le vide laissé par ces deux forces et par l’absence de l’État libanais.
Le parti transforma ensuite cette séquence en récit de « libération par la résistance ». La construction fut politiquement redoutable : une décision israélienne devint une victoire exclusive du Hezbollah, puis cette victoire proclamée fut utilisée pour justifier le maintien permanent de ses armes.
La victoire la plus tangible du Hezbollah en mai 2000 fut ainsi intérieure. Elle s’exerça contre une force libanaise en pleine désagrégation, contre ses familles et contre une population que l’État avait laissée sans protection. La fuite vers Israël devint le trophée du vainqueur et permit de confondre dans une même accusation les dirigeants de l’ALS, les combattants subalternes, les employés civils et les simples habitants.
Les personnes qui franchirent la frontière n’étaient pourtant pas toutes membres de l’ALS. Aux militaires s’ajoutaient leurs épouses, leurs enfants, leurs parents, des travailleurs liés à l’économie de la zone frontalière et des citoyens qui redoutaient l’autorité de fait du Hezbollah sur un territoire où l’armée libanaise ne se déployait pas immédiatement.
Ils n’étaient pas davantage tous chrétiens. L’exode fut probablement plus chrétien que l’ALS elle-même, parce qu’une partie importante de ses cadres chrétiens choisit le départ, tandis que de nombreux combattants chiites ou sunnites de rang inférieur restèrent et se livrèrent aux autorités. Mais des chiites et des druzes partirent eux aussi avec leurs familles.
Les responsables les plus directement impliqués dans les activités militaires, les interrogatoires ou les crimes commis dans la zone de sécurité auraient vraisemblablement fui même en présence de l’armée libanaise. Beaucoup d’autres auraient cependant pu rester si l’État avait organisé la reprise immédiate du territoire, envoyé l’armée, la police, des magistrats et une administration civile, et garanti que chacun serait jugé individuellement pour ses propres actes.
Or, les 23 et 24 mai 2000, le choix concret n’était pas entre Israël et la protection de la République. Il était entre une frontière qui se fermait et un territoire où le Hezbollah devenait l’autorité armée dominante.
Certains Libanais fuyaient donc la justice. D’autres fuyaient surtout l’absence de leur pays.
De l’abandon du Sud à la confiscation de la souveraineté
Le retrait israélien aurait dû mettre fin à l’exception armée du Hezbollah. L’accord de Taëf prévoyait le démantèlement de toutes les milices et la remise de leurs armes à l’État. Aucun statut militaire permanent n’y était accordé à une organisation au titre de « résistance ».
La distinction entre les milices désarmées et le Hezbollah autorisé à conserver ses armes résulta d’une décision politique prise dans le cadre de la tutelle syrienne. Elle ne découlait pas du texte de Taëf.
Même en acceptant l’argument selon lequel les armes du Hezbollah étaient provisoirement liées à la présence israélienne, cette justification officielle disparaissait en juin 2000. Les Nations unies certifièrent alors que le retrait satisfaisait aux résolutions 425 et 426, adoptées le 19 mars 1978 après l’opération Litani. La résolution 425 demandait à la fois le retrait israélien et le rétablissement de l’autorité effective de l’État libanais dans le Sud.
Le moment était donc particulièrement favorable à une remise organisée des armes. Il ne s’agissait pas nécessairement d’envoyer l’armée affronter brutalement le Hezbollah. Le parti pouvait présenter la fin de son activité militaire comme l’achèvement de la mission officiellement invoquée. Ses combattants pouvaient être reconnus, accompagnés vers la vie civile ou intégrés individuellement dans les institutions légales.
Mais aucun processus ne fut engagé, aucun calendrier ne fut fixé, aucune restitution progressive du monopole de la force à l’État ne fut même sérieusement envisagée.
La raison principale ne résidait pas dans une volonté syrienne de poursuivre le conflit israélo-arabe. La priorité de Damas était le contrôle du Liban. Le maintien du Hezbollah armé s’inscrivait dans le compromis progressivement établi entre la Syrie et l’Iran : schématiquement, à Damas la prééminence politique, sécuritaire et institutionnelle sur le pays ; à Téhéran la préservation d’une organisation idéologique et militaire qui lui était liée.
Désarmer le Hezbollah après mai 2000 aurait permis à l’armée libanaise de reprendre seule le Sud et à l’État de commencer à retrouver une souveraineté incompatible avec la domination syrienne. La revendication des fermes de Chebaa et la poursuite proclamée de la « résistance » fournirent alors le prétexte nécessaire à la prolongation de l’exception.
Le tandem Hezbollah-Amal consolida ainsi son emprise sur le Sud, selon une répartition complémentaire : au Hezbollah la force armée, le contrôle sécuritaire et le récit de la résistance ; à Amal une large partie de l’encadrement politique, administratif et clientéliste. Le départ israélien ne fut donc pas suivi par le retour de la souveraineté exclusive de la République.
Israël porte également sa part de responsabilité. Après l’échec, au début des années 1980, de sa stratégie d’alliance avec les forces chrétiennes, l’assassinat de Bachir Gemayel et l’effondrement de l’accord du 17 mai, l’État hébreu avait renoncé à remodeler l’ordre politique libanais. En 2000, il préféra quitter le territoire et gérer depuis sa frontière un ennemi qu’il croyait plus prévisible et plus facilement dissuadable que les acteurs mouvants d’une guerre libanaise sans fin.
Une logique comparable sera reprise quelques années plus tard à Gaza : retrait unilatéral, réduction du coût direct de l’occupation, surveillance technologique et pari sur la capacité de contenir à distance l’organisation armée installée de l’autre côté de la frontière.
Le calcul israélien parut fonctionner pendant un temps. Après 2006, une dissuasion relative s’installa, tandis que le Hezbollah développait pourtant des capacités militaires considérables. Mais le 7 octobre 2023 détruisit cette doctrine. Il démontra qu’une organisation considérée comme contenue, surveillée et dissuadée pouvait préparer une attaque majeure au voisinage immédiat d’Israël.
Cette rupture doctrinale fut rapidement transposée au front libanais. Israël ne voulait plus seulement dissuader le Hezbollah, mais empêcher qu’une organisation comparable puisse conserver durablement les moyens d’une attaque frontalière. Vingt-six ans après la prétendue « victoire » de 2000, une part importante du Sud a été ravagée et nombre de ses habitants ont de nouveau été déplacés.
Une victoire stratégique se mesure à ce qu’elle protège et à ce qu’elle construit. Si mai 2000 avait constitué la victoire nationale proclamée par le Hezbollah, le Sud aurait été remis à l’État, ses habitants auraient vécu sous la protection de l’armée libanaise et ses villages n’auraient pas été ramenés, un quart de siècle plus tard, au cœur d’une guerre dévastatrice.
Le Hezbollah a remporté en 2000 la bataille du récit. Il a également remporté une victoire intérieure contre ceux qui partirent, abandonnés par la République. Mais il n’a pas assuré la libération durable du Sud.
L’histoire de l’ALS demeure ainsi celle d’un abandon en chaîne. En 1976, l’État abandonne progressivement ses soldats et ses citoyens. En 2000, Israël abandonne l’ALS, tandis que le Liban refuse de reprendre immédiatement et pleinement son territoire. La Syrie et l’Iran préservent ensuite l’arme du Hezbollah dans le cadre de leur compromis sur le Liban, au détriment du monopole de l’État.
L’ALS doit être jugée pour ce qu’elle est devenue et ses responsables pour les actes qu’ils ont commis. Mais le Liban ne comprendra jamais cette histoire s’il continue à la lire dans le récit fabriqué par le Hezbollah.
À deux reprises, en 1976 puis en 2000, le Sud ne fut pas livré par la seule force de ses adversaires. Il le fut aussi par le vide laissé par la République. -
Hezbollah : Trump dit-il tout haut ce qu’al-Charaa pense tout bas ?ezbollah : Trump dit-il tout haut ce qu’al-Charaa pense tout bas ?
Le récit dominant présente les États-Unis comme désireux d’entraîner la Syrie contre le Hezbollah, face à un Ahmed al-Charaa soucieux d’éviter une nouvelle guerre. Mais l’ordre chronologique des déclarations permet une autre lecture. Trump pourrait exprimer publiquement non pas une décision arrêtée à Damas, mais une hostilité et un désir stratégique que le président syrien ne peut assumer ouvertement.
En mars, Washington pousse et Damas hésite
Le 17 mars 2026, Reuters révélait que les États-Unis avaient encouragé les nouvelles autorités syriennes à envisager l’envoi de forces dans l’est du Liban afin d’aider au désarmement du Hezbollah. Damas hésitait, craignant d’être aspiré dans la guerre régionale, de subir une riposte iranienne et d’alimenter de nouvelles tensions confessionnelles. L’émissaire américain Tom Barrack a ensuite qualifié ces informations de fausses, mais l’agence indiquait avoir interrogé dix sources syriennes, occidentales et européennes.
À première vue, les rôles paraissaient donc clairement distribués : Washington proposait, Damas freinait. Pourtant, l’enquête décrivait une position syrienne plus complexe qu’un refus catégorique. Le pouvoir examinait prudemment l’hypothèse et, selon un responsable militaire syrien, l’option d’une intervention en cas d’affrontement entre l’État libanais et le Hezbollah demeurait sur la table. Le désaccord pouvait ainsi porter moins sur l’objectif — l’affaiblissement du Hezbollah — que sur le moment, les conditions et les conséquences d’une opération au Liban.
Cette distinction est essentielle. Pour Ahmed al-Charaa et les hommes issus de l’ancienne rébellion syrienne, le Hezbollah n’est pas une milice étrangère parmi d’autres. Il a combattu pendant des années aux côtés de Bachar el-Assad contre ceux qui dirigent aujourd’hui la Syrie. Son affaiblissement répond donc à une préoccupation sécuritaire immédiate, mais également à une hostilité politique et historique profonde.
Le 31 mars, al-Charaa fixe néanmoins publiquement sa doctrine : la Syrie restera en dehors du conflit régional tant qu’elle ne sera pas directement agressée et que des solutions diplomatiques resteront possibles. Après quatorze années de guerre, explique-t-il, son pays n’est pas prêt à vivre une nouvelle expérience militaire. Cette prudence ne signifie pas nécessairement l’absence de volonté ; elle traduit d’abord la conscience du coût d’une nouvelle guerre.
En juin, Trump prononce l’implicite
La séquence change de nature les 16 et 17 juin. Lors du sommet du G7, Donald Trump affirme que, si Israël ne peut régler le problème du Hezbollah sans provoquer trop de destructions et de victimes, la Syrie pourrait « faire le travail ». Il révèle ensuite avoir personnellement parlé du Hezbollah avec al-Charaa. Interrogé sur la disponibilité du président syrien à agir, il promet d’en dire davantage ultérieurement.
Trump ne formule donc pas seulement une hypothèse géopolitique abstraite. Il associe sa proposition à une conversation directe avec le président syrien, dont il souligne l’hostilité envers le Hezbollah. Il affirme même avoir suggéré à Israël de laisser la Syrie s’en charger, parce qu’elle accomplirait, selon lui, un travail plus précis et moins destructeur.
Ahmed al-Charaa est alors contraint de rétablir publiquement une distance. Le 22 juin, il dément toute intention d’intervention militaire au Liban et affirme rechercher des relations économiques, non militaires, entre les deux pays. Mais son démenti reste soigneusement circonscrit. Il ne nie pas que le Hezbollah représente un problème pour la Syrie ; il refuse surtout l’entrée de forces syriennes au Liban et le retour à une logique de tutelle.
La visite à Beyrouth du ministre syrien des Affaires étrangères, Assaad al-Chibani, le 2 juillet, confirme cette ligne prudente. Damas se dit disposé à rencontrer le Hezbollah « si les intérêts l’exigent », tout en assurant ne pas vouloir intervenir dans les affaires intérieures libanaises. La Syrie ne ferme donc aucune porte : elle récuse l’expédition militaire, mais entend conserver sa capacité d’action politique, sécuritaire et diplomatique.
Cette position n’est pas contradictoire. Al-Charaa peut souhaiter la neutralisation du Hezbollah comme force armée hostile, la fermeture de ses réseaux et l’interruption des trafics d’armes, tout en considérant qu’une intervention ouverte au Liban serait prématurée et contre-productive. Elle réveillerait immédiatement le souvenir de l’occupation syrienne, permettrait au Hezbollah de revêtir de nouveau les habits de la « résistance » et risquerait de retourner contre Damas une partie des Libanais aujourd’hui opposés au parti.
En juillet, Trump insiste et Rubio freine
L’hypothèse se renforce encore au mois de juillet. Le 15, dans un entretien à Fox News, Trump affirme qu’al-Charaa pourrait s’occuper du Hezbollah d’une manière plus précise qu’Israël et ajoute : « Je sais qu’il veut le faire. »
Le 21 juillet, devant le président libanais Joseph Aoun, Trump revient une nouvelle fois sur le sujet. Il déclare qu’al-Charaa « aimerait intervenir et faire quelque chose » contre le Hezbollah, qu’il combat depuis longtemps, et qu’il serait selon lui très efficace. La répétition devient significative : Trump ne présente plus seulement l’implication syrienne comme sa propre idée, mais comme une aspiration attribuée au président syrien.
Le lendemain, Marco Rubio adopte un ton très différent. Il reconnaît que les autorités syriennes ne sont « pas de grandes admiratrices du Hezbollah » et que celui-ci constitue un ennemi susceptible de chercher à renverser ou à déstabiliser le nouveau pouvoir. Mais il ajoute que Washington encourage la Syrie à se concentrer sur ses immenses défis intérieurs et à sécuriser sa frontière afin d’empêcher la circulation des armes.
La déclaration de Rubio ressemble alors moins à l’ordre donné à une Syrie réticente d’aller combattre au Liban qu’à un rappel des limites à respecter : contrôler les frontières, empêcher le réarmement du Hezbollah et défendre le territoire syrien, sans se lancer dans une aventure militaire extérieure.
L’intuition ne peut évidemment pas être prouvée sans connaître le contenu des échanges privés entre Trump et al-Charaa. Il faut également envisager que le président américain projette sa propre préférence sur le dirigeant syrien ou utilise la menace d’une intervention de Damas pour faire pression sur Israël, le Liban et le Hezbollah.
Mais la répétition des propos de Trump, leur référence constante à l’hostilité personnelle d’al-Charaa envers le Hezbollah et le recadrage immédiat de Rubio rendent l’hypothèse d’une simple invention américaine moins convaincante.
Al-Charaa n’a probablement pas décidé d’envoyer son armée au Liban. Il peut en revanche désirer profondément la fin du Hezbollah comme puissance militaire autonome, relais iranien et menace contre la nouvelle Syrie. Trump aurait alors fait ce qu’il fait souvent : transformer une disposition implicite, une disponibilité conditionnelle ou un désir stratégique en déclaration publique spectaculaire.
Il n’aurait pas mis dans la tête d’al-Charaa l’idée d’en finir avec le Hezbollah. Il aurait dit tout haut non pas ce que le président syrien a décidé, mais ce qu’il pense peut-être tout bas. -

On ne découvre pas Joseph Aoun à Washington
La visite de Joseph Aoun à Washington a rapidement suscité une polémique sur la composition de sa délégation. Pourquoi le ministre des Affaires étrangères, Youssef Raggi, n’accompagne-t-il pas le président ? Pourquoi certains conseillers sont-ils présents, et pas lui ?
La question pourrait être légitime si elle portait sur l’absence générale d’une équipe diplomatique, militaire, juridique et économique correspondant à l’importance des dossiers qui seront discutés. Elle devient beaucoup moins sérieuse lorsqu’elle se résume à demander pourquoi le président a emmené Jean plutôt que Youssef.
À ce niveau, le débat sur l’avenir du Liban, le retrait israélien, le désarmement du Hezbollah et le rétablissement de la souveraineté finit par ressembler à une querelle familiale autour de la place dans la voiture présidentielle.
Une question institutionnelle réduite à une querelle de personnes
Joseph Aoun se rend à Washington sans ministre des Affaires étrangères, sans ministre de la Défense et sans délégation technique particulièrement étoffée. Compte tenu de l’ampleur des sujets abordés, ce choix peut être discuté.
Le président devra parler du retrait israélien, du déploiement de l’armée, de l’avenir des armes du Hezbollah, de l’aide militaire américaine, de la reconstruction du Sud et des garanties nécessaires à l’application de l’accord-cadre. Une délégation comprenant des diplomates, des militaires, des juristes et des spécialistes des relations économiques aurait donné l’image d’un État préparé à traiter l’ensemble de ces dossiers.
Mais la polémique ne porte déjà plus vraiment sur cela. Elle se concentre presque exclusivement sur l’absence de Youssef Raggi, comme si le ministre avait été personnellement humilié ou privé d’une place lui revenant naturellement.
À force d’être répétée par des voix proches de son camp politique, l’interrogation finit par donner l’impression que le véritable problème ne serait pas l’absence de l’État, mais l’absence de « notre » représentant sur la photographie.
Une institution ne se défend pas uniquement lorsque son titulaire appartient à son propre parti. Et la politique étrangère d’un pays ne peut pas être ramenée à une scène familiale dans laquelle chacun demande pourquoi le président a emmené l’un et laissé l’autre à Beyrouth.
La question aurait gagné en sérieux si elle avait concerné le fonctionnement global de l’État. Pourquoi le Conseil des ministres n’est-il pas davantage visible ? Quel mandat précis le président porte-t-il à Washington ? Quelles décisions ont déjà été approuvées par le gouvernement ? Qui sera ensuite chargé de leur application ?
Au lieu de cela, on en arrive presque à demander : pourquoi papa a-t-il emmené l’un de ses enfants et pas l’autre ?
Le président de la République dispose pourtant, selon la Constitution, du pouvoir de négocier les traités en accord avec le président du Conseil. Le ministre des Affaires étrangères joue évidemment un rôle essentiel dans la préparation et l’exécution de la politique extérieure, mais il ne détient pas le monopole constitutionnel des négociations.
Joseph Aoun a donc le droit de vouloir conduire personnellement ce dossier. On peut lui reprocher de le centraliser à Baabda, de ne pas suffisamment associer le gouvernement ou de préférer ses conseillers aux administrations compétentes. Mais on ne peut pas inventer une obligation constitutionnelle imposant la présence physique du ministre à chaque déplacement présidentiel.
La polémique autour de Jean Aziz est tout aussi révélatrice. Certains rappellent qu’il fut conseiller de Michel Aoun, responsable à OTV ou chroniqueur à Al-Akhbar. Ils oublient plus facilement qu’il avait auparavant appartenu aux Forces libanaises et les avait représentées au sein de Kornet Chehwan.
Son parcours peut être critiqué. Ses changements d’alliance peuvent être interrogés. Mais choisir uniquement les épisodes qui permettent de le présenter comme un produit exclusif de l’environnement du Hezbollah relève davantage du procès politique que de l’analyse.
Joseph Aoun a choisi ses conseillers. Il en connaît les parcours et les utilise selon sa propre méthode. La présence de Jean Aziz ou d’André Rahal dit quelque chose de son fonctionnement présidentiel, mais elle ne constitue pas en elle-même la preuve d’une confiscation de la diplomatie par le Hezbollah.
On connaissait Joseph Aoun avant de l’élire
Le plus étonnant reste la manière dont certains semblent découvrir aujourd’hui le président qu’ils ont eux-mêmes contribué à élire.
La prudence de Joseph Aoun, ses relations avec Nabih Berry, les canaux qu’il a toujours conservés avec le mouvement Amal et le Hezbollah, son goût des équilibres et son refus de la confrontation frontale n’étaient pas inconnus.
Des voix avaient exprimé des réserves avant son élection. Elles avaient averti que le commandant de l’armée pouvait devenir le président du compromis permanent plutôt que celui de la rupture souverainiste attendue. Ces réserves avaient souvent été balayées, parfois avec mépris, au nom de la construction du « nouveau Liban ».
Les Forces libanaises, les Kataëb et une grande partie de l’opposition avaient finalement soutenu Joseph Aoun. Elles avaient présenté son élection comme le début d’une nouvelle étape et comme la possibilité de restaurer l’État, la souveraineté et le monopole des armes.
Ces mêmes forces participent aujourd’hui au gouvernement. Youssef Raggi n’est pas un opposant extérieur persécuté par Baabda. Il est ministre au sein d’un exécutif qui continue de bénéficier de leur participation et de leur soutien.
Elles ont naturellement le droit de critiquer le président. Un vote n’est pas un blanc-seing et la participation à un gouvernement ne signifie pas le renoncement à tout désaccord.
Mais la responsabilité politique ne peut pas fonctionner à sens unique. On ne peut pas célébrer collectivement l’élection d’un président, présenter son arrivée comme une victoire historique, puis feindre la surprise chaque fois que sa méthode ne correspond pas exactement aux attentes de son propre camp.
Joseph Aoun n’est pas devenu prudent à la veille de son départ pour Washington. Il ne vient pas de découvrir Nabih Berry, le Hezbollah ou les mécanismes du compromis libanais. Il gouverne comme il a toujours laissé entendre qu’il gouvernerait : en maintenant les contacts avec tous, en évitant les ruptures brutales et en cherchant à concentrer autour de la présidence les dossiers qu’il juge décisifs.
On peut considérer cette méthode trop lente, trop ambiguë ou trop conciliante. Mais on ne peut pas prétendre qu’elle vient d’être révélée par l’absence de Youssef Raggi dans un avion.
Une décision de l’État, et non l’initiative solitaire d’un ministre
Le récit selon lequel Youssef Raggi aurait été puni pour avoir décidé, seul, d’éloigner l’ambassadeur iranien est d’autant moins convaincant que Samir Geagea lui-même avait alors présenté cette mesure comme une décision gouvernementale prise en concertation avec le président de la République et le président du Conseil.
Il avait raison.
Une décision d’une telle portée ne pouvait pas être prise individuellement par un ministre, puis maintenue contre la volonté de Joseph Aoun et de Nawaf Salam, sans provoquer immédiatement une crise au sein de l’exécutif.
Youssef Raggi a assumé, annoncé et exécuté la mesure dans le cadre de ses fonctions. Mais il mettait en œuvre une orientation collective de l’État libanais.
Il est donc contradictoire de soutenir, au moment de la décision, que le ministre agissait en parfaite concertation avec les deux têtes de l’exécutif, puis d’expliquer aujourd’hui sa non-participation au voyage de Washington par une sanction imposée au président par le Hezbollah en représailles à une initiative personnelle de Raggi.
Soit la décision était bien celle de l’État, comme l’affirmait alors le chef des Forces libanaises, et Joseph Aoun en portait lui aussi la responsabilité politique. Soit elle était l’initiative isolée du ministre. Les deux récits ne peuvent pas être utilisés successivement selon les besoins de la communication du moment.
Le Hezbollah avait intérêt à personnaliser cette décision afin de présenter Youssef Raggi comme le représentant des Forces libanaises plutôt que comme un membre du gouvernement.
L’exécutif aurait d’ailleurs dû le défendre plus clairement et rappeler que ses décisions engageaient l’État dans son ensemble.
Le silence de Joseph Aoun face aux attaques contre son ministre pouvait être critiqué. Mais ce silence correspond précisément à sa méthode : ne pas rejoindre complètement le Hezbollah, sans apparaître non plus comme le président du camp des Forces libanaises.
Joseph Aoun se place au centre d’un exécutif où les Forces libanaises, le Hezbollah, Amal et les autres composantes du pouvoir ne sont pas véritablement dans deux camps institutionnels opposés. Ils participent, directement ou indirectement, au même système gouvernemental.
À Washington, le président ne parlera donc pas seulement au nom de Baabda, de Nabih Berry ou d’un entourage personnel. Il parlera au nom de la République libanaise, y compris au nom de ceux qui l’ont élu, de ceux qui ont choisi ce gouvernement et de ceux qui continuent à y participer.
Le président devra être jugé sur le résultat
Il est possible que Joseph Aoun ait délibérément décidé de ne pas placer Youssef Raggi au premier plan afin de ne pas accentuer la confrontation avec le Hezbollah. Le ministre est devenu, aux yeux du parti, l’incarnation d’une ligne hostile à l’Iran et trop proche des Forces libanaises.
Il est également possible que le président considère que la négociation avec Israël relève directement de son autorité et qu’il veuille la conduire personnellement jusqu’à son terme.
Ce sont des hypothèses. Mais elles sont plus sérieuses que le récit simpliste d’un président qui aurait sacrifié son ministre sur ordre du Hezbollah.
Joseph Aoun porte désormais presque personnellement un pari considérable : obtenir de Donald Trump une pression réelle sur Israël, un calendrier de retrait et des garanties permettant de rendre possible le démantèlement de l’arsenal du Hezbollah et le rétablissement du monopole des armes par l’État.
C’est sur ce résultat qu’il devra être jugé.
S’il revient avec une avancée concrète, il pourra soutenir que sa patience n’était pas une renonciation, mais une méthode destinée à éviter une confrontation intérieure tout en réunissant les conditions de l’autorité.
S’il revient seulement avec des déclarations générales et de nouvelles exigences adressées au Liban, sa stratégie apparaîtra beaucoup plus fragile. En ayant choisi de concentrer la négociation autour de sa personne, il aura également concentré sur lui la responsabilité de son éventuel échec.
La composition de la délégation peut être critiquée. L’absence d’une équipe gouvernementale et technique plus large peut inquiéter. Mais l’avenir du pays ne dépend pas de savoir pourquoi le président a emmené Jean et non Youssef.
Le véritable débat commence là où s’achève la querelle des places : qu’aura obtenu Joseph Aoun, et cet acquis lui donnera-t-il enfin les moyens de restaurer l’autorité de l’État ?
La diplomatie ne se mesure pas à la liste des passagers. Elle se mesure au résultat obtenu pour le Liban. -
Le dialogue des sourds
À moins de vingt-quatre heures d’intervalle, deux dignitaires religieux libanais ont parlé du même pays, de sa souveraineté, de son unité et de son avenir. Mais à les entendre, ils ne parlaient plus tout à fait du même Liban.
Samedi 18 juillet, à Bqaakafra, lors de la messe célébrée pour la fête de saint Charbel, le patriarche maronite Béchara Raï a rappelé que le Liban ne s’était pas imposé dans l’histoire par sa puissance militaire, mais par sa vocation spirituelle et humaine. Il a présenté la paix comme le choix du pays et appelé à soutenir toute initiative responsable conduisant à une paix « véritable, globale et durable ».
Le lendemain, le mufti jaafarite Ahmad Kabalan a accusé le président Joseph Aoun de placer le Liban dans un « bazar américain », de rompre le partenariat national et de risquer de conduire seul le pays vers l’abîme. Il a érigé Nabih Berry en passage obligé de toute solution, affirmant que dépasser le président de la Chambre reviendrait à dépasser le Liban lui-même et que, « sans Aïn el-Tiné, il n’y a pas de solution ».
Il ne s’agit pas simplement de deux tonalités différentes. Nous sommes devant deux conceptions de la souveraineté, deux définitions du partenariat national et, plus profondément, deux visions presque opposées de la vocation libanaise.
La paix comme vocation
Le discours du patriarche Raï ne se réduit pas à une exhortation morale contre la violence. Il établit un lien direct entre la paix, l’identité du Liban et la reconstruction de l’État.
Selon lui, la véritable défense du pays passe par la préservation de son unité, le renforcement de ses institutions, le respect de la Constitution et des lois, la justice et la protection de la dignité humaine. Les guerres ne construisent pas les nations : elles détruisent les hommes, les pierres et les institutions. La paix, au contraire, protège la vie et permet de préparer l’avenir des générations suivantes.
Cette position n’est ni une naïveté pacifiste ni un appel à accepter n’importe quel arrangement. Raï ne parle pas d’une paix provisoire obtenue par la soumission du plus faible. Il évoque une paix globale et durable, respectueuse de la souveraineté et de l’unité du pays.
Mais il rappelle surtout une évidence souvent perdue dans le fracas des armes : la force particulière du Liban ne réside pas dans sa capacité à devenir une puissance militaire régionale. Elle tient à son pluralisme, à sa liberté, à son ouverture et à sa capacité historique à faire vivre ensemble des communautés différentes.
Le Liban n’a jamais pu rivaliser par les armes avec les puissances qui l’entourent. Il peut, en revanche, porter une idée politique et humaine singulière. C’est en ce sens que Raï parle d’un Liban « message », d’une terre de rencontre entre les cultures et les religions, plutôt que d’un champ de bataille offert aux conflits régionaux.
Dans cette vision, la paix n’est pas l’abandon de la souveraineté. Elle en est l’aboutissement : un État souverain doit précisément pouvoir protéger ses citoyens, négocier, décider de la guerre ou de la paix et empêcher que son territoire ne soit utilisé au service de stratégies extérieures.
Le pacte transformé en droit de veto
Le discours de Kabalan part d’un autre principe. Pour lui, la souveraineté libanaise ne peut être dissociée de la « résistance », qu’il place explicitement aux côtés de l’armée comme pierre angulaire de la défense nationale. Renoncer à cette résistance reviendrait à abandonner le pays à Israël.
Kabalan ne rejette d’ailleurs pas absolument la négociation indirecte. Il soutient que Nabih Berry la mène ou l’accepte selon des conditions libanaises. Mais il ajoute aussitôt que tout règlement doit passer par Aïn el-Tiné et que contourner Berry constituerait une atteinte aux pactes fondateurs du pays.
C’est ici que le débat change de nature.
La question n’est plus seulement de savoir si le président de la République conduit bien ou mal la négociation, s’il obtient suffisamment de garanties américaines ou s’il risque de faire trop de concessions. La question devient : qui possède le droit d’autoriser ou d’interdire une décision stratégique de l’État ?
Kabalan reproche à Joseph Aoun de vouloir conduire seul le pays. L’accusation pourrait être légitime si elle consistait à rappeler qu’au Liban aucun président ne peut décider seul de la guerre, de la paix ou des orientations fondamentales de la nation. La Constitution confie en effet le pouvoir exécutif au Conseil des ministres et classe la guerre et la paix parmi les questions fondamentales nécessitant une décision gouvernementale renforcée.
Mais Kabalan ne demande pas seulement le respect des institutions. Il leur substitue un autre centre de décision : Aïn el-Tiné.
Or le président de la Chambre n’est pas, constitutionnellement, le détenteur du pouvoir exécutif. Il ne dispose pas davantage d’un droit personnel d’autoriser les négociations, de fixer la politique de défense ou de déterminer les conditions de la paix. Le partenariat national exige que toutes les composantes du pays soient représentées et entendues. Il ne signifie pas qu’une composante, un parti ou un président d’assemblée possède un droit de veto extérieur aux institutions.
La formule « sans Aïn el-Tiné, pas de solution » résume ainsi une évolution inquiétante : le pacte national, conçu pour garantir la participation de tous, devient l’argument permettant à certains d’empêcher l’État de décider.
Les mêmes mots, deux significations
Raï et Kabalan parlent tous deux d’unité, de souveraineté, de partenariat et de protection du Liban. Mais chacun donne à ces mots une signification différente.
Pour Raï, l’unité se construit autour de l’État, de la Constitution, des institutions et d’un projet de paix.
Pour Kabalan, l’unité suppose que l’État ne puisse adopter aucune orientation stratégique refusée par le tandem chiite.
Pour Raï, le partenariat signifie que tous les Libanais participent à une même communauté politique.
Pour Kabalan, il semble signifier qu’aucune décision ne peut être appliquée sans l’assentiment préalable d’Aïn el-Tiné et de la force armée parallèle qu’il défend.
Pour Raï, la souveraineté permet au Liban de sortir des guerres imposées et de retrouver sa vocation.
Pour Kabalan, la souveraineté demeure liée à la conservation de la « résistance » aux côtés de l’armée, même lorsque cette dualité empêche l’État de détenir seul la décision de guerre et de paix.
Ce désaccord ne doit pas être transformé en opposition entre chrétiens et chiites. Raï ne résume pas à lui seul toutes les positions chrétiennes, pas plus que Kabalan ne peut prétendre parler au nom de tous les chiites. De nombreux Libanais de toutes confessions veulent à la fois la souveraineté, la dignité, la protection du Sud, le retrait israélien et le retour de la décision militaire entre les mains de l’État.
La vraie ligne de fracture ne passe donc pas entre les religions. Elle sépare deux conceptions politiques : celle d’un État auquel toutes les communautés participent et celle d’un État qui ne peut agir qu’après avoir obtenu l’autorisation de pouvoirs constitués en dehors de lui.
C’est précisément pour cette raison que le dialogue devient presque impossible. Quand les uns parlent de paix, les autres entendent capitulation. Quand les uns parlent du monopole des armes, les autres entendent exclusion d’une communauté. Quand les uns invoquent les institutions, les autres dénoncent une prise de pouvoir personnelle. Quand les uns réclament le partenariat, les autres y voient la consécration d’un droit de veto.
Chacun utilise les mêmes mots, mais personne ne reconnaît la définition de l’autre.
Le Liban ne manque pourtant ni de dialogues, ni de tables de concertation, ni de déclarations appelant au consensus. Ce qui lui manque est un accord préalable sur la fonction même de l’État. Est-il le lieu où les Libanais décident ensemble, ou seulement l’espace dans lequel s’affrontent des forces qui conservent chacune leur propre stratégie, leurs propres armes et leurs propres alliances ?
Le drame du Liban n’est plus seulement que ses responsables ne s’entendent pas. C’est qu’ils ne savent plus qui possède le droit de parler en son nom.
Raï appelle à retrouver la vocation d’un pays fondé sur la liberté, la coexistence et la paix. Kabalan avertit qu’aucune solution ne pourra être imposée contre la résistance et sans Aïn el-Tiné. Entre les deux, l’État tente encore d’exister.
Voilà le véritable dialogue des sourds : tous prétendent vouloir sauver le Liban, mais ils ne parlent plus du même pays. -
La loi d’amnistie : l’exception qui confond les pouvoirs
Il suffit parfois d’une phrase glissée dans un communiqué politique pour révéler un désordre institutionnel plus profond que le débat auquel elle se rapporte.
En justifiant leur retrait de la séance parlementaire consacrée à la loi d’amnistie, certains députés ont affirmé défendre une formule destinée à rendre justice à des « détenus libanais victimes d’injustice », conformément à ce qui aurait été convenu avec le président du Conseil des ministres.
Les intentions peuvent être sincères. Des personnes ont pu subir des détentions abusivement prolongées, des procédures interminables, des procès inéquitables ou l’instrumentalisation politique de leur dossier. De telles injustices doivent être reconnues et réparées.
Mais la formulation employée soulève une question plus fondamentale : depuis quand un accord entre le chef du gouvernement et des blocs parlementaires permet-il de déterminer qui a été injustement poursuivi par la justice ?
Derrière la controverse sur l’amnistie apparaît ainsi une interrogation digne de Montesquieu : que reste-t-il de la liberté lorsque chaque pouvoir, sous prétexte de réparer les fautes de l’autre, commence à exercer ses fonctions à sa place ?
Montesquieu et la limite du pouvoir
La pensée de Montesquieu est souvent réduite à une formule scolaire : la séparation des pouvoirs. Il n’imaginait pourtant pas trois institutions enfermées dans des compartiments étanches, condamnées à s’ignorer.
Il cherchait à organiser le pouvoir de manière qu’aucune autorité ne puisse réunir entre ses mains la capacité de faire la loi, de l’exécuter et de juger ceux auxquels elle s’applique. D’où sa formule célèbre : pour prévenir l’abus, il faut que, « par la disposition des choses, le pouvoir arrête le pouvoir ».
La Constitution libanaise reprend explicitement cette logique. Son préambule affirme que le régime repose sur « la séparation des pouvoirs, leur équilibre et leur coopération ». Le pouvoir législatif appartient à la Chambre des députés, le pouvoir exécutif au Conseil des ministres et le pouvoir judiciaire aux tribunaux. L’article 20 précise que les juges sont indépendants dans l’exercice de leur magistrature.
Le mot « coopération » ne signifie cependant ni fusion ni substitution.
Le Conseil constitutionnel libanais l’a rappelé dans une décision de 2012 : l’équilibre des pouvoirs impose à chaque autorité de demeurer dans son domaine d’attribution. Leur coopération exclut toute confusion et ne peut conduire à la substitution d’une autorité à une autre, même partiellement.
C’est précisément ce que la séquence actuelle invite à examiner.
Une loi par sa forme, un jugement par ses effets
La Constitution est claire sur la compétence. Le président de la République peut accorder une grâce individuelle par décret, tandis que l’amnistie ne peut être accordée que par une loi. Le Parlement est donc constitutionnellement habilité à voter un tel texte.
Le problème n’est pas de savoir si la Chambre possède cette compétence. Il réside dans la nature particulière de l’usage qu’elle en fait.
En principe, le Parlement adopte des règles générales et impersonnelles. Il définit les infractions, établit les procédures et fixe les peines. Le juge applique ensuite ces règles à des situations individuelles, après avoir examiné les faits, les preuves, les responsabilités et les circonstances propres à chaque personne.
L’amnistie renverse partiellement cette logique. Elle intervient après les faits et neutralise, pour certaines infractions ou catégories de personnes, les conséquences pénales que l’application ordinaire de la loi aurait dû produire.
Elle est donc juridiquement une loi, mais politiquement elle se rapproche d’un jugement collectif.
Une telle exception peut être justifiée dans des circonstances historiques particulières : sortie d’une guerre civile, transition de régime, réconciliation nationale ou nécessité supérieure de pacification. Mais elle ne doit jamais être confondue avec une déclaration d’innocence.
L’amnistie ne démontre pas qu’un crime n’a pas été commis, qu’un dossier a été fabriqué ou qu’un condamné était innocent. Elle signifie que le pouvoir politique décide, pour des raisons déterminées, de renoncer aux poursuites ou aux effets de la condamnation.
Le danger commence lorsque les députés ne présentent plus l’amnistie comme un acte exceptionnel de clémence ou de pacification, mais comme le moyen d’identifier eux-mêmes les détenus qui auraient été « victimes d’injustice ».
Car déclarer qu’une personne a été injustement poursuivie revient à porter une appréciation sur la procédure, les preuves, le comportement des magistrats et la décision rendue, parfois même avant qu’un jugement définitif n’existe.
Le Parlement ne se contente alors plus d’effacer les effets de la justice. Il prétend dire à sa place où se trouvent l’innocence et l’injustice.
Lorsque l’accord politique précède la loi
Il serait excessif d’affirmer que le Premier ministre ou le gouvernement ne peuvent avoir aucune position sur une loi d’amnistie.
La Constitution reconnaît au Conseil des ministres l’initiative des lois. Dans un régime parlementaire, le gouvernement peut donc préparer un projet, défendre une politique pénale, consulter les groupes parlementaires et rechercher une majorité.
La difficulté se trouve ailleurs.
Elle apparaît lorsqu’un accord préalable avec le chef du gouvernement est invoqué non seulement pour soutenir le principe d’une loi, mais pour déterminer quelles catégories de détenus doivent être reconnues comme victimes d’injustice et bénéficier de la clémence pénale.
Ce n’est donc pas l’avis du Premier ministre qui pose problème. C’est la transformation d’un compromis conclu avec lui en critère de répartition de l’amnistie.
Le processus risque alors de suivre une chaîne institutionnelle préoccupante : l’exécutif négocie avec les blocs politiques les catégories de bénéficiaires ; le Parlement transforme cet accord en loi ; puis la justice voit ses procédures et ses décisions neutralisées au nom d’un compromis auquel elle n’a évidemment pas participé.
La confusion devient plus grave encore lorsque les catégories retenues répondent à des équilibres partisans ou communautaires. Chaque camp arrive alors avec ses détenus, ses condamnés, ses causes, ses exceptions et sa propre définition de l’injustice.
L’amnistie ne procède plus d’un principe commun. Elle devient l’addition de plusieurs intérêts particuliers.
La loi, qui devrait être générale, se transforme en négociation sur mesure.
Réparer la justice sans la remplacer
Le Liban connaît de graves dysfonctionnements judiciaires. Certains détenus attendent leur procès pendant des années. Des dossiers restent bloqués, des procédures peuvent subir des influences politiques ou sécuritaires et des décisions de remise en liberté ne sont pas toujours exécutées.
Mais précisément : si la justice est défaillante, la première réponse doit consister à lui imposer d’appliquer la loi.
L’article 108 du Code de procédure pénale libanais limite la détention provisoire en matière délictuelle à deux mois, renouvelables une seule fois en cas de nécessité. En matière criminelle, elle ne peut normalement dépasser six mois, renouvelables une fois par une décision motivée.
Hors les exceptions expressément prévues par la loi, notamment pour l’homicide, le terrorisme, certaines infractions liées aux stupéfiants, les atteintes à la sûreté de l’État et les crimes présentant un danger général, une personne poursuivie pour un crime ne peut donc être maintenue en détention provisoire au-delà d’un an.
Elle doit être remise en liberté, même si son procès se poursuit.
Cette précision change profondément la nature du débat.
Lorsqu’un détenu reste emprisonné au-delà du délai légal, il n’a pas besoin d’être amnistié. Il doit être libéré par application de la loi.
Lorsqu’une personne a été condamnée à la suite d’un procès inéquitable, elle ne devrait pas dépendre d’une transaction entre blocs parlementaires. Elle doit disposer d’une voie de recours, d’une révision de son procès ou d’un nouvel examen judiciaire de son dossier.
Lorsqu’une personne est innocente, elle doit être acquittée.
L’amnistie répond à une autre logique : elle renonce à la sanction sans nécessairement établir l’innocence, l’erreur judiciaire ou l’irrégularité de la procédure.
Mélanger ces différentes situations permet au pouvoir politique de se présenter comme le libérateur de personnes que la justice aurait parfois déjà dû remettre en liberté. L’amnistie masque alors la violation de la loi au lieu d’y mettre fin.
Le Parlement répare en apparence ce qu’il devrait exiger de la justice qu’elle corrige selon ses propres procédures.
La victime, quatrième absente
L’amnistie ne concerne pas seulement l’État et le détenu. Elle concerne également la victime.
Dans la circulation désordonnée des compétences, celle-ci devient le quatrième acteur absent.
L’exécutif négocie, les blocs parlementaires répartissent les bénéficiaires, le Parlement vote et la justice voit ses décisions effacées. Mais qui représente la personne agressée, la famille endeuillée, le militaire tué ou le citoyen dont les droits ont été détruits par l’acte amnistié ?
La victime ne possède pas seulement un désir de vengeance dont l’État pourrait lui demander de se défaire. Elle a droit à l’établissement des faits, à la reconnaissance des responsabilités et à une justice dont les décisions ne dépendent pas du prochain équilibre politique.
Une société peut, dans des circonstances exceptionnelles, choisir la clémence. Mais la clémence n’est légitime que si elle assume son nom, ses raisons et son coût.
Elle devient profondément injuste lorsqu’elle se présente comme une rectification judiciaire sans avoir examiné individuellement les dossiers, ou comme une réconciliation nationale dont le prix serait payé exclusivement par les victimes.
L’expérience libanaise devrait inspirer une prudence particulière. L’amnistie de 1991 a permis de tourner formellement la page de la guerre sans établir toute la vérité, sans rendre pleinement justice aux victimes et sans empêcher les responsables de la violence de se reconvertir en responsables du système politique.
Une nouvelle amnistie ne peut donc être traitée comme une simple opération de désengorgement des prisons ou de rééquilibrage entre communautés.
Respecter la Constitution sans en renverser l’esprit
Une mesure peut être conforme à la lettre d’une compétence constitutionnelle tout en menaçant l’esprit du constitutionnalisme.
Le Parlement possède le droit de voter une amnistie. Mais ce droit ne l’autorise pas à qualifier collectivement des personnes d’innocentes, à déclarer que leurs procès étaient injustes sans examen judiciaire ni à transformer les condamnations en monnaie d’échange entre forces politiques.
Le gouvernement peut participer à l’élaboration de la loi. Mais il ne devrait pas négocier la vérité judiciaire.
La justice peut commettre des erreurs. Mais celles-ci doivent être corrigées par des juges indépendants, des voies de recours effectives, l’application des délais légaux et la révision des procédures, non par une distribution politique de l’innocence.
Montesquieu ne nous invite donc pas seulement à nous demander qui mérite d’être libéré. Il nous oblige à poser une question préalable : quelle autorité peut le décider, selon quelle procédure et sous quel contrôle ?
Lorsque l’exécutif négocie les catégories de bénéficiaires, que le législatif se met à désigner les victimes de l’injustice judiciaire, que les tribunaux sont contournés et que les véritables victimes sont exclues de la transaction, l’amnistie cesse d’être une exception maîtrisée.
Elle devient l’exception qui confond les pouvoirs. -

À Washington, Joseph Aoun joue la transformation de sa présidence
La visite de Joseph Aoun à Washington, prévue le 21 juillet, ne sera pas seulement la première rencontre en tête-à-tête du président libanais avec Donald Trump. Elle peut devenir le moment où le chef de l’État tentera de donner une cohérence politique à une méthode jusqu’ici perçue, selon les camps, comme de la prudence, de l’hésitation ou de l’inaction.
Son pari est ambitieux : démontrer que sa patience envers le Hezbollah n’était pas un renoncement, mais le moyen de préserver la paix civile ; et que la négociation avec Israël n’est pas une concession à l’ennemi, mais la voie permettant de libérer le territoire, de ramener l’armée dans le Sud et de rendre les villages à leurs habitants.
Pour réussir cette démonstration, Joseph Aoun devra revenir de Washington avec davantage que des déclarations de soutien. Il lui faut un résultat visible : le commencement d’un retrait israélien réel, même progressif, donnant enfin un contenu concret à la diplomatie de l’État.
Obtenir de Trump ce que les négociateurs ne peuvent imposer seuls
Le principal objectif de la visite sera d’obtenir une intervention personnelle de Donald Trump auprès de Benyamin Netanyahou.
L’accord-cadre signé le 26 juin prévoit un retrait graduel des forces israéliennes, le déploiement de l’armée libanaise et le démantèlement des structures militaires non étatiques. Les négociations de Rome ont ensuite porté sur la mise en œuvre de premières « zones pilotes ». Mais Israël continue de lier son retrait au désarmement du Hezbollah, tandis que le Liban demande que le retrait commence effectivement dans des secteurs où l’armée israélienne est présente.
Le problème n’est donc plus seulement de s’entendre sur un principe. Il est de déterminer qui accomplira le premier geste et selon quel calendrier.
Joseph Aoun sait que le Liban ne dispose pas, à lui seul, des moyens de contraindre Israël à partir. Il cherche donc à utiliser la relation particulière de Trump avec le gouvernement israélien pour débloquer la situation. Le président américain aurait déjà demandé à Netanyahou de commencer les redéploiements prévus au Liban, sans que cela se soit encore traduit par un retrait suffisamment significatif.
À Washington, Aoun ne demandera probablement pas une promesse abstraite de retrait complet. Il cherchera d’abord à obtenir une séquence crédible : retrait israélien de secteurs effectivement occupés, déploiement de l’armée libanaise, retour des habitants et lancement de la reconstruction.
Cette progression peut paraître modeste. Elle serait pourtant politiquement considérable.
Faire du retour des déplacés la preuve de l’efficacité de l’État
Le retour des déplacés libanais du Sud ne constitue pas un dossier humanitaire séparé de la négociation. Il en est l’un des objectifs politiques essentiels.
Un village n’est pas réellement libéré lorsque les forces israéliennes le quittent sur le papier. Il l’est lorsque l’armée libanaise peut s’y installer durablement, lorsque ses habitants peuvent retrouver leurs maisons et leurs terres, et lorsque les bailleurs acceptent de financer la reconstruction sans craindre une nouvelle guerre.
Joseph Aoun avait présenté l’accord du 26 juin comme une première étape vers le retour des déplacés et le rétablissement de la souveraineté libanaise. La visite de Washington doit désormais permettre de transformer cette formule en mécanisme concret.
Car le retour des habitants aurait une portée qui dépasse largement le Sud. Il permettrait à l’État de reprendre l’initiative face aux réseaux politiques, militaires et sociaux du Hezbollah.
Pendant des décennies, le parti a pu affirmer qu’il était simultanément la force qui combattait Israël, protégeait les populations chiites et organisait la reconstruction après les guerres. Si le retrait est cette fois obtenu par la diplomatie officielle, si l’armée sécurise les villages et si les aides internationales passent par les institutions, une partie de cette architecture politique se trouve remise en question.
Le résultat recherché pourrait se résumer ainsi : ce n’est plus une organisation armée qui ramène les habitants chez eux après avoir engagé le pays dans la guerre ; c’est l’État qui empêche la reprise de la guerre, récupère le territoire et organise le retour.
Offrir au tandem chiite une sortie, sans lui abandonner la victoire
C’est ici qu’apparaît toute la subtilité de la stratégie présidentielle.
Joseph Aoun doit obtenir un retrait israélien pour renforcer l’État, mais aussi pour donner au tandem chiite une possibilité de sortir de la confrontation sans devoir reconnaître publiquement sa défaite.
Il pourrait lui dire : l’État n’a pas abandonné le Sud ; la négociation a obtenu le retrait, l’armée a repris le territoire et les habitants ont pu rentrer. La diplomatie n’a donc pas remplacé la défense des intérêts libanais par la soumission. Elle a obtenu ce que la poursuite de la guerre ne pouvait plus garantir.
Le tandem chiite conserverait la possibilité d’affirmer à sa base que le « rapport de force de la résistance » a préparé le retrait. Joseph Aoun, de son côté, pourrait souligner que le résultat concret a été obtenu et mis en œuvre par les institutions.
Cette ambiguïté peut être utile pendant une phase de transition. Elle permet à chacun de sauver la face et limite le risque d’un affrontement intérieur.
Mais elle comporte aussi un danger majeur : que le Hezbollah transforme tout retrait partiel en victoire de la résistance et l’utilise pour geler la question de ses armes.
Le retrait ne doit donc pas devenir la récompense politique accordée au Hezbollah pour avoir refusé le désarmement. Il doit constituer la première démonstration que la voie de l’État fonctionne mieux que celle de la guerre.
La formule présidentielle ne peut pas être : Israël s’est retiré, la question des armes est donc refermée. Elle doit être : Israël commence à se retirer parce que l’État négocie ; l’armée se déploie parce que l’autorité publique revient ; les armes parallèles perdent dès lors progressivement leur justification.
Répondre aux deux procès intentés au président
Joseph Aoun se trouve au centre de deux accusations contradictoires.
Une partie du camp souverainiste lui reproche sa patience envers le Hezbollah, l’absence de décisions contraignantes et la lenteur du rétablissement du monopole des armes. Elle craint que le dialogue ne soit devenu une méthode pour différer indéfiniment l’application des décisions prises.
À l’opposé, le Hezbollah et ses alliés lui reprochent de négocier avec Israël, d’accepter une médiation américaine et de soumettre la sécurité du Liban aux priorités de Washington.
Pour sortir de cette double accusation, le président ne peut plus seulement expliquer sa position. Il doit produire un résultat qui lui permette de répondre aux deux camps.
Aux souverainistes, il devra pouvoir dire : ma patience a empêché que l’armée soit entraînée dans une confrontation intérieure ; elle n’a pas supprimé l’objectif du monopole des armes, mais elle a créé les conditions permettant de l’atteindre progressivement.
Au tandem chiite, il devra répondre : la négociation n’est ni une normalisation ni un abandon ; elle a obtenu un retrait, rendu des villages à leurs habitants et défendu le territoire sans déclencher une nouvelle guerre.
Toute sa position centriste dépend désormais de cette capacité à présenter des résultats. Sans retrait, sa patience sera décrite comme de la faiblesse par les uns, tandis que sa négociation sera dénoncée comme une concession inutile par les autres.
Le centrisme de Joseph Aoun ne peut donc survivre comme simple équilibre verbal. Il doit devenir un centrisme de résultats.
La Syrie : contrôler la frontière sans rétablir la tutelle
La visite comportera probablement un autre enjeu : clarifier le rôle que Washington entend attribuer à la Syrie.
Donald Trump a plusieurs fois évoqué une possible intervention syrienne contre le Hezbollah. Cette hypothèse a suscité de fortes inquiétudes au Liban et a été rejetée par Damas. Les autorités syriennes peuvent coopérer en contrôlant les frontières, en coupant les voies de ravitaillement et en luttant contre les trafics d’armes. Elles ne peuvent recevoir un mandat leur permettant d’intervenir militairement ou politiquement à l’intérieur du territoire libanais.
Joseph Aoun devra donc défendre une ligne nette : coopération avec la Syrie, oui ; retour d’une tutelle syrienne sous prétexte de combattre le Hezbollah, non.
Le monopole des armes au Liban doit être rétabli par les institutions libanaises et exécuté par l’armée libanaise. Confier cette tâche à une puissance extérieure, même voisine, reviendrait à remplacer une atteinte à la souveraineté par une autre.
De la patience à la stature d’homme d’État
La visite à Washington est ainsi beaucoup plus importante pour Joseph Aoun qu’une rencontre protocolaire à la Maison-Blanche.
Elle peut lui permettre de faire évoluer le regard porté sur sa présidence. Jusqu’ici, ses adversaires décrivent volontiers un chef de l’État prudent jusqu’à l’immobilisme, soucieux de ménager tous les camps et hésitant à exercer l’autorité que la situation exige.
Son pari consiste à faire émerger un autre récit : celui d’un président qui aura refusé de provoquer une guerre civile, donné une chance à la négociation, obtenu le retrait israélien par la diplomatie et utilisé ce résultat pour rétablir progressivement l’autorité de l’État.
Mais ce récit ne peut pas être décrété. Il doit être prouvé.
Si Joseph Aoun obtient un retrait concret, le déploiement de l’armée et le retour des déplacés, sa patience pourra apparaître rétrospectivement comme une méthode. S’il parvient ensuite à inscrire cette dynamique dans une progression réelle vers le monopole des armes, il pourra prétendre avoir sauvegardé à la fois la paix civile et la souveraineté.
À l’inverse, si la négociation s’éternise, si Israël demeure dans les zones occupées et si le Hezbollah conserve intacte sa capacité militaire, la patience présidentielle sera interprétée comme une incapacité à décider.
À Washington, Joseph Aoun ne joue donc pas seulement l’avenir de l’accord-cadre. Il joue la signification de sa présidence : restera-t-il le chef de l’État qui aura accompagné les événements, ou deviendra-t-il l’homme d’État qui aura libéré le Sud par la diplomatie sans précipiter le Liban dans une nouvelle guerre intérieure ?Crédit photo : Présidence de la République libanaise
-
L’accord-cadre et le gel silencieux du désarmement
Que l’armée libanaise remplace les forces israéliennes dans les villages du Sud constituerait une avancée réelle. Mais cette avancée territoriale ne doit pas masquer la question nationale : l’État remplacera-t-il aussi le Hezbollah comme unique détenteur de la force ? À mesure que l’accord-cadre devient intouchable, le risque apparaît de voir non seulement le désarmement reporté, mais jusqu’au débat sur le désarmement progressivement interdit.
Toute réserve exprimée sur les négociations entre le Liban et Israël semble désormais exposer son auteur à un étrange procès d’intention. Interroger l’accord-cadre, ses délais, ses mécanismes ou ses premiers résultats reviendrait à affaiblir l’État, à compromettre la voie diplomatique, voire à servir indirectement les intérêts de l’Iran et du Hezbollah.
Le raisonnement est pour le moins curieux. On peut soutenir pleinement le principe de négociations conduites par l’État libanais, souhaiter le retrait de l’armée israélienne et considérer en même temps que l’accord-cadre ne doit pas devenir une nouvelle bible soustraite à toute critique.
La diplomatie n’exige pas la suspension du jugement. Elle exige au contraire que l’on compare constamment les objectifs annoncés aux résultats obtenus.
Après les discussions de Rome des 14 et 15 juillet, les États-Unis ont annoncé un accord sur la structure et les modalités des futures « zones pilotes ». Celles-ci doivent permettre un retrait israélien, un déploiement de l’armée libanaise et, selon le dispositif annoncé, l’élimination de toute présence armée du Hezbollah dans les secteurs concernés. Mais les modalités doivent encore être finalisées, tandis que le Hezbollah continue de refuser l’accord et son désarmement.
Il est donc légitime de poser une question simple : à ce stade de la séquence, qu’est-ce qui a réellement changé dans le rapport de force libanais ?
Une avancée territoriale, mais laquelle ?
Que l’armée libanaise entre dans les villages évacués par Israël est évidemment positif. Aucun souverainiste sérieux ne peut préférer la présence d’une armée étrangère à celle de l’armée nationale. Le retour de l’institution militaire libanaise, le retour des habitants et la restauration d’une administration régulière constituent des objectifs indispensables.
Mais il faut préciser ce que cette avancée signifie — et surtout ce qu’elle ne signifie pas encore.
Dans les zones pilotes, l’armée libanaise est d’abord appelée à remplacer l’armée israélienne. Le mouvement immédiatement visible sera celui d’une armée occupante qui se retire et d’une armée nationale qui prend position. C’est essentiel, mais cela ne garantit pas, à lui seul, que l’ordre armé du Hezbollah aura disparu.
Le Hezbollah n’est pas une armée étrangère cantonnée dans des casernes identifiables. Ses combattants sont libanais, insérés dans des villages, dans des réseaux familiaux, municipaux, économiques et politiques. Ils peuvent quitter momentanément une zone sans que l’organisation ait perdu son influence, ses capacités de renseignement ou ses possibilités de réimplantation.
La vraie question n’est donc pas seulement de savoir si l’armée libanaise entrera dans ces villages. Elle est de savoir si elle y entrera avec les moyens politiques, juridiques et militaires d’empêcher le Hezbollah de revenir.
À défaut, le scénario pourrait être le suivant : Israël se retire, l’armée se déploie, les habitants reviennent, puis les réseaux du Hezbollah se reconstituent progressivement, plus discrètement, à mesure que l’attention internationale se déplace ailleurs.
L’armée libanaise aurait alors remplacé l’armée israélienne sur le terrain sans avoir remplacé le Hezbollah dans l’ordre réel du pouvoir.
Or le texte de l’accord ne limite pas, en principe, la question des armes à quelques localités du Sud. Il prévoit que les groupes non étatiques ne conservent aucune capacité militaire ou sécuritaire « où que ce soit au Liban » et que le processus de démantèlement, commencé dans les zones pilotes, soit ensuite étendu à l’ensemble du territoire. Il reste néanmoins silencieux sur une question décisive : ce désarmement sera-t-il consensuel, contraint ou simplement différé ?
Le Liban ne se limite pas aux zones pilotes
Même si les premières zones étaient entièrement sécurisées, que deviendraient les autres villages du Sud ? Qu’en serait-il des secteurs situés au nord du Litani, de la Békaa, de la banlieue sud de Beyrouth, de Beyrouth elle-même et des réseaux militaires ou sécuritaires présents ailleurs dans le pays ?
La souveraineté ne peut pas être rétablie par parcelles.
Le problème posé par le Hezbollah n’a jamais été uniquement sa présence le long de la frontière. Il réside dans l’existence d’une organisation armée autonome, capable de décider de la guerre et de la paix, de fixer des limites à l’action gouvernementale et d’opposer sa propre légitimité à celle des institutions.
Le monopole des armes ne signifie pas seulement que l’armée contrôle quelques villages. Il signifie qu’aucune organisation ne peut conserver des missiles, des dépôts, des tunnels, des centres de commandement ou des unités combattantes en dehors de l’autorité de l’État.
Il signifie aussi que le gouvernement peut décider.
Avant la conclusion de l’accord-cadre, le pouvoir libanais avait adopté des décisions certes tardives et encore fragiles, mais politiquement importantes. Le gouvernement avait réaffirmé le monopole de l’État sur les armes, réservé aux institutions la décision de guerre et de paix et interdit les activités militaires du Hezbollah. Cette prise de position avait replacé le débat là où il devait être : au niveau national et institutionnel.
Depuis, toute l’attention semble s’être déplacée vers la négociation des retraits israéliens, la délimitation des zones pilotes, les mécanismes de vérification et la succession des réunions techniques.
Ces questions sont nécessaires. Mais elles peuvent aussi réduire une question politique nationale à un dossier territorial et procédural.
On ne demande plus quand l’État exercera le monopole des armes sur l’ensemble du Liban. On demande dans quel village l’armée entrera en premier.
On ne demande plus comment les décisions gouvernementales seront exécutées. On demande si le prochain cycle de négociations sera qualifié de « constructif » ou de « positif ».
On ne demande plus quand le Hezbollah remettra ses armes. On répond qu’il ne faut pas fragiliser le processus.
C’est ainsi que l’objectif risque de disparaître derrière la méthode.
Quand le processus devient l’argument du report
Le paradoxe est désormais visible : l’accord-cadre a été présenté comme le chemin conduisant au désarmement du Hezbollah, mais il pourrait devenir l’argument principal pour différer toute discussion sur ce désarmement.
À chaque demande de calendrier, il sera répondu que les négociations sont délicates.
À chaque interrogation sur les autres régions du Liban, il sera répondu qu’il faut d’abord réussir les zones pilotes.
À chaque rappel des décisions gouvernementales, il sera répondu que toute pression pourrait provoquer une crise intérieure.
À chaque critique, enfin, sera opposé le soupçon d’irresponsabilité, de bellicisme ou de complaisance envers l’Iran.
Le désarmement n’est alors pas officiellement abandonné. Il est placé au terme d’un processus sans échéance clairement définie, dont chaque étape dépend de la précédente et peut être interrompue par un incident, un désaccord technique ou une nouvelle crise régionale.
Pendant ce temps, l’accord-cadre sait parfaitement coexister avec les armes du Hezbollah.Cette coexistence n’est d’ailleurs plus seulement une hypothèse analytique. Des sources citées par le quotidien Asharq Al-Awsat se demandent désormais ouvertement ce qui empêcherait le Hezbollah de « coexister, même provisoirement, avec l’accord-cadre » en accordant au gouvernement une période de grâce destinée à poursuivre son application. Selon ces mêmes informations, la direction de l’armée serait en contact avec le parti afin qu’il facilite son déploiement dans la zone expérimentale et ne lui oppose aucun obstacle.
Il faut mesurer le renversement contenu dans ces formulations. Ce n’est plus l’État qui fixe au Hezbollah un délai pour se conformer à une décision nationale. C’est le Hezbollah qui serait appelé à accorder au gouvernement le temps et l’espace nécessaires pour appliquer partiellement son propre accord.
Une coordination destinée à éviter un affrontement entre l’armée et des combattants libanais peut naturellement se comprendre sur le plan opérationnel. Mais elle confirme aussi que le déploiement de l’armée ne procède pas encore de l’exercice incontesté de son autorité. L’armée doit encore négocier les conditions de son entrée avec l’organisation armée qu’elle est théoriquement appelée à remplacer.
Le Hezbollah pourrait ainsi ne pas reconnaître l’accord, conserver son arsenal, interrompre son dialogue avec le président de la République et néanmoins tolérer un déploiement limité de l’armée dans les villages évacués par Israël. Il ne renoncerait alors ni à ses armes ni à son pouvoir de décision : il accorderait seulement une suspension provisoire de son opposition.
L’accord-cadre ne contraindrait donc pas encore le Hezbollah. Son application dépendrait, au moins localement, de sa bienveillance temporaire. L’État ne lui imposerait pas le calendrier du désarmement ; le Hezbollah déterminerait la période pendant laquelle le gouvernement est autorisé à avancer sans rencontrer son obstruction.
Le parti peut rejeter le texte tout en conservant son arsenal. Israël peut maintenir sa présence en invoquant cet arsenal. Le gouvernement peut poursuivre les négociations en attendant les conditions permettant d’appliquer ses propres décisions.
Chacun dispose ainsi d’une justification pour maintenir provisoirement sa position. Or, au Liban, le provisoire possède une remarquable faculté à devenir permanent.
Le mécanisme peut même se refermer sur lui-même : Israël refuse de se retirer tant que le Hezbollah reste armé ; le Hezbollah justifie ses armes par la présence israélienne ; l’État attend le retrait de l’un et le désarmement de l’autre pour retrouver une autorité qu’il devrait précisément exercer afin de produire ces deux résultats.
La séquence peut donc avancer diplomatiquement tout en demeurant politiquement immobile.
Le droit de demander des résultats
Il serait prématuré d’affirmer que l’accord-cadre a échoué. Il serait tout aussi prématuré d’affirmer qu’il a déjà renforcé l’État libanais.
Son évaluation ne doit dépendre ni des intentions déclarées ni du nombre de réunions organisées, mais de résultats vérifiables.
L’armée peut-elle fouiller les secteurs placés sous son contrôle sans solliciter d’arrangements locaux ? Peut-elle saisir les armes et démanteler les infrastructures ? Peut-elle empêcher le retour des combattants ? Le gouvernement peut-il étendre ce processus au-delà des zones pilotes ? Peut-il simplement parler du désarmement sans être accusé de menacer la paix civile ou de compromettre la négociation ?
Le véritable test ne sera pas seulement l’entrée de l’armée dans quelques villages. Il sera sa capacité à y demeurer comme seule autorité armée, puis à exercer cette même autorité partout ailleurs.
Car l’armée libanaise doit accomplir une double mission : remplacer l’armée israélienne qui occupe une partie du territoire et remplacer toute organisation armée qui concurrence l’État à l’intérieur de ce territoire.
La première mission rétablit l’intégrité territoriale. La seconde rétablit la souveraineté.
Obtenir l’une sans l’autre serait une amélioration, mais non une solution.
Il faut donc soutenir les négociations sans transformer l’accord-cadre en objet de foi. Il faut se réjouir de chaque retrait israélien sans confondre ce retrait avec le désarmement du Hezbollah. Il faut saluer chaque déploiement de l’armée sans considérer qu’un uniforme officiel suffit à établir le monopole effectif de la force.
Et surtout, il faut préserver le droit de poser la question que le processus semble déjà chercher à repousser : quand l’État libanais exercera-t-il pleinement, sur tout son territoire, le monopole des armes et de la décision ?
Car si l’accord-cadre finit par geler non seulement le désarmement, mais jusqu’à la possibilité d’en parler, il n’aura pas ouvert le chemin vers la souveraineté.
Il aura seulement donné à son report un nouveau vocabulaire diplomatique.