استغرق الأمر بضع ثوانٍ لتمزيق بيروت. لكن ست سنوات لم تكن كافية لالتئام جراحها، ولا لتحديد كامل المسؤوليات، ولا لإعادة الثقة إلى اللبنانيين بأن حياتهم ما زالت تعني شيئاً في نظر الدولة.
عند الساعة السادسة وثماني دقائق من مساء الرابع من آب 2020، مُسح جزء من العاصمة. فقدت عائلات أباً أو أماً أو طفلاً أو أخاً أو أختاً. قُتل أكثر من مئتي شخص، وأصيب أكثر من سبعة آلاف. ودُمّرت أو تشوّهت منازل ومحال تجارية ومستشفيات وأحياء بأكملها.
في بلد كان قد أنهكه الانهيار المالي، لم يضرب التفجيران المرفأ وحده. لقد أصابا قلب بيروت، وحطّما ما تبقّى من ثقة بين اللبنانيين ومؤسساتهم.
بعد ست سنوات، لم يتحوّل القتلى إلى أرقام. ما زالوا مقاعد فارغة حول المائدة، وصوراً ينظر إليها أهلهم من دون أن يتمكنوا من تقبّل الغياب، وأصواتاً ما زال أحباؤهم يسمعونها.
والجرحى ليسوا فقط أولئك الذين ما زالت أجسادهم تحمل آثار الزجاج وعصف الانفجار. هناك أيضاً من يعيشون مع الخوف والذكريات والفزع والليالي المتقطعة، ومع ذلك الشعور بأن العالم قد ينهار من جديد من دون سابق إنذار.
لكن حصيلة الرابع من آب لا تقتصر على القتلى والجرحى والمباني المدمّرة.
إنها تُقاس أيضاً بعدد الراحلين.
كم شاباً غادر لبنان بعد ذلك اليوم؟
سيكون من غير الدقيق نسب كل الهجرة إلى الانفجار. فقد كانت الأزمة الاقتصادية قد سرقت مدخرات العائلات، وأقفلت الآفاق المهنية، وحوّلت كل مشروع حياة إلى مسار مليء بالعقبات.
لكن الرابع من آب شكّل بالنسبة إلى كثيرين لحظة القطيعة النهائية. فقد بدّد الوهم الأخير: إمكان الاستمرار في العيش في بلد قد تكون دولته ضعيفة، لكنها ستتمكن في النهاية، على الأقل، من حماية مواطنيها.
في تلك الأمسية، اكتشفوا أنهم قد يموتون في منازلهم أو سياراتهم أو مكاتبهم أو داخل مستشفى، لا لأنهم اختاروا المجازفة، بل لأن شحنة خطرة تُركت سنوات في قلب العاصمة.
ثم اكتشفوا أن المنظومة التي عجزت عن حمايتهم كانت تعرف جيداً كيف تحمي المسؤولين، وتبطئ التحقيق، وتراكم العراقيل، وتحول المطالبة بالعدالة إلى معركة إجرائية لا تنتهي.
كثيرون لم يرحلوا لأنهم توقفوا عن حب لبنان، بل لأنهم لم يعودوا يعتقدون أن في إمكانهم بناء حياة طبيعية فيه.
حملوا معهم شهاداتهم وكفاءاتهم ومشاريعهم وأطفالهم الذين لم يولدوا بعد، وحملوا معهم جزءاً من مستقبل البلد. خلف كل تذكرة سفر كان هناك أحياناً قرار اتُخذ منذ زمن. لكن كانت هناك أيضاً، في كثير من الأحيان، جملة صامتة تقول: بعد الرابع من آب، لم يعد بإمكاني البقاء.
لم يُفرغ المرفأ المنازل وحدها. الإفلات من العقاب الذي تلاه ساهم أيضاً في إفراغ لبنان من شبابه.
ولعل هذه إحدى أقل نتائج جريمة الرابع من آب ظهوراً. أُحصي القتلى. وسُجّل الجرحى. وقُدّرت الخسائر. لكن أحداً لن يستطيع أن يحصي بدقة عدد الحيوات اللبنانية التي تُستكمل اليوم في الخارج، لأن بلداً خسر في بضع ثوانٍ، ثم خلال ست سنوات من المماطلة، ثقة أبنائه به.
لكن الكارثة لم تولد في الرابع من آب 2020.
على مدى ثلاثين عاماً، اعتاد اللبنانيون تدريجياً ألا يسألوا عمّا يدخل إلى مرفئهم، ومن يسيطر فعلياً على مساحاته، وما هي البضائع المخزنة فيه، وأي سلطة ما زالت قادرة على فرض القانون داخله.
أغمضنا أعيننا، أحياناً خوفاً، وأحياناً استسلاماً، وأحياناً باسم توازنات مزعومة قيل إنه لا يجوز المساس بها. تغيّرت الذرائع، لكن النتيجة بقيت واحدة: مرفق حيوي للبلاد تُرك للغموض والإهمال والشبكات وموازين القوى.
في الدقائق الأولى التي أعقبت الانفجار، انتشرت معلومة على الفور: إسرائيل قصفت مستودعاً للأسلحة في مرفأ بيروت.
لم تثبت هذه الفرضية. لكن مجرّد أن تبدو قابلة للتصديق لدى هذا العدد من اللبنانيين كان يقول الكثير عن بلدهم. لم يجد أحد أنه من المستحيل أن تكون أسلحة مخبأة في قلب المرفأ. ولم يجد أحد أنه من المستحيل أن تؤدي حرب موازية، خارجة عن سلطة الدولة ومؤسساتها، إلى تدمير العاصمة فجأة.
لذلك، تبقى أولى صور العدالة الواجبة هي قول الحقيقة.
الحقيقة كاملة.
الحقيقة بشأن الشحنة، ووصولها، وتخزينها، ومن كان يعلم بالخطر، ومن كان يستطيع التدخل، ومن لم يفعل شيئاً، ومن ساهم لاحقاً في منع تحديد المسؤوليات.
المطلوب ليس استبدال التحقيق القضائي بيقينيات سياسية أو باتهامات غير مدعّمة بالأدلة. المطلوب هو العكس تماماً: تمكين القضاء أخيراً من تثبيت الوقائع، والتمييز بين المسؤوليات، وتسمية المسؤولين.
لأن اتهام الجميع بصورة مجردة يعني في النهاية ألا يكون أحد مسؤولاً فعلياً.
اعتقدنا طويلاً أن إدخال من يحتفظون بأسلحتهم وشبكاتهم ومناطق نفوذهم وارتباطاتهم إلى اللعبة المؤسساتية كفيل مع الوقت بـ«لَبْنَنتهم».
واعتقدنا أن منحهم مساحة أكبر داخل الدولة سيدفعهم في النهاية إلى الخضوع لقواعدها.
لكننا، ومن كثرة محاولتنا إعادتهم إلى الدولة من دون أن نفرض عليهم سلطتها، وجدنا أن الدولة نفسها هي التي تكيفت معهم. تعلّمت المؤسسات التعايش مع الاستثناء، والالتفاف حول المناطق المحظورة، وقبول الغموض، والتعامل بوصفه أمراً طبيعياً مع وجود سلطة خارجة عن السيادة الوطنية.
هذه السذاجة لا تفسر وحدها ما جرى في الرابع من آب. لكنها ساهمت في صنع البلد الذي أمكن فيه وقوع كارثة كهذه: بلد تتوزع فيه المسؤوليات، وتعطّل فيه السلطات بعضها بعضاً، ويحمي فيه كل فريق جماعته، قبل أن يتفق الجميع على ألا يُحاسب أحد.
وهكذا، أنتج الرابع من آب انفجارين.
الأول دمّر المرفأ ودمّر بيروت. أما الثاني، الأبطأ، فدمّر الثقة بالقضاء والدولة وبإمكان محاسبة أحد.
تكمن فضيحة المرفأ في هذه المفارقة.
لم تملك الدولة اللبنانية القوة لإبعاد الخطر، أو لتنفيذ القرارات الإدارية، أو لحماية عاصمتها. لكن المنظومة السياسية وجدت كل القوة اللازمة لعرقلة العدالة كلما اقتربت من مسؤوليها.
كانت ضعيفة أمام الخطر، وتحولت إلى قوة جبارة في وجه العدالة.
من كان يعلم؟ ومنذ متى؟ من كان قادراً على التحرك؟ من لم يفعل شيئاً؟ من منع الآخرين من التحرك؟ ومن ساهم لاحقاً في إبطاء التحقيق أو تعطيله؟
هذه الأسئلة لا تقسّم لبنان. منع طرحها هو الذي يدمّره.
لذلك لا يجوز أن تختصر ذكرى الرابع من آب بالشموع والصور ودقائق الصمت والخطابات السنوية.
هذه المبادرات ضرورية لأنها تُبقي الضحايا حاضرين في الذاكرة الوطنية. لكنها تصبح غير كافية عندما تحل محل الحقيقة.
لا يكرّم بلد موتاه بتكرار أسمائهم مرة كل عام. يكرّمهم عندما يقبل أخيراً بتحديد المسؤوليات ومحاكمة من أدت أفعالهم أو أخطاؤهم أو تنازلاتهم إلى موتهم.
بعد ست سنوات، يتذكر لبنان قتلاه، وما زال يعالج جرحاه، ويراقب جزءاً من شبابه وهو يعيش بعيداً عنه.
بعضهم انتُزع من الحياة. وبعضهم الآخر اضطر إلى إعادة بناء حياته في مكان آخر.
وبين هؤلاء وأولئك يبقى فشل سياسي واحد: منظومة لم تحمِ المواطنين، وما زالت ترفض تحمّل كامل مسؤولياتها.
الرابع من آب لا ينتمي إلى الماضي.
إنه مستمر في كل جرح، وفي كل مسؤولية يتم إخفاؤها، وفي كل عائق يُوضع في طريق العدالة، وفي كل شاب يغادر البلاد لأنه لم يعد يعتقد أن العيش فيها بأمان وكرامة أمر ممكن.
لبنان لا تنقصه الذاكرة.
تنقصه العدالة.
ومن كثرة رفضه للعدالة، يخسر أبناءه أيضاً.
Auteur/autrice : Pierre Sassine
-
الرابع من آب لم ينتهِ بعد
-
Le 4 août n’a jamais pris fin
Il a fallu quelques secondes pour éventrer Beyrouth. Six années n’ont pas suffi pour refermer ses blessures, établir toutes les responsabilités et rendre aux Libanais la certitude que leur vie compte encore aux yeux de l’État.
À 18 h 08, le 4 août 2020, une partie de la capitale a été balayée. Des familles ont perdu un père, une mère, un enfant, un frère ou une sœur. Plus de deux cents personnes ont été tuées, plus de sept mille blessées. Des maisons, des commerces, des hôpitaux et des quartiers entiers ont été détruits ou défigurés.
Dans un pays déjà épuisé par l’effondrement financier, la double explosion a frappé bien davantage qu’un port. Elle a atteint le cœur même de Beyrouth et brisé ce qui restait de confiance entre les Libanais et leurs institutions.
Six ans plus tard, les morts ne sont pas devenus des chiffres. Ils demeurent des places vides autour d’une table, des photographies que l’on regarde sans parvenir à accepter l’absence, des voix que leurs proches continuent d’entendre.
Les blessés ne sont pas seulement ceux qui portent encore sur leur corps les traces du verre et de l’onde de choc. Il y a aussi ceux qui vivent avec la peur, les souvenirs, les sursauts, les nuits interrompues et cette sensation que le monde peut s’effondrer à nouveau sans avertissement.
Mais le bilan du 4 août ne se limite ni aux morts, ni aux blessés, ni aux immeubles détruits.
Il se mesure aussi en départs.
Combien de jeunes ont quitté le Liban après ce jour-là ?
Il serait artificiel d’attribuer toute l’émigration à l’explosion. La crise économique avait déjà volé les économies des familles, fermé les perspectives professionnelles et transformé chaque projet de vie en parcours d’obstacles.
Mais pour beaucoup, le 4 août a constitué la rupture définitive. Il a dissipé la dernière illusion : celle de pouvoir continuer à vivre dans un pays où l’État, malgré sa faiblesse, finirait au moins par protéger ses citoyens.
Ce soir-là, ils ont découvert qu’ils pouvaient mourir chez eux, dans leur voiture, dans leur bureau ou dans un hôpital, non pas parce qu’ils avaient choisi de prendre un risque, mais parce qu’une cargaison dangereuse avait été abandonnée pendant des années au milieu de la capitale.
Ils ont ensuite découvert qu’après la catastrophe, le système qui n’avait pas su les protéger savait en revanche parfaitement protéger ses responsables, ralentir l’enquête, multiplier les obstacles et transformer l’exigence de justice en une interminable bataille de procédures.
Beaucoup ne sont donc pas partis parce qu’ils avaient cessé d’aimer le Liban. Ils sont partis parce qu’ils ne croyaient plus pouvoir y construire une vie normale.
Ils ont emporté avec eux leurs diplômes, leurs compétences, leurs projets, leurs enfants à venir et une part de l’avenir du pays. Derrière chaque billet d’avion, il y avait parfois une décision prise depuis longtemps. Mais il y avait aussi, souvent, cette phrase silencieuse : après le 4 août, je ne peux plus rester.
Le port n’a pas seulement vidé des maisons. L’impunité qui a suivi a contribué à vider le Liban de sa jeunesse.
C’est peut-être là l’une des conséquences les moins visibles du crime du 4 août. Les morts ont été comptés. Les blessés ont été recensés. Les dégâts ont été évalués. Mais personne ne pourra établir le nombre exact de vies libanaises qui se poursuivent désormais ailleurs parce qu’en quelques secondes, puis durant six années d’atermoiements, un pays a perdu la confiance de ses propres enfants.
Le désastre n’est pourtant pas né le 4 août 2020.
Pendant trente ans, les Libanais ont été progressivement habitués à ne pas demander ce qui entrait dans leur port, qui en contrôlait réellement les espaces, quelles marchandises y étaient conservées et quelles autorités pouvaient encore y faire respecter la loi.
Nous avons fermé les yeux, parfois par peur, parfois par résignation, parfois au nom de prétendus équilibres qu’il ne fallait pas déranger. Les prétextes ont changé. Le résultat est demeuré le même : un lieu vital pour le pays a été abandonné à l’opacité, aux négligences, aux réseaux et aux rapports de force.
Dans les premières minutes qui suivirent l’explosion, une information circula immédiatement : Israël aurait frappé un dépôt d’armes au port de Beyrouth.
Cette hypothèse n’a pas été établie. Mais le fait qu’elle ait paru crédible à tant de Libanais disait déjà quelque chose de leur pays. Personne ne trouvait inconcevable que des armes puissent être dissimulées au cœur du port. Personne ne trouvait inconcevable qu’une guerre parallèle, échappant à l’État et à ses institutions, puisse soudain détruire la capitale.
La première des justices à rendre reste donc la vérité.
Toute la vérité.
La vérité sur la cargaison, sur son arrivée, sur son stockage, sur ceux qui connaissaient le danger, sur ceux qui pouvaient agir, sur ceux qui n’ont rien fait et sur ceux qui ont ensuite contribué à empêcher l’établissement des responsabilités.
Il ne s’agit pas de remplacer une enquête judiciaire par des certitudes politiques ou par des accusations sans preuve. Il s’agit précisément du contraire : permettre enfin à la justice d’établir les faits, de distinguer les responsabilités et de prononcer des noms.
Car lorsque tout le monde est déclaré coupable de manière abstraite, plus personne ne l’est réellement.
Nous avons longtemps cru qu’il suffisait d’intégrer au jeu institutionnel ceux qui conservaient leurs armes, leurs réseaux, leurs territoires et leurs allégeances pour finir par les « libaniser ».
Nous avons cru qu’en leur accordant toujours davantage de place dans l’État, ils finiraient par se soumettre à ses règles.
Mais à force de vouloir les ramener vers l’État sans jamais leur imposer son autorité, c’est l’État qui s’est progressivement adapté à eux. Les institutions ont appris à composer avec l’exception, à contourner les zones interdites, à accepter l’opacité et à traiter comme une réalité normale l’existence d’un pouvoir échappant à la souveraineté nationale.
Cette naïveté n’explique pas à elle seule le 4 août. Elle a cependant contribué à fabriquer le pays dans lequel une telle catastrophe a pu devenir possible : un pays où les responsabilités sont dispersées, où les autorités se neutralisent mutuellement et où chacun protège les siens avant que tous ne s’accordent pour ne juger personne.
Le 4 août a ainsi produit deux explosions.
La première a détruit le port et ravagé Beyrouth. La seconde, plus lente, a détruit la confiance dans la justice, dans l’État et dans la possibilité même d’obtenir des comptes.
Le scandale du port tient dans cette contradiction.
L’État libanais n’a pas eu la force d’écarter le danger, de faire appliquer les décisions administratives ou de protéger sa capitale. Mais le système politique a trouvé toute la force nécessaire pour entraver la justice dès qu’elle s’est approchée de ses responsables.
Faible devant le danger, il est devenu puissant devant la justice.
Qui savait ? Depuis quand ? Qui pouvait agir ? Qui n’a rien fait ? Qui a empêché que l’on agisse ? Qui a ensuite contribué à ralentir ou à bloquer l’enquête ?
Ces questions ne divisent pas le Liban. C’est leur interdiction qui le détruit.
La commémoration du 4 août ne peut donc pas se réduire aux bougies, aux portraits, aux minutes de silence et aux discours annuels.
Ces gestes sont nécessaires parce qu’ils maintiennent les victimes présentes dans la mémoire nationale. Mais ils deviennent insuffisants lorsqu’ils se substituent à la vérité.
Un pays ne rend pas hommage à ses morts en répétant leurs noms une fois par an. Il leur rend hommage lorsqu’il accepte enfin d’établir les responsabilités et de juger ceux dont les actes, les fautes ou les renoncements ont conduit à leur mort.
Six ans après, le Liban se souvient de ses morts, soigne encore ses blessés et regarde vivre au loin une partie de sa jeunesse.
Les uns ont été arrachés à la vie. Les autres ont été contraints de reconstruire la leur ailleurs.
Entre les deux demeure un même échec politique : celui d’un système qui n’a pas protégé les citoyens et qui refuse encore de rendre pleinement des comptes.
Le 4 août n’appartient pas au passé.
Il continue dans chaque blessure, dans chaque responsabilité dissimulée, dans chaque obstacle opposé à la justice et dans chaque jeune qui quitte le pays parce qu’il ne croit plus possible d’y vivre en sécurité et dans la dignité.
Le Liban ne manque pas de mémoire.
Il manque de justice.
Et à force de refuser la justice, il perd aussi ses enfants. -

Jocelyne Khoueiry, du fusil au chapelet, une même fidélité au Liban
Il y a six ans, le 31 juillet 2020, Jocelyne Khoueiry nous quittait.
À l’époque, j’avais écrit quelques lignes pour saluer une icône de la résistance libanaise, une femme qui avait su manier le fusil comme le chapelet, tous deux au service du Liban. Six années ont passé, mais ces quelques mots restent insuffisants pour raconter une existence aussi dense. Car Jocelyne Khoueiry ne fut pas seulement cette jeune combattante dont les photographies firent le tour du monde. Elle fut aussi une responsable, une femme de foi et une militante qui consacra la seconde partie de sa vie à la défense de la personne humaine, de la famille et de la paix.
Née à Beyrouth le 15 août 1955, jour de l’Assomption, elle n’avait pas vingt ans lorsque la guerre éclata au Liban. Le pays était alors déchiré, son État paralysé, son armée divisée et sa souveraineté profondément atteinte par la présence armée palestinienne. Comme beaucoup de jeunes de sa génération, elle ne s’engagea pas dans une guerre qu’elle avait choisie, mais dans une guerre qui s’était imposée à elle.
Elle rejoignit les rangs des combattants Kataëb et participa dès 1975 aux affrontements du centre-ville de Beyrouth. Elle fut l’une des premières femmes à combattre ouvertement sur les fronts libanais. Son visage, son fusil et son regard déterminé devinrent rapidement les symboles d’une jeunesse qui refusait de disparaître et d’abandonner son pays.
L’épisode le plus célèbre de son parcours militaire se déroula dans la nuit du 6 au 7 mai 1976. Avec six jeunes combattantes placées sous sa responsabilité, elle défendait une position du centre de Beyrouth lorsqu’une force palestinienne très supérieure en nombre lança son assaut. Après plusieurs heures de combat, alors que les munitions venaient à manquer, Jocelyne Khoueiry prit le risque de révéler sa position et lança une grenade qui atteignit le commandement de l’unité adverse. L’attaque fut brisée et la position conservée.
Le récit de cette nuit entra dans la légende de la guerre libanaise. Mais Jocelyne Khoueiry en retint autre chose que la seule victoire militaire. Avant l’assaut, inquiète pour les jeunes filles qu’elle commandait, elle s’était agenouillée et avait prié la Vierge Marie de les protéger. Cette prière constitua pour elle un tournant. La combattante ne disparut pas soudainement, mais son rapport au combat, à la foi et à la vie commença à changer.
Sa force ne tenait d’ailleurs pas seulement à son courage physique. Elle savait commander, organiser et former. En 1980, Bachir Gemayel lui confia la responsabilité de développer et d’encadrer les unités féminines. Plusieurs centaines, puis plus d’un millier de jeunes femmes, furent ainsi mobilisées ou formées. Dans un univers militaire largement masculin, elle imposa une autorité qui ne cherchait pas à imiter les hommes ni à effacer sa féminité.
C’est l’une des dimensions les plus remarquables de son parcours. Jocelyne Khoueiry ne considérait pas qu’une femme devait cesser d’être elle-même pour participer à la défense de son pays. Elle pouvait porter les armes, exercer un commandement et se tenir en première ligne sans renoncer à sa personnalité, à sa foi ni à sa conception de la vocation féminine.
Mais elle comprit aussi que toute guerre porte en elle le risque de perdre sa justification initiale. Lorsque la résistance destinée à protéger le Liban et ses populations commença à se transformer en affrontement pour le pouvoir à l’intérieur même du camp chrétien, elle prit ses distances. Elle refusa que les armes, légitimes lorsqu’elles défendaient une population menacée, deviennent les instruments d’une lutte fratricide.
Elle quitta définitivement la vie militaire au milieu des années 1980. Ce choix ne fut ni une fuite ni un reniement. Elle ne condamna pas rétrospectivement ceux qui avaient résisté et ne réécrivit pas son propre passé pour le rendre plus conforme aux sensibilités du temps. Elle comprit simplement que le service du Liban exigeait désormais d’autres moyens.
Commença alors la seconde partie de son existence, moins spectaculaire que la première, mais peut-être plus importante encore.
Après avoir cherché un temps sa voie auprès de plusieurs communautés religieuses, elle comprit que sa place demeurait dans le monde. En 1988, elle fonda avec d’anciennes combattantes le mouvement « La Libanaise – Femme du 31 mai », en référence à la fête de la Visitation. L’image de Marie allant à la rencontre d’Élisabeth résumait la nouvelle mission qu’elle voulait confier aux femmes : porter la vie, servir, reconstruire et aller vers l’autre.
D’autres initiatives suivirent, notamment « Oui à la Vie » et le Centre Jean-Paul II. À travers elles, Jocelyne Khoueiry vint en aide aux familles en difficulté, aux femmes vulnérables, aux couples éprouvés et à tous ceux que la guerre, la pauvreté ou les fractures sociales avaient laissés sur le bord du chemin. Après avoir défendu physiquement le Liban, elle tenta de réparer les blessures humaines et spirituelles que les armes avaient laissées derrière elles.
Son engagement fut reconnu au-delà du Liban. Elle participa aux travaux de l’Église consacrés au Moyen-Orient et à la famille. En 2014, elle fut nommée membre du Conseil pontifical pour les laïcs par le pape François. Quelques années avant sa mort, elle obtint également un doctorat en théologie. La jeune femme photographiée avec son arme dans les ruines de Beyrouth était devenue une voix écoutée dans l’Église universelle.
Il serait pourtant trop simple de diviser son existence en deux parties parfaitement opposées : d’abord la guerre, ensuite la foi ; d’abord le fusil, ensuite le chapelet ; d’abord la combattante, ensuite la militante de la paix.
Il y eut chez elle une transformation profonde, mais aussi une extraordinaire continuité.
Jocelyne Khoueiry resta toute sa vie une résistante. Elle changea de terrain et de moyens, mais elle conserva la même volonté de servir. Elle avait combattu pour empêcher la disparition du Liban. Elle œuvra ensuite pour empêcher la disparition de ce qui donne au Liban sa raison d’être : la dignité de la personne, la liberté, la famille, la foi et la rencontre entre les êtres humains.
Son parcours ne doit donc être ni simplifié ni amputé. Effacer la combattante reviendrait à nier les circonstances tragiques dans lesquelles une génération de jeunes Libanais dut prendre les armes pour défendre son existence. Ne retenir que la combattante ferait disparaître l’immense chemin spirituel et humain qu’elle accomplit ensuite.
Elle assumait l’une et l’autre.
Dans une époque qui préfère souvent condamner le passé sans chercher à le comprendre, Jocelyne Khoueiry nous rappelle qu’un être humain peut rester fidèle à ses engagements tout en approfondissant le sens qu’il leur donne. Elle ne passa pas du courage à la faiblesse, mais d’une forme de courage à une autre. Il lui avait fallu du courage pour tenir une position sous le feu. Il lui en fallut également pour déposer les armes, refuser les luttes fratricides et consacrer sa vie à ceux qui souffraient.
Elle mourut le 31 juillet 2020, après une longue maladie, quelques jours seulement avant l’explosion qui dévasta le port et une partie de Beyrouth. Elle n’assista pas à cette nouvelle blessure infligée à la ville qu’elle avait défendue dans sa jeunesse. Elle fut veillée au Carmel de la Théotokos et de l’Unité, près de Harissa, avant d’être inhumée dans le caveau familial à Ghosta.
Six ans après sa disparition, son message demeure.
Le Liban ne se sauvera pas seulement par les discours, les compromis politiques ou les arrangements entre dirigeants. Il a besoin de femmes et d’hommes capables de servir une cause plus grande qu’eux, de résister lorsque la résistance est nécessaire, mais aussi de savoir transformer leur engagement lorsque les circonstances l’exigent.
Jocelyne Khoueiry avait manié le fusil et le chapelet. Il ne s’agissait pas de deux fidélités contradictoires, mais de deux moments d’une même vie offerte au Liban.
C’est pour cela que son souvenir reste vivant.
Et c’est pour cela que mon admiration pour elle demeure intacte. -
Le piège de l’attente extérieure
Série — Avoir raison ne suffit plus : réflexion sur les manquements des forces souverainistes impliquées dans le pouvoir libanais.
Le souverainisme libanais repose sur une idée simple : la décision nationale doit revenir à l’État libanais, et à lui seul. La guerre et la paix ne peuvent pas dépendre d’une organisation armée. La politique étrangère ne peut pas être confisquée par un parti. Le territoire ne peut pas être administré selon deux légitimités parallèles. L’armée ne peut pas être une force parmi d’autres.
Tout cela est juste.
Mais une contradiction traverse souvent les forces souverainistes impliquées dans le pouvoir libanais : elles réclament la souveraineté intérieure tout en attendant, trop souvent, qu’un facteur extérieur vienne la rendre possible à leur place.
Elles attendent une pression américaine. Elles attendent une initiative française. Elles attendent une décision saoudienne. Elles attendent un changement iranien. Elles attendent un accord régional. Elles attendent parfois une erreur du Hezbollah, une impatience israélienne, une crise internationale ou une fenêtre diplomatique.
Bien sûr, aucun pays ne vit hors du monde. Le Liban, moins encore que d’autres, ne peut ignorer les équilibres régionaux, les rapports de force internationaux, les intérêts américains, français, saoudiens, iraniens, syriens ou israéliens. Un petit pays doit savoir lire les puissances. Il doit savoir parler aux alliés. Il doit savoir utiliser les ouvertures diplomatiques. Il doit savoir inscrire sa cause dans un environnement plus large.
Mais le problème commence lorsque l’attente extérieure devient un substitut à la stratégie nationale.
Une cause souverainiste peut chercher des alliés. Elle ne peut pas leur demander d’exercer sa souveraineté à sa place.
L’allié n’est pas une stratégie
L’erreur serait de croire que le soutien extérieur suffit.
Un allié peut aider. Il peut soutenir une armée. Il peut exercer une pression diplomatique. Il peut imposer des sanctions. Il peut ouvrir une négociation. Il peut garantir un accord. Il peut modifier un équilibre régional. Il peut donner du temps, de l’espace, des moyens ou une protection.
Mais il ne construit pas, à la place des Libanais, le rapport de force intérieur qui permet à l’État de redevenir souverain.
Il ne remplace pas une majorité organisée. Il ne remplace pas une stratégie parlementaire. Il ne remplace pas une politique gouvernementale. Il ne remplace pas une administration libérée des influences parallèles. Il ne remplace pas une justice capable d’agir. Il ne remplace pas une armée politiquement couverte. Il ne remplace pas une opinion publique préparée à comprendre le prix de la souveraineté.
Un allié extérieur peut accompagner une stratégie nationale. Il ne peut pas en tenir lieu.
C’est ici que se trouve le piège. Lorsque les forces souverainistes n’ont pas de méthode intérieure, elles se tournent vers l’extérieur comme vers une méthode de remplacement. Elles espèrent que les pressions venues d’ailleurs accompliront ce qu’elles n’ont pas réussi à organiser depuis l’intérieur.
Alors la politique nationale devient une attente.
On observe Washington. On interprète Paris. On commente Riyad. On surveille Téhéran. On analyse Tel-Aviv. On attend les signaux, les visites, les communiqués, les médiations, les messages indirects, les sanctions possibles, les accords à venir.
Mais pendant ce temps, qui construit au Liban même les conditions politiques de la souveraineté ?
L’attente transforme les acteurs en spectateurs
L’attente extérieure a un effet dangereux : elle transforme des acteurs politiques en spectateurs du rapport de force.
Au lieu d’organiser le pays, on commente le monde. Au lieu de produire une stratégie, on analyse les intentions des puissances. Au lieu de fixer un calendrier national, on attend le calendrier des autres. Au lieu d’assumer une ligne intérieure, on espère qu’une contrainte extérieure viendra rendre cette ligne moins coûteuse.
Cette attitude peut donner l’impression de la lucidité. Elle consiste à dire : le Liban est faible, il ne peut pas agir seul, il faut attendre le bon moment, il faut attendre que les rapports de force régionaux évoluent, il faut attendre que les grandes puissances se mettent d’accord.
Il y a là une part de vérité. Aucun combat politique sérieux ne peut ignorer les rapports de force.
Mais la lucidité peut devenir une excuse.
À force d’attendre le bon moment, on finit par ne jamais le préparer. À force d’attendre que les autres bougent, on finit par ne plus bouger soi-même. À force de vouloir éviter un affrontement prématuré, on finit par rendre impossible tout affrontement décisif.
La souveraineté ne se reconquiert pas seulement en attendant que les circonstances deviennent favorables. Elle se reconquiert en construisant, avant même que ces circonstances n’arrivent, la capacité de les utiliser.
Car une fenêtre extérieure ne sert à rien si personne, à l’intérieur, n’est prêt à la pousser.
Le Hezbollah sait attendre
Il faut aussi comprendre que l’attente n’est pas neutre.
Le Hezbollah sait attendre. Il sait absorber les pressions. Il sait traverser les périodes difficiles. Il sait transformer les délais en espace politique. Il sait reculer dans le discours sans renoncer dans les faits. Il sait négocier sans abandonner l’essentiel. Il sait laisser les autres croire que le temps travaille contre lui, alors qu’il peut parfois travailler pour lui.
C’est une erreur de croire qu’une pression extérieure, parce qu’elle existe, produit automatiquement un résultat intérieur.
Une sanction peut affaiblir. Une guerre peut modifier un équilibre. Une pression diplomatique peut gêner. Une évolution régionale peut réduire une marge de manœuvre. Mais rien de tout cela ne supprime mécaniquement une capacité de blocage interne.
Tant que l’État libanais n’a pas construit les moyens politiques, institutionnels et militaires de récupérer sa décision, l’adversaire conserve un espace. Tant que le pouvoir officiel ne transforme pas les pressions extérieures en décisions intérieures, l’anomalie demeure. Tant que les forces souverainistes ne savent pas dire comment elles passent du diagnostic à l’action, le temps reste ouvert à tous les contournements.
Le Hezbollah n’a pas besoin de convaincre tout le pays pour conserver une partie de son pouvoir. Il lui suffit souvent de bloquer, d’attendre, de fragmenter, de déplacer le débat, de rendre chaque décision plus coûteuse, plus lente, plus ambiguë.
Face à cela, l’attente extérieure peut devenir une forme d’impuissance intérieure.
Elle donne l’impression que le rapport de force est en train de se régler ailleurs. Mais l’État, lui, ne revient jamais d’ailleurs. Il revient lorsque des institutions nationales retrouvent la capacité de décider.
Le soutien extérieur doit servir une stratégie intérieure
La question n’est donc pas de refuser les soutiens extérieurs.
Ce serait absurde. Le Liban a besoin d’alliés. Il a besoin d’un appui diplomatique. Il a besoin d’un soutien à son armée. Il a besoin d’une pression internationale sur les armes hors État. Il a besoin que les puissances cessent de traiter l’anomalie libanaise comme un simple élément d’équilibre régional.
Mais ce soutien doit servir une stratégie intérieure. Il ne doit pas la remplacer.
Une politique souverainiste sérieuse doit partir du Liban lui-même.
Elle doit définir ce qu’elle veut obtenir, dans quel ordre, par quels moyens, avec quels alliés internes, avec quelle majorité, avec quelle couverture gouvernementale, avec quel rôle pour l’armée, avec quel calendrier, avec quelles conditions de négociation, avec quelles lignes rouges et avec quelle capacité de rupture.
Alors seulement, le soutien extérieur peut devenir utile.
Sinon, il reste suspendu.
Il produit des communiqués, des visites, des encouragements, des promesses, parfois des sanctions, parfois des aides. Mais il ne produit pas nécessairement une souveraineté.
Un appui extérieur ne devient décisif que lorsqu’il rencontre une volonté intérieure structurée. Il ne suffit pas qu’une capitale étrangère dise que l’État libanais doit exercer son autorité. Encore faut-il que les forces libanaises qui prétendent défendre cette autorité sachent comment la faire exister.
C’est la différence entre être aidé et être porté.
Un pays peut être aidé par ses alliés. Il ne doit jamais être porté à leur place.
La souveraineté ne se délègue pas à ses amis
Il est facile de dénoncer la tutelle d’un adversaire. Il est plus difficile de refuser la dépendance confortable à l’égard d’un allié.
Pourtant, le principe est le même : la souveraineté ne se délègue pas.
Elle ne se délègue pas à l’Iran. Elle ne se délègue pas à la Syrie. Elle ne se délègue pas à Israël. Elle ne se délègue pas davantage à Washington, Paris, Riyad ou à n’importe quelle autre capitale, même amie.
Un allié peut soutenir la souveraineté libanaise. Il ne peut pas être le lieu où elle se décide.
C’est là que le souverainisme doit être cohérent avec lui-même. Il ne peut pas réclamer que la décision nationale soit libérée d’une tutelle pour la suspendre ensuite à une autre volonté extérieure. Il ne peut pas demander que le Hezbollah cesse de recevoir ses orientations de l’étranger, tout en attendant que l’étranger règle le problème libanais à la place de l’État libanais.
La souveraineté n’est pas seulement le refus de l’ingérence hostile. Elle est aussi le refus de l’impuissance assistée.
Elle suppose une capacité propre. Une volonté propre. Une méthode propre. Une responsabilité propre.
Le Liban doit parler avec ses alliés. Mais il doit décider par lui-même. Il doit recevoir des soutiens. Mais il doit construire sa force intérieure. Il doit inscrire sa cause dans les rapports de force régionaux. Mais il ne doit pas devenir l’objet passif de ces rapports de force.
Sinon, le souverainisme se retourne contre lui-même : il devient une demande adressée aux autres, et non une capacité nationale.
Conclusion
Le piège de l’attente extérieure est l’un des grands pièges du souverainisme libanais.
Il permet de rester fidèle aux bons principes tout en reportant sans cesse le moment de l’action. Il permet de dénoncer l’anomalie tout en attendant qu’une puissance extérieure la résolve. Il permet de parler d’État tout en différant la construction du rapport de force intérieur qui permettrait à l’État de redevenir réel.
Mais la souveraineté ne s’attend pas.
Elle se prépare.
Elle s’organise.
Elle se décide.
Un soutien extérieur peut ouvrir une fenêtre. Il ne remplace pas une maison.
Le Liban ne redeviendra pas souverain parce que d’autres auront décidé de sa souveraineté. Il le redeviendra lorsque ses propres forces politiques seront capables de transformer une cause juste en puissance nationale.
Avoir raison ne suffit plus.
Attendre que les autres donnent raison au Liban ne suffit pas davantage.
Il faut désormais que cette raison devienne une force intérieure. -
Armée du Liban-Sud : l’histoire confisquée d’un abandon
L’histoire de l’Armée du Liban-Sud est généralement racontée depuis son effondrement de mai 2000 : une force supplétive d’Israël, vaincue par le Hezbollah, dont les membres auraient fui pour échapper à la justice libanaise. Ce récit s’appuie sur des faits réels, mais les ordonne de manière à servir la légende du vainqueur. Il efface l’origine régulière de la force de Saad Haddad, transforme un retrait israélien unilatéral en victoire militaire, présente l’ALS comme une milice exclusivement chrétienne et confond, parmi les personnes parties en Israël, les responsables militaires, leurs familles et de simples habitants.
Il ne s’agit ni de blanchir l’ALS ni de nier les crimes commis dans la zone contrôlée avec Israël. Il s’agit de restituer toute sa trajectoire : une mission confiée par l’armée libanaise, progressivement abandonnée par l’État, devenue dépendante d’Israël, puis sacrifiée lors d’un retrait qui livra au Hezbollah le terrain, mais aussi le récit des événements.
Au commencement, la dissidence n’était pas celle de Haddad
Pour comprendre l’ALS, il faut revenir à la désagrégation de l’armée libanaise en 1976. La première dissidence militaire structurée est celle du lieutenant Ahmad al-Khatib. Celui-ci rompt avec le commandement, entraîne avec lui des militaires, s’empare d’armements et constitue l’Armée du Liban arabe, alignée sur le Mouvement national libanais et l’Organisation de libération de la Palestine.
La situation de Saad Haddad est alors différente. Le commandement de l’armée lui confie la mission de regrouper les unités demeurées dans plusieurs localités du Sud et d’y maintenir une présence militaire libanaise. Ses hommes ne sont donc pas, au départ, des déserteurs constitués en milice contre l’État. Ils continuent même, pendant un temps, à recevoir leurs soldes de l’armée.
Ce point de départ est déterminant. Présenter Haddad comme dissident dès l’origine revient à raconter l’histoire à rebours, à partir de ce que sa force deviendra ultérieurement. En 1976, la dissidence est d’abord celle d’Al-Khatib ; la force de Haddad procède encore d’une mission confiée par l’institution militaire.
La suite n’en est pas pour autant absoute. Coupés de Beyrouth, insuffisamment soutenus et confrontés aux organisations palestiniennes ainsi qu’à leurs alliés libanais, les militaires du Sud se rapprochent d’Israël. Le ravitaillement et l’assistance deviennent progressivement une dépendance politique et militaire. Les affrontements avec l’armée libanaise, la proclamation du « Liban libre » par Haddad, puis l’intégration de cette force au dispositif israélien marquent une rupture désormais explicite.
Sous Antoine Lahad, l’Armée du Liban-Sud devient une organisation structurée, financée et équipée par Israël, participant au fonctionnement de la zone dite de sécurité. Elle combat le Hezbollah et d’autres organisations armées, mais sert également une occupation étrangère et un appareil sécuritaire dont la prison de Khiam restera le symbole le plus sombre.
Son origine régulière ne supprime donc pas ses responsabilités ultérieures. Mais celles-ci ne peuvent être comprises sans la faute initiale de l’État : avoir confié une mission à ses soldats, puis les avoir laissés chercher ailleurs la protection qu’il n’était plus capable de leur assurer.
Il faut aussi rompre avec l’image d’une ALS exclusivement chrétienne. Son commandement était largement chrétien, mais ses effectifs étaient, en ordre de grandeur, composés pour moitié de chrétiens, l’autre moitié étant principalement constituée de chiites, mais aussi de druzes et de sunnites. L’ALS fut donc une force libanaise multiconfessionnelle issue de la société du Sud, même si son alliance avec Israël et la composition de son encadrement lui donnèrent progressivement une image principalement chrétienne.
Mai 2000 : un retrait israélien transformé en victoire du Hezbollah
Le retrait israélien de mai 2000 ne fut pas l’aboutissement d’une défaite militaire de Tsahal. Le Hezbollah avait certainement contribué à rendre la présence israélienne coûteuse, en vies humaines comme sur le plan politique. Mais le gouvernement d’Ehud Barak avait décidé de quitter unilatéralement le Liban, conformément à une promesse électorale et à un calcul stratégique israélien.
Israël ne fut pas chassé à l’issue d’une bataille décisive et le Hezbollah ne reconquit pas militairement le territoire. Tsahal se retira selon le calendrier arrêté par son gouvernement ; l’ALS s’effondra avec le départ de son protecteur ; le Hezbollah investit le vide laissé par ces deux forces et par l’absence de l’État libanais.
Le parti transforma ensuite cette séquence en récit de « libération par la résistance ». La construction fut politiquement redoutable : une décision israélienne devint une victoire exclusive du Hezbollah, puis cette victoire proclamée fut utilisée pour justifier le maintien permanent de ses armes.
La victoire la plus tangible du Hezbollah en mai 2000 fut ainsi intérieure. Elle s’exerça contre une force libanaise en pleine désagrégation, contre ses familles et contre une population que l’État avait laissée sans protection. La fuite vers Israël devint le trophée du vainqueur et permit de confondre dans une même accusation les dirigeants de l’ALS, les combattants subalternes, les employés civils et les simples habitants.
Les personnes qui franchirent la frontière n’étaient pourtant pas toutes membres de l’ALS. Aux militaires s’ajoutaient leurs épouses, leurs enfants, leurs parents, des travailleurs liés à l’économie de la zone frontalière et des citoyens qui redoutaient l’autorité de fait du Hezbollah sur un territoire où l’armée libanaise ne se déployait pas immédiatement.
Ils n’étaient pas davantage tous chrétiens. L’exode fut probablement plus chrétien que l’ALS elle-même, parce qu’une partie importante de ses cadres chrétiens choisit le départ, tandis que de nombreux combattants chiites ou sunnites de rang inférieur restèrent et se livrèrent aux autorités. Mais des chiites et des druzes partirent eux aussi avec leurs familles.
Les responsables les plus directement impliqués dans les activités militaires, les interrogatoires ou les crimes commis dans la zone de sécurité auraient vraisemblablement fui même en présence de l’armée libanaise. Beaucoup d’autres auraient cependant pu rester si l’État avait organisé la reprise immédiate du territoire, envoyé l’armée, la police, des magistrats et une administration civile, et garanti que chacun serait jugé individuellement pour ses propres actes.
Or, les 23 et 24 mai 2000, le choix concret n’était pas entre Israël et la protection de la République. Il était entre une frontière qui se fermait et un territoire où le Hezbollah devenait l’autorité armée dominante.
Certains Libanais fuyaient donc la justice. D’autres fuyaient surtout l’absence de leur pays.
De l’abandon du Sud à la confiscation de la souveraineté
Le retrait israélien aurait dû mettre fin à l’exception armée du Hezbollah. L’accord de Taëf prévoyait le démantèlement de toutes les milices et la remise de leurs armes à l’État. Aucun statut militaire permanent n’y était accordé à une organisation au titre de « résistance ».
La distinction entre les milices désarmées et le Hezbollah autorisé à conserver ses armes résulta d’une décision politique prise dans le cadre de la tutelle syrienne. Elle ne découlait pas du texte de Taëf.
Même en acceptant l’argument selon lequel les armes du Hezbollah étaient provisoirement liées à la présence israélienne, cette justification officielle disparaissait en juin 2000. Les Nations unies certifièrent alors que le retrait satisfaisait aux résolutions 425 et 426, adoptées le 19 mars 1978 après l’opération Litani. La résolution 425 demandait à la fois le retrait israélien et le rétablissement de l’autorité effective de l’État libanais dans le Sud.
Le moment était donc particulièrement favorable à une remise organisée des armes. Il ne s’agissait pas nécessairement d’envoyer l’armée affronter brutalement le Hezbollah. Le parti pouvait présenter la fin de son activité militaire comme l’achèvement de la mission officiellement invoquée. Ses combattants pouvaient être reconnus, accompagnés vers la vie civile ou intégrés individuellement dans les institutions légales.
Mais aucun processus ne fut engagé, aucun calendrier ne fut fixé, aucune restitution progressive du monopole de la force à l’État ne fut même sérieusement envisagée.
La raison principale ne résidait pas dans une volonté syrienne de poursuivre le conflit israélo-arabe. La priorité de Damas était le contrôle du Liban. Le maintien du Hezbollah armé s’inscrivait dans le compromis progressivement établi entre la Syrie et l’Iran : schématiquement, à Damas la prééminence politique, sécuritaire et institutionnelle sur le pays ; à Téhéran la préservation d’une organisation idéologique et militaire qui lui était liée.
Désarmer le Hezbollah après mai 2000 aurait permis à l’armée libanaise de reprendre seule le Sud et à l’État de commencer à retrouver une souveraineté incompatible avec la domination syrienne. La revendication des fermes de Chebaa et la poursuite proclamée de la « résistance » fournirent alors le prétexte nécessaire à la prolongation de l’exception.
Le tandem Hezbollah-Amal consolida ainsi son emprise sur le Sud, selon une répartition complémentaire : au Hezbollah la force armée, le contrôle sécuritaire et le récit de la résistance ; à Amal une large partie de l’encadrement politique, administratif et clientéliste. Le départ israélien ne fut donc pas suivi par le retour de la souveraineté exclusive de la République.
Israël porte également sa part de responsabilité. Après l’échec, au début des années 1980, de sa stratégie d’alliance avec les forces chrétiennes, l’assassinat de Bachir Gemayel et l’effondrement de l’accord du 17 mai, l’État hébreu avait renoncé à remodeler l’ordre politique libanais. En 2000, il préféra quitter le territoire et gérer depuis sa frontière un ennemi qu’il croyait plus prévisible et plus facilement dissuadable que les acteurs mouvants d’une guerre libanaise sans fin.
Une logique comparable sera reprise quelques années plus tard à Gaza : retrait unilatéral, réduction du coût direct de l’occupation, surveillance technologique et pari sur la capacité de contenir à distance l’organisation armée installée de l’autre côté de la frontière.
Le calcul israélien parut fonctionner pendant un temps. Après 2006, une dissuasion relative s’installa, tandis que le Hezbollah développait pourtant des capacités militaires considérables. Mais le 7 octobre 2023 détruisit cette doctrine. Il démontra qu’une organisation considérée comme contenue, surveillée et dissuadée pouvait préparer une attaque majeure au voisinage immédiat d’Israël.
Cette rupture doctrinale fut rapidement transposée au front libanais. Israël ne voulait plus seulement dissuader le Hezbollah, mais empêcher qu’une organisation comparable puisse conserver durablement les moyens d’une attaque frontalière. Vingt-six ans après la prétendue « victoire » de 2000, une part importante du Sud a été ravagée et nombre de ses habitants ont de nouveau été déplacés.
Une victoire stratégique se mesure à ce qu’elle protège et à ce qu’elle construit. Si mai 2000 avait constitué la victoire nationale proclamée par le Hezbollah, le Sud aurait été remis à l’État, ses habitants auraient vécu sous la protection de l’armée libanaise et ses villages n’auraient pas été ramenés, un quart de siècle plus tard, au cœur d’une guerre dévastatrice.
Le Hezbollah a remporté en 2000 la bataille du récit. Il a également remporté une victoire intérieure contre ceux qui partirent, abandonnés par la République. Mais il n’a pas assuré la libération durable du Sud.
L’histoire de l’ALS demeure ainsi celle d’un abandon en chaîne. En 1976, l’État abandonne progressivement ses soldats et ses citoyens. En 2000, Israël abandonne l’ALS, tandis que le Liban refuse de reprendre immédiatement et pleinement son territoire. La Syrie et l’Iran préservent ensuite l’arme du Hezbollah dans le cadre de leur compromis sur le Liban, au détriment du monopole de l’État.
L’ALS doit être jugée pour ce qu’elle est devenue et ses responsables pour les actes qu’ils ont commis. Mais le Liban ne comprendra jamais cette histoire s’il continue à la lire dans le récit fabriqué par le Hezbollah.
À deux reprises, en 1976 puis en 2000, le Sud ne fut pas livré par la seule force de ses adversaires. Il le fut aussi par le vide laissé par la République. -
Hezbollah : Trump dit-il tout haut ce qu’al-Charaa pense tout bas ?ezbollah : Trump dit-il tout haut ce qu’al-Charaa pense tout bas ?
Le récit dominant présente les États-Unis comme désireux d’entraîner la Syrie contre le Hezbollah, face à un Ahmed al-Charaa soucieux d’éviter une nouvelle guerre. Mais l’ordre chronologique des déclarations permet une autre lecture. Trump pourrait exprimer publiquement non pas une décision arrêtée à Damas, mais une hostilité et un désir stratégique que le président syrien ne peut assumer ouvertement.
En mars, Washington pousse et Damas hésite
Le 17 mars 2026, Reuters révélait que les États-Unis avaient encouragé les nouvelles autorités syriennes à envisager l’envoi de forces dans l’est du Liban afin d’aider au désarmement du Hezbollah. Damas hésitait, craignant d’être aspiré dans la guerre régionale, de subir une riposte iranienne et d’alimenter de nouvelles tensions confessionnelles. L’émissaire américain Tom Barrack a ensuite qualifié ces informations de fausses, mais l’agence indiquait avoir interrogé dix sources syriennes, occidentales et européennes.
À première vue, les rôles paraissaient donc clairement distribués : Washington proposait, Damas freinait. Pourtant, l’enquête décrivait une position syrienne plus complexe qu’un refus catégorique. Le pouvoir examinait prudemment l’hypothèse et, selon un responsable militaire syrien, l’option d’une intervention en cas d’affrontement entre l’État libanais et le Hezbollah demeurait sur la table. Le désaccord pouvait ainsi porter moins sur l’objectif — l’affaiblissement du Hezbollah — que sur le moment, les conditions et les conséquences d’une opération au Liban.
Cette distinction est essentielle. Pour Ahmed al-Charaa et les hommes issus de l’ancienne rébellion syrienne, le Hezbollah n’est pas une milice étrangère parmi d’autres. Il a combattu pendant des années aux côtés de Bachar el-Assad contre ceux qui dirigent aujourd’hui la Syrie. Son affaiblissement répond donc à une préoccupation sécuritaire immédiate, mais également à une hostilité politique et historique profonde.
Le 31 mars, al-Charaa fixe néanmoins publiquement sa doctrine : la Syrie restera en dehors du conflit régional tant qu’elle ne sera pas directement agressée et que des solutions diplomatiques resteront possibles. Après quatorze années de guerre, explique-t-il, son pays n’est pas prêt à vivre une nouvelle expérience militaire. Cette prudence ne signifie pas nécessairement l’absence de volonté ; elle traduit d’abord la conscience du coût d’une nouvelle guerre.
En juin, Trump prononce l’implicite
La séquence change de nature les 16 et 17 juin. Lors du sommet du G7, Donald Trump affirme que, si Israël ne peut régler le problème du Hezbollah sans provoquer trop de destructions et de victimes, la Syrie pourrait « faire le travail ». Il révèle ensuite avoir personnellement parlé du Hezbollah avec al-Charaa. Interrogé sur la disponibilité du président syrien à agir, il promet d’en dire davantage ultérieurement.
Trump ne formule donc pas seulement une hypothèse géopolitique abstraite. Il associe sa proposition à une conversation directe avec le président syrien, dont il souligne l’hostilité envers le Hezbollah. Il affirme même avoir suggéré à Israël de laisser la Syrie s’en charger, parce qu’elle accomplirait, selon lui, un travail plus précis et moins destructeur.
Ahmed al-Charaa est alors contraint de rétablir publiquement une distance. Le 22 juin, il dément toute intention d’intervention militaire au Liban et affirme rechercher des relations économiques, non militaires, entre les deux pays. Mais son démenti reste soigneusement circonscrit. Il ne nie pas que le Hezbollah représente un problème pour la Syrie ; il refuse surtout l’entrée de forces syriennes au Liban et le retour à une logique de tutelle.
La visite à Beyrouth du ministre syrien des Affaires étrangères, Assaad al-Chibani, le 2 juillet, confirme cette ligne prudente. Damas se dit disposé à rencontrer le Hezbollah « si les intérêts l’exigent », tout en assurant ne pas vouloir intervenir dans les affaires intérieures libanaises. La Syrie ne ferme donc aucune porte : elle récuse l’expédition militaire, mais entend conserver sa capacité d’action politique, sécuritaire et diplomatique.
Cette position n’est pas contradictoire. Al-Charaa peut souhaiter la neutralisation du Hezbollah comme force armée hostile, la fermeture de ses réseaux et l’interruption des trafics d’armes, tout en considérant qu’une intervention ouverte au Liban serait prématurée et contre-productive. Elle réveillerait immédiatement le souvenir de l’occupation syrienne, permettrait au Hezbollah de revêtir de nouveau les habits de la « résistance » et risquerait de retourner contre Damas une partie des Libanais aujourd’hui opposés au parti.
En juillet, Trump insiste et Rubio freine
L’hypothèse se renforce encore au mois de juillet. Le 15, dans un entretien à Fox News, Trump affirme qu’al-Charaa pourrait s’occuper du Hezbollah d’une manière plus précise qu’Israël et ajoute : « Je sais qu’il veut le faire. »
Le 21 juillet, devant le président libanais Joseph Aoun, Trump revient une nouvelle fois sur le sujet. Il déclare qu’al-Charaa « aimerait intervenir et faire quelque chose » contre le Hezbollah, qu’il combat depuis longtemps, et qu’il serait selon lui très efficace. La répétition devient significative : Trump ne présente plus seulement l’implication syrienne comme sa propre idée, mais comme une aspiration attribuée au président syrien.
Le lendemain, Marco Rubio adopte un ton très différent. Il reconnaît que les autorités syriennes ne sont « pas de grandes admiratrices du Hezbollah » et que celui-ci constitue un ennemi susceptible de chercher à renverser ou à déstabiliser le nouveau pouvoir. Mais il ajoute que Washington encourage la Syrie à se concentrer sur ses immenses défis intérieurs et à sécuriser sa frontière afin d’empêcher la circulation des armes.
La déclaration de Rubio ressemble alors moins à l’ordre donné à une Syrie réticente d’aller combattre au Liban qu’à un rappel des limites à respecter : contrôler les frontières, empêcher le réarmement du Hezbollah et défendre le territoire syrien, sans se lancer dans une aventure militaire extérieure.
L’intuition ne peut évidemment pas être prouvée sans connaître le contenu des échanges privés entre Trump et al-Charaa. Il faut également envisager que le président américain projette sa propre préférence sur le dirigeant syrien ou utilise la menace d’une intervention de Damas pour faire pression sur Israël, le Liban et le Hezbollah.
Mais la répétition des propos de Trump, leur référence constante à l’hostilité personnelle d’al-Charaa envers le Hezbollah et le recadrage immédiat de Rubio rendent l’hypothèse d’une simple invention américaine moins convaincante.
Al-Charaa n’a probablement pas décidé d’envoyer son armée au Liban. Il peut en revanche désirer profondément la fin du Hezbollah comme puissance militaire autonome, relais iranien et menace contre la nouvelle Syrie. Trump aurait alors fait ce qu’il fait souvent : transformer une disposition implicite, une disponibilité conditionnelle ou un désir stratégique en déclaration publique spectaculaire.
Il n’aurait pas mis dans la tête d’al-Charaa l’idée d’en finir avec le Hezbollah. Il aurait dit tout haut non pas ce que le président syrien a décidé, mais ce qu’il pense peut-être tout bas. -

Elias Hoyek : de la famine de la Montagne à la naissance du Liban
À la fin du mois de juillet, l’Église maronite ne célèbre pas seulement la mémoire d’un homme du passé. Elle remet au cœur de la mémoire libanaise une figure rare : celle du pasteur qui devient la conscience d’un peuple, de la foi qui se fait responsabilité, de l’Église qui ne se replie pas sur elle-même, mais porte le souci de l’homme, de la patrie et de l’État.
Le 25 juillet 2026, le patriarche Elias Boutros Hoyek sera proclamé bienheureux à Dimane, après l’approbation par le pape Léon XIV, le 22 mai 2026, du décret reconnaissant un miracle attribué à son intercession. Le Saint-Siège sera représenté lors de la célébration par le cardinal Marcello Semeraro, préfet du dicastère pour les Causes des saints, au cours d’une messe présidée par le patriarche maronite, le cardinal Béchara Boutros Raï.
Mais la question la plus profonde n’est pas seulement : qui est Hoyek, que l’Église s’apprête à béatifier ? Elle est plutôt : pourquoi Hoyek revient-il aujourd’hui, dans ce moment libanais précis ?
Elias Hoyek est né à Helta, dans le caza de Batroun, le 4 décembre 1843. Il fut élu évêque en 1889, puis patriarche maronite le 6 janvier 1899, avant d’être intronisé le 9 janvier de la même année. Il demeura sur le siège patriarcal jusqu’à sa mort, en 1931. Il est le soixante-douzième patriarche maronite, mais sa place dans l’histoire libanaise dépasse largement son rang dans la succession des patriarches.
Hoyek ne fut pas un homme politique entré dans l’Église, ni un homme d’Église séduit par la politique. Il fut un pasteur qui comprit que, dans les grandes heures de l’histoire, la pastorale ne se limite pas à la parole. Avant que son nom ne soit cité à la conférence de la paix, avant qu’il ne soit associé à la naissance du Grand Liban, il avait commencé là où commence toute véritable renaissance : par l’homme, par l’éducation, par la famille, par la construction des institutions.
C’est là que prend tout son sens la fondation, avec Mère Rosalie Nasr et Sœur Stéphanie Cardouche, de la Congrégation des Sœurs maronites de la Sainte-Famille, en 1895. Cette initiative ne fut pas un simple détail religieux interne. Elle portait une vision sociale précoce : une société ne se relève pas sans la femme, la famille ne se protège pas par des slogans, et l’éducation n’est pas un luxe, mais l’une des conditions de la survie et de l’élévation d’un peuple.
Puis vint la Première Guerre mondiale. Et avec elle, la grande famine.
C’est alors que Hoyek sortit de la seule figure du chef ecclésiastique pour prendre celle du pasteur dans toute sa plénitude. La faim ne demandait pas la confession de celui qu’elle frappait. Le malheur ne distinguait pas un village d’un autre. Il ouvrit les couvents et les maisons de l’Église aux affamés et aux déplacés, et mit ce qu’il pouvait des ressources ecclésiales au service de la protection des hommes, sans distinction religieuse. Les autorités ottomanes allèrent jusqu’à le condamner à l’exil, avant que des interventions ecclésiales et diplomatiques n’empêchent l’exécution de cette décision.
C’est dans cette épreuve que se révéla la sainteté concrète de Hoyek. La sainteté n’est pas une fuite hors de l’histoire, ni un retrait loin des souffrances humaines. Elle est la capacité de se tenir au milieu de l’effondrement. Le bienheureux n’est pas celui qui s’élève au-dessus de la tragédie, mais celui qui y descend en portant du pain, de l’espérance et du sens.
De la famine de la Montagne, Hoyek passa ensuite au combat pour le pays.
Après la chute de l’Empire ottoman, le patriarche ne se rendit pas à Paris pour demander un privilège confessionnel ou un refuge pour les chrétiens. Il y porta une conception d’un Liban viable : un Liban dans ses frontières naturelles, historiques et économiques ; un Liban qui ne se réduit pas à la Montagne et ne s’enferme pas dans la peur ; un Liban qui possède son littoral, sa plaine, sa montagne, sa Békaa, son Nord et son Sud ; un Liban qui accueille ses communautés sans les dissoudre, et les rassemble sous l’idée de l’État.
Là se trouve le cœur de Hoyek : il n’a pas contribué à la naissance d’un État pour les chrétiens, mais à celle d’une patrie pour les Libanais.
C’est pourquoi il ne faut pas réduire cet homme à un récit confessionnel étroit. Il est bien sûr un patriarche maronite. Il est le fils de l’Église syriaque antiochienne maronite. Il a porté le souci de sa communauté dans un temps de danger. Mais sa grandeur est précisément de ne pas avoir transformé la peur de cette communauté en projet d’isolement. Il l’a transformée en responsabilité nationale. Il n’a pas dit que les chrétiens avaient besoin d’une protection en dehors de l’État. Il a agi comme si leur rôle historique était de contribuer à l’édification de l’État lui-même.
Sous cet angle, sa béatification devient un événement libanais autant qu’un événement ecclésial. Dans un pays où la souveraineté se défait, où la décision nationale est disputée par des forces de fait, où l’État devient parfois une façade plus qu’une autorité, Hoyek revient nous rappeler que le Liban ne peut pas reposer sur la coexistence de petits États dans l’État. Il suppose un pays clair, des frontières claires, une seule autorité, et des institutions au service de tous ses enfants.
Ce qu’il y a peut-être de plus beau dans le retour de Hoyek aujourd’hui, c’est qu’il libère la mémoire maronite elle-même de la tentation du repli. La mémoire qu’il incarne n’est pas seulement une mémoire de peur. Elle est une mémoire de fondation. Elle n’est pas celle d’une communauté cherchant une garantie, mais celle d’une communauté qui a vu en elle-même une responsabilité envers toute une patrie. La différence est considérable. Celui qui a peur cherche une protection. Celui qui fonde construit un État.
Lorsque le dernier synode maronite évoque les principes posés par Hoyek pour la construction du Grand Liban, il rappelle le retour aux frontières historiques, la souveraineté nationale, le pluralisme et le vivre-ensemble, le régime parlementaire, ainsi que l’amour de la patrie comme État civil, État de droit et de justice. Ces principes ne sont pas des titres d’archives. Ils ressemblent presque, aujourd’hui encore, à un programme de salut pour le Liban.
Car la souveraineté n’est pas un souvenir. Le pluralisme n’est pas un folklore. L’État civil n’est pas le contraire de la foi ; il est la condition de la protection de tous. Le régime parlementaire n’a aucun sens si la décision réelle se prend en dehors des institutions. Et le vivre-ensemble ne tient pas s’il devient la couverture de l’impuissance de l’État ou de l’équilibre des armes.
Voilà pourquoi la béatification de Hoyek ne devrait pas être une simple cérémonie. Il ne suffit pas de brandir ses portraits, d’allumer des cierges ou de prononcer des discours. La véritable fidélité à son héritage consiste à poser les questions essentielles : quel Liban voulait-il ? Quel Liban laissons-nous aux jeunes générations ? Que reste-t-il de son projet dans un État qui s’érode, dans une patrie que ses jeunes quittent, dans un peuple fatigué par la peur et l’attente ?
Elias Hoyek ne fut pas le patriarche de la nostalgie. Il fut le patriarche de l’avenir à un moment où l’avenir lui-même était incertain. Il a vu la famine, mais ne s’est pas soumis à la mort. Il a vu l’effondrement de l’Empire, mais ne s’est pas contenté de survivre. Il a vu la peur des communautés, mais n’a pas bâti son projet sur la peur. Il a vu le Liban avant sa naissance, et il a contribué à le faire naître parce qu’il avait compris que les patries ne sont pas seulement données : elles sont arrachées par la vision, la persévérance et la souffrance.
Voilà pourquoi, en le béatifiant, l’Église ne le retire pas de l’histoire. Elle l’y replace au contraire en son centre. Elle présente aux Libanais un homme qui a vécu la sainteté comme pastorale, la politique comme service, et la patrie comme mission.
Bienheureux le patriarche Elias Hoyek, non parce qu’il aurait fui le monde, mais parce qu’il en a porté la douleur.
Bienheureux celui qui a compris que le salut du Liban ne viendrait ni de la peur, ni de l’alignement, ni de l’État formel, mais d’une audace fondatrice semblable à celle d’un patriarche qui a vu dans son peuple plus qu’une communauté, et dans le Liban plus qu’une géographie : une promesse.Crédit photo : DR
النسخة العربية من هذا المقال متوفرة هنا:
الياس الحويّك: من مجاعة الجبل إلى ولادة لبنان
-

الياس الحويّك: من مجاعة الجبل إلى ولادة لبنان
في أواخر شهر تموز، لا تحتفل الكنيسة المارونية بذكرى رجل من الماضي فحسب، بل تعيد إلى الذاكرة اللبنانية صورة نادرة عن الراعي حين يتحوّل إلى ضمير شعب، وعن الإيمان حين يصبح فعل مسؤولية، وعن الكنيسة حين لا تنكفئ إلى ذاتها، بل تحمل همّ الإنسان والوطن والدولة.
في الخامس والعشرين من تموز 2026، سيُعلَن البطريرك الياس بطرس الحويّك طوباويًا في الديمان، بعد موافقة البابا لاون الرابع عشر، في 22 أيار 2026، على مرسوم الاعتراف بأعجوبة منسوبة إلى شفاعته. وسيمثّل الكرسي الرسولي في الاحتفال الكاردينال مارسيلو سيميرارو، رئيس دائرة دعاوى القديسين، في قداس يترأسه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
لكن السؤال الأعمق ليس فقط: من هو الحويّك الذي تطوّبه الكنيسة؟ بل: لماذا يعود الحويّك اليوم، في هذا الزمن اللبناني بالذات؟
ولد الياس الحويّك في حلتا، في قضاء البترون، في 4 كانون الأول 1843. انتُخب أسقفًا سنة 1889، ثم بطريركًا مارونيًا في 6 كانون الثاني 1899، ونُصّب في 9 كانون الثاني من السنة نفسها، وبقي على السدّة البطريركية حتى وفاته سنة 1931. هو البطريرك الماروني الثاني والسبعون، لكن موقعه في التاريخ اللبناني يتجاوز بكثير ترتيبه في لائحة البطاركة.
لم يكن الحويّك رجل سياسة دخل الكنيسة، ولا رجل كنيسة استهوته السياسة. كان راعيًا أدرك أن الرعاية، في الأزمنة الكبرى، لا تكون بالكلمة وحدها. قبل أن يُذكر اسمه في مؤتمر الصلح، وقبل أن يرتبط بقيام لبنان الكبير، كان قد بدأ من حيث تبدأ كل نهضة حقيقية: من الإنسان، من التربية، من العائلة، من بناء المؤسسات.
من هنا تأتي أهمية تأسيسه، مع الأم روزالي نصر والأخت إسطفاني كردوش، جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات سنة 1895. لم تكن تلك المبادرة تفصيلًا رهبانيًا داخليًا، بل حملت رؤية اجتماعية مبكرة: أن المجتمع لا ينهض من دون المرأة، وأن العائلة لا تُحمى بالشعارات، وأن التربية ليست ترفًا، بل شرط من شروط بقاء الجماعة وارتقائها.
ثم جاءت الحرب العالمية الأولى، وجاءت معها المجاعة الكبرى.
هنا خرج الحويّك من صورة الرئيس الكنسي إلى صورة الراعي الكامل. لم يكن الجوع يسأل عن طائفة من يفتك به. ولم تكن المأساة تميّز بين قرية وأخرى. ففتح الأديرة والبيوت الكنسية للجائعين والمهجّرين، وسخّر ما أمكن من إمكانات الكنيسة لحماية الناس، بلا تمييز ديني. حتى إن السلطات العثمانية حكمت عليه بالنفي، قبل أن تحول تدخلات كنسية ودبلوماسية دون تنفيذ الحكم.
في تلك اللحظة، ظهرت قداسة الحويّك العملية. ليست القداسة هروبًا من التاريخ، ولا انعزالًا عن آلام الناس، بل قدرة على الوقوف وسط الانهيار. فالطوباوي ليس من يعلو فوق المأساة، بل من ينزل إليها حاملًا خبزًا ورجاءً ومعنى.
ومن مجاعة الجبل، انتقل الحويّك إلى معركة الكيان.
بعد سقوط السلطنة العثمانية، لم يذهب البطريرك إلى باريس طالبًا امتيازًا طائفيًا أو ملجأً للمسيحيين. ذهب حاملًا تصورًا للبنان قابل للحياة: لبنان بحدوده الطبيعية والتاريخية والاقتصادية؛ لبنان لا يُختصر بجبل ولا يُحبس في خوف؛ لبنان يملك ساحله وسهله وجبله وبقاعه وشماله وجنوبه؛ لبنان يتسع لجماعاته ولا يذيبها، ويجمع بينها تحت فكرة الدولة.
هنا يكمن جوهر الحويّك: لم يساهم في قيام دولة للمسيحيين، بل في ولادة وطن للبنانيين.
لذلك لا يجوز اختزال الرجل في سردية طائفية ضيقة. صحيح أنه بطريرك ماروني، وأنه ابن الكنيسة السريانية الأنطاكية المارونية، وأنه حمل همّ جماعته في زمن الخطر. لكن عظمته أنه لم يحوّل خوف الجماعة إلى مشروع انعزال، بل إلى مسؤولية وطنية. لم يقل إن المسيحيين يحتاجون إلى حماية خارج الدولة، بل تصرّف كما لو أن دورهم التاريخي هو المساهمة في قيام الدولة نفسها.
من هذه الزاوية، يصبح تطويبه اليوم حدثًا لبنانيًا بقدر ما هو حدث كنسي. ففي بلد تتفكك فيه السيادة، وتتنازع القرار فيه قوى الأمر الواقع، وتتحول الدولة أحيانًا إلى واجهة أكثر منها سلطة، يعود الحويّك ليذكّرنا أن لبنان لا يقوم على المساكنة بين دويلات، بل على كيان واضح، وحدود واضحة، وسلطة واحدة، ومؤسسات تخدم جميع أبنائه.
ولعلّ أجمل ما في استعادة الحويّك اليوم أنه يحرر الذاكرة المارونية نفسها من الانكماش. فالذاكرة التي يمثلها ليست ذاكرة خوف فقط، بل ذاكرة تأسيس. ليست ذاكرة جماعة تبحث عن ضمانة، بل ذاكرة جماعة رأت في نفسها مسؤولية تجاه وطن كامل. وهذا الفارق كبير. فالخائف يبحث عن حماية، أما المؤسس فيبني دولة.
وحين يتحدث السينودس الماروني الأخير عن المبادئ التي وضعها الحويّك لبناء دولة لبنان الكبير، فهو يذكر استرجاع الحدود التاريخية، والسيادة الوطنية، والتعددية والعيش المشترك، والنظام البرلماني، ومحبة الوطن بوصفه دولة مدنية ودولة قانون وحق. هذه المبادئ ليست عناوين أرشيفية، بل تكاد تكون برنامج إنقاذ للبنان اليوم.
فالسيادة ليست ذكرى. والتعددية ليست فولكلورًا. والدولة المدنية ليست نقيض الإيمان، بل شرط حماية الجميع. والنظام البرلماني لا معنى له إذا كان القرار الحقيقي خارج المؤسسات. والعيش المشترك لا يستقيم إذا تحوّل إلى غطاء لعجز الدولة أو لتوازنات السلاح.
من هنا، لا ينبغي أن يكون تطويب الحويّك مناسبة احتفالية عابرة. لا يكفي أن تُرفع صوره، وأن تُضاء الشموع، وأن تُلقى الخطب. الوفاء الحقيقي له يكون بأن نسأل: أي لبنان أراد؟ وأي لبنان نترك للأجيال الجديدة؟ وهل بقي من مشروعه شيء في دولة تتآكل، وفي وطن يهاجر شبابه، وفي شعب تعب من الخوف والانتظار؟
لم يكن الياس الحويّك بطريرك الحنين إلى الماضي. كان بطريرك المستقبل يوم كان المستقبل نفسه غامضًا. رأى المجاعة، لكنه لم يستسلم للموت. رأى انهيار السلطنة، لكنه لم يكتفِ بالنجاة. رأى خوف الجماعات، لكنه لم يبنِ مشروعه على الخوف. رأى لبنان قبل أن يولد، وساهم في ولادته لأنه فهم أن الأوطان لا تُمنح فقط، بل تُنتزع بالرؤية والإصرار والمعاناة.
لهذا، حين تطوّبه الكنيسة، فهي لا تخرجه من التاريخ، بل تعيده إلى قلبه. تضع أمام اللبنانيين رجلًا عاش القداسة كرعاية، والسياسة كخدمة، والوطن كرسالة.
طوبى للبطريرك الياس الحويّك، لا لأنه هرب من العالم، بل لأنه حمل وجعه.
وطوبى لمن فهم أن خلاص لبنان لا يكون بالخوف، ولا بالارتهان، ولا بالدولة الشكلية، بل بجرأة تأسيسية تشبه تلك التي حملها بطريرك رأى في شعبه أكثر من جماعة، ورأى في لبنان أكثر من جغرافيا: رأى فيه وعدًا.الصورة: أرشيفية / حقوقها محفوظة لأصحابها
Version française de cet article disponible ici :
Elias Hoyek : de la famine de la Montagne à la naissance du Liban
-

On ne découvre pas Joseph Aoun à Washington
La visite de Joseph Aoun à Washington a rapidement suscité une polémique sur la composition de sa délégation. Pourquoi le ministre des Affaires étrangères, Youssef Raggi, n’accompagne-t-il pas le président ? Pourquoi certains conseillers sont-ils présents, et pas lui ?
La question pourrait être légitime si elle portait sur l’absence générale d’une équipe diplomatique, militaire, juridique et économique correspondant à l’importance des dossiers qui seront discutés. Elle devient beaucoup moins sérieuse lorsqu’elle se résume à demander pourquoi le président a emmené Jean plutôt que Youssef.
À ce niveau, le débat sur l’avenir du Liban, le retrait israélien, le désarmement du Hezbollah et le rétablissement de la souveraineté finit par ressembler à une querelle familiale autour de la place dans la voiture présidentielle.
Une question institutionnelle réduite à une querelle de personnes
Joseph Aoun se rend à Washington sans ministre des Affaires étrangères, sans ministre de la Défense et sans délégation technique particulièrement étoffée. Compte tenu de l’ampleur des sujets abordés, ce choix peut être discuté.
Le président devra parler du retrait israélien, du déploiement de l’armée, de l’avenir des armes du Hezbollah, de l’aide militaire américaine, de la reconstruction du Sud et des garanties nécessaires à l’application de l’accord-cadre. Une délégation comprenant des diplomates, des militaires, des juristes et des spécialistes des relations économiques aurait donné l’image d’un État préparé à traiter l’ensemble de ces dossiers.
Mais la polémique ne porte déjà plus vraiment sur cela. Elle se concentre presque exclusivement sur l’absence de Youssef Raggi, comme si le ministre avait été personnellement humilié ou privé d’une place lui revenant naturellement.
À force d’être répétée par des voix proches de son camp politique, l’interrogation finit par donner l’impression que le véritable problème ne serait pas l’absence de l’État, mais l’absence de « notre » représentant sur la photographie.
Une institution ne se défend pas uniquement lorsque son titulaire appartient à son propre parti. Et la politique étrangère d’un pays ne peut pas être ramenée à une scène familiale dans laquelle chacun demande pourquoi le président a emmené l’un et laissé l’autre à Beyrouth.
La question aurait gagné en sérieux si elle avait concerné le fonctionnement global de l’État. Pourquoi le Conseil des ministres n’est-il pas davantage visible ? Quel mandat précis le président porte-t-il à Washington ? Quelles décisions ont déjà été approuvées par le gouvernement ? Qui sera ensuite chargé de leur application ?
Au lieu de cela, on en arrive presque à demander : pourquoi papa a-t-il emmené l’un de ses enfants et pas l’autre ?
Le président de la République dispose pourtant, selon la Constitution, du pouvoir de négocier les traités en accord avec le président du Conseil. Le ministre des Affaires étrangères joue évidemment un rôle essentiel dans la préparation et l’exécution de la politique extérieure, mais il ne détient pas le monopole constitutionnel des négociations.
Joseph Aoun a donc le droit de vouloir conduire personnellement ce dossier. On peut lui reprocher de le centraliser à Baabda, de ne pas suffisamment associer le gouvernement ou de préférer ses conseillers aux administrations compétentes. Mais on ne peut pas inventer une obligation constitutionnelle imposant la présence physique du ministre à chaque déplacement présidentiel.
La polémique autour de Jean Aziz est tout aussi révélatrice. Certains rappellent qu’il fut conseiller de Michel Aoun, responsable à OTV ou chroniqueur à Al-Akhbar. Ils oublient plus facilement qu’il avait auparavant appartenu aux Forces libanaises et les avait représentées au sein de Kornet Chehwan.
Son parcours peut être critiqué. Ses changements d’alliance peuvent être interrogés. Mais choisir uniquement les épisodes qui permettent de le présenter comme un produit exclusif de l’environnement du Hezbollah relève davantage du procès politique que de l’analyse.
Joseph Aoun a choisi ses conseillers. Il en connaît les parcours et les utilise selon sa propre méthode. La présence de Jean Aziz ou d’André Rahal dit quelque chose de son fonctionnement présidentiel, mais elle ne constitue pas en elle-même la preuve d’une confiscation de la diplomatie par le Hezbollah.
On connaissait Joseph Aoun avant de l’élire
Le plus étonnant reste la manière dont certains semblent découvrir aujourd’hui le président qu’ils ont eux-mêmes contribué à élire.
La prudence de Joseph Aoun, ses relations avec Nabih Berry, les canaux qu’il a toujours conservés avec le mouvement Amal et le Hezbollah, son goût des équilibres et son refus de la confrontation frontale n’étaient pas inconnus.
Des voix avaient exprimé des réserves avant son élection. Elles avaient averti que le commandant de l’armée pouvait devenir le président du compromis permanent plutôt que celui de la rupture souverainiste attendue. Ces réserves avaient souvent été balayées, parfois avec mépris, au nom de la construction du « nouveau Liban ».
Les Forces libanaises, les Kataëb et une grande partie de l’opposition avaient finalement soutenu Joseph Aoun. Elles avaient présenté son élection comme le début d’une nouvelle étape et comme la possibilité de restaurer l’État, la souveraineté et le monopole des armes.
Ces mêmes forces participent aujourd’hui au gouvernement. Youssef Raggi n’est pas un opposant extérieur persécuté par Baabda. Il est ministre au sein d’un exécutif qui continue de bénéficier de leur participation et de leur soutien.
Elles ont naturellement le droit de critiquer le président. Un vote n’est pas un blanc-seing et la participation à un gouvernement ne signifie pas le renoncement à tout désaccord.
Mais la responsabilité politique ne peut pas fonctionner à sens unique. On ne peut pas célébrer collectivement l’élection d’un président, présenter son arrivée comme une victoire historique, puis feindre la surprise chaque fois que sa méthode ne correspond pas exactement aux attentes de son propre camp.
Joseph Aoun n’est pas devenu prudent à la veille de son départ pour Washington. Il ne vient pas de découvrir Nabih Berry, le Hezbollah ou les mécanismes du compromis libanais. Il gouverne comme il a toujours laissé entendre qu’il gouvernerait : en maintenant les contacts avec tous, en évitant les ruptures brutales et en cherchant à concentrer autour de la présidence les dossiers qu’il juge décisifs.
On peut considérer cette méthode trop lente, trop ambiguë ou trop conciliante. Mais on ne peut pas prétendre qu’elle vient d’être révélée par l’absence de Youssef Raggi dans un avion.
Une décision de l’État, et non l’initiative solitaire d’un ministre
Le récit selon lequel Youssef Raggi aurait été puni pour avoir décidé, seul, d’éloigner l’ambassadeur iranien est d’autant moins convaincant que Samir Geagea lui-même avait alors présenté cette mesure comme une décision gouvernementale prise en concertation avec le président de la République et le président du Conseil.
Il avait raison.
Une décision d’une telle portée ne pouvait pas être prise individuellement par un ministre, puis maintenue contre la volonté de Joseph Aoun et de Nawaf Salam, sans provoquer immédiatement une crise au sein de l’exécutif.
Youssef Raggi a assumé, annoncé et exécuté la mesure dans le cadre de ses fonctions. Mais il mettait en œuvre une orientation collective de l’État libanais.
Il est donc contradictoire de soutenir, au moment de la décision, que le ministre agissait en parfaite concertation avec les deux têtes de l’exécutif, puis d’expliquer aujourd’hui sa non-participation au voyage de Washington par une sanction imposée au président par le Hezbollah en représailles à une initiative personnelle de Raggi.
Soit la décision était bien celle de l’État, comme l’affirmait alors le chef des Forces libanaises, et Joseph Aoun en portait lui aussi la responsabilité politique. Soit elle était l’initiative isolée du ministre. Les deux récits ne peuvent pas être utilisés successivement selon les besoins de la communication du moment.
Le Hezbollah avait intérêt à personnaliser cette décision afin de présenter Youssef Raggi comme le représentant des Forces libanaises plutôt que comme un membre du gouvernement.
L’exécutif aurait d’ailleurs dû le défendre plus clairement et rappeler que ses décisions engageaient l’État dans son ensemble.
Le silence de Joseph Aoun face aux attaques contre son ministre pouvait être critiqué. Mais ce silence correspond précisément à sa méthode : ne pas rejoindre complètement le Hezbollah, sans apparaître non plus comme le président du camp des Forces libanaises.
Joseph Aoun se place au centre d’un exécutif où les Forces libanaises, le Hezbollah, Amal et les autres composantes du pouvoir ne sont pas véritablement dans deux camps institutionnels opposés. Ils participent, directement ou indirectement, au même système gouvernemental.
À Washington, le président ne parlera donc pas seulement au nom de Baabda, de Nabih Berry ou d’un entourage personnel. Il parlera au nom de la République libanaise, y compris au nom de ceux qui l’ont élu, de ceux qui ont choisi ce gouvernement et de ceux qui continuent à y participer.
Le président devra être jugé sur le résultat
Il est possible que Joseph Aoun ait délibérément décidé de ne pas placer Youssef Raggi au premier plan afin de ne pas accentuer la confrontation avec le Hezbollah. Le ministre est devenu, aux yeux du parti, l’incarnation d’une ligne hostile à l’Iran et trop proche des Forces libanaises.
Il est également possible que le président considère que la négociation avec Israël relève directement de son autorité et qu’il veuille la conduire personnellement jusqu’à son terme.
Ce sont des hypothèses. Mais elles sont plus sérieuses que le récit simpliste d’un président qui aurait sacrifié son ministre sur ordre du Hezbollah.
Joseph Aoun porte désormais presque personnellement un pari considérable : obtenir de Donald Trump une pression réelle sur Israël, un calendrier de retrait et des garanties permettant de rendre possible le démantèlement de l’arsenal du Hezbollah et le rétablissement du monopole des armes par l’État.
C’est sur ce résultat qu’il devra être jugé.
S’il revient avec une avancée concrète, il pourra soutenir que sa patience n’était pas une renonciation, mais une méthode destinée à éviter une confrontation intérieure tout en réunissant les conditions de l’autorité.
S’il revient seulement avec des déclarations générales et de nouvelles exigences adressées au Liban, sa stratégie apparaîtra beaucoup plus fragile. En ayant choisi de concentrer la négociation autour de sa personne, il aura également concentré sur lui la responsabilité de son éventuel échec.
La composition de la délégation peut être critiquée. L’absence d’une équipe gouvernementale et technique plus large peut inquiéter. Mais l’avenir du pays ne dépend pas de savoir pourquoi le président a emmené Jean et non Youssef.
Le véritable débat commence là où s’achève la querelle des places : qu’aura obtenu Joseph Aoun, et cet acquis lui donnera-t-il enfin les moyens de restaurer l’autorité de l’État ?
La diplomatie ne se mesure pas à la liste des passagers. Elle se mesure au résultat obtenu pour le Liban. -
Le dialogue des sourds
À moins de vingt-quatre heures d’intervalle, deux dignitaires religieux libanais ont parlé du même pays, de sa souveraineté, de son unité et de son avenir. Mais à les entendre, ils ne parlaient plus tout à fait du même Liban.
Samedi 18 juillet, à Bqaakafra, lors de la messe célébrée pour la fête de saint Charbel, le patriarche maronite Béchara Raï a rappelé que le Liban ne s’était pas imposé dans l’histoire par sa puissance militaire, mais par sa vocation spirituelle et humaine. Il a présenté la paix comme le choix du pays et appelé à soutenir toute initiative responsable conduisant à une paix « véritable, globale et durable ».
Le lendemain, le mufti jaafarite Ahmad Kabalan a accusé le président Joseph Aoun de placer le Liban dans un « bazar américain », de rompre le partenariat national et de risquer de conduire seul le pays vers l’abîme. Il a érigé Nabih Berry en passage obligé de toute solution, affirmant que dépasser le président de la Chambre reviendrait à dépasser le Liban lui-même et que, « sans Aïn el-Tiné, il n’y a pas de solution ».
Il ne s’agit pas simplement de deux tonalités différentes. Nous sommes devant deux conceptions de la souveraineté, deux définitions du partenariat national et, plus profondément, deux visions presque opposées de la vocation libanaise.
La paix comme vocation
Le discours du patriarche Raï ne se réduit pas à une exhortation morale contre la violence. Il établit un lien direct entre la paix, l’identité du Liban et la reconstruction de l’État.
Selon lui, la véritable défense du pays passe par la préservation de son unité, le renforcement de ses institutions, le respect de la Constitution et des lois, la justice et la protection de la dignité humaine. Les guerres ne construisent pas les nations : elles détruisent les hommes, les pierres et les institutions. La paix, au contraire, protège la vie et permet de préparer l’avenir des générations suivantes.
Cette position n’est ni une naïveté pacifiste ni un appel à accepter n’importe quel arrangement. Raï ne parle pas d’une paix provisoire obtenue par la soumission du plus faible. Il évoque une paix globale et durable, respectueuse de la souveraineté et de l’unité du pays.
Mais il rappelle surtout une évidence souvent perdue dans le fracas des armes : la force particulière du Liban ne réside pas dans sa capacité à devenir une puissance militaire régionale. Elle tient à son pluralisme, à sa liberté, à son ouverture et à sa capacité historique à faire vivre ensemble des communautés différentes.
Le Liban n’a jamais pu rivaliser par les armes avec les puissances qui l’entourent. Il peut, en revanche, porter une idée politique et humaine singulière. C’est en ce sens que Raï parle d’un Liban « message », d’une terre de rencontre entre les cultures et les religions, plutôt que d’un champ de bataille offert aux conflits régionaux.
Dans cette vision, la paix n’est pas l’abandon de la souveraineté. Elle en est l’aboutissement : un État souverain doit précisément pouvoir protéger ses citoyens, négocier, décider de la guerre ou de la paix et empêcher que son territoire ne soit utilisé au service de stratégies extérieures.
Le pacte transformé en droit de veto
Le discours de Kabalan part d’un autre principe. Pour lui, la souveraineté libanaise ne peut être dissociée de la « résistance », qu’il place explicitement aux côtés de l’armée comme pierre angulaire de la défense nationale. Renoncer à cette résistance reviendrait à abandonner le pays à Israël.
Kabalan ne rejette d’ailleurs pas absolument la négociation indirecte. Il soutient que Nabih Berry la mène ou l’accepte selon des conditions libanaises. Mais il ajoute aussitôt que tout règlement doit passer par Aïn el-Tiné et que contourner Berry constituerait une atteinte aux pactes fondateurs du pays.
C’est ici que le débat change de nature.
La question n’est plus seulement de savoir si le président de la République conduit bien ou mal la négociation, s’il obtient suffisamment de garanties américaines ou s’il risque de faire trop de concessions. La question devient : qui possède le droit d’autoriser ou d’interdire une décision stratégique de l’État ?
Kabalan reproche à Joseph Aoun de vouloir conduire seul le pays. L’accusation pourrait être légitime si elle consistait à rappeler qu’au Liban aucun président ne peut décider seul de la guerre, de la paix ou des orientations fondamentales de la nation. La Constitution confie en effet le pouvoir exécutif au Conseil des ministres et classe la guerre et la paix parmi les questions fondamentales nécessitant une décision gouvernementale renforcée.
Mais Kabalan ne demande pas seulement le respect des institutions. Il leur substitue un autre centre de décision : Aïn el-Tiné.
Or le président de la Chambre n’est pas, constitutionnellement, le détenteur du pouvoir exécutif. Il ne dispose pas davantage d’un droit personnel d’autoriser les négociations, de fixer la politique de défense ou de déterminer les conditions de la paix. Le partenariat national exige que toutes les composantes du pays soient représentées et entendues. Il ne signifie pas qu’une composante, un parti ou un président d’assemblée possède un droit de veto extérieur aux institutions.
La formule « sans Aïn el-Tiné, pas de solution » résume ainsi une évolution inquiétante : le pacte national, conçu pour garantir la participation de tous, devient l’argument permettant à certains d’empêcher l’État de décider.
Les mêmes mots, deux significations
Raï et Kabalan parlent tous deux d’unité, de souveraineté, de partenariat et de protection du Liban. Mais chacun donne à ces mots une signification différente.
Pour Raï, l’unité se construit autour de l’État, de la Constitution, des institutions et d’un projet de paix.
Pour Kabalan, l’unité suppose que l’État ne puisse adopter aucune orientation stratégique refusée par le tandem chiite.
Pour Raï, le partenariat signifie que tous les Libanais participent à une même communauté politique.
Pour Kabalan, il semble signifier qu’aucune décision ne peut être appliquée sans l’assentiment préalable d’Aïn el-Tiné et de la force armée parallèle qu’il défend.
Pour Raï, la souveraineté permet au Liban de sortir des guerres imposées et de retrouver sa vocation.
Pour Kabalan, la souveraineté demeure liée à la conservation de la « résistance » aux côtés de l’armée, même lorsque cette dualité empêche l’État de détenir seul la décision de guerre et de paix.
Ce désaccord ne doit pas être transformé en opposition entre chrétiens et chiites. Raï ne résume pas à lui seul toutes les positions chrétiennes, pas plus que Kabalan ne peut prétendre parler au nom de tous les chiites. De nombreux Libanais de toutes confessions veulent à la fois la souveraineté, la dignité, la protection du Sud, le retrait israélien et le retour de la décision militaire entre les mains de l’État.
La vraie ligne de fracture ne passe donc pas entre les religions. Elle sépare deux conceptions politiques : celle d’un État auquel toutes les communautés participent et celle d’un État qui ne peut agir qu’après avoir obtenu l’autorisation de pouvoirs constitués en dehors de lui.
C’est précisément pour cette raison que le dialogue devient presque impossible. Quand les uns parlent de paix, les autres entendent capitulation. Quand les uns parlent du monopole des armes, les autres entendent exclusion d’une communauté. Quand les uns invoquent les institutions, les autres dénoncent une prise de pouvoir personnelle. Quand les uns réclament le partenariat, les autres y voient la consécration d’un droit de veto.
Chacun utilise les mêmes mots, mais personne ne reconnaît la définition de l’autre.
Le Liban ne manque pourtant ni de dialogues, ni de tables de concertation, ni de déclarations appelant au consensus. Ce qui lui manque est un accord préalable sur la fonction même de l’État. Est-il le lieu où les Libanais décident ensemble, ou seulement l’espace dans lequel s’affrontent des forces qui conservent chacune leur propre stratégie, leurs propres armes et leurs propres alliances ?
Le drame du Liban n’est plus seulement que ses responsables ne s’entendent pas. C’est qu’ils ne savent plus qui possède le droit de parler en son nom.
Raï appelle à retrouver la vocation d’un pays fondé sur la liberté, la coexistence et la paix. Kabalan avertit qu’aucune solution ne pourra être imposée contre la résistance et sans Aïn el-Tiné. Entre les deux, l’État tente encore d’exister.
Voilà le véritable dialogue des sourds : tous prétendent vouloir sauver le Liban, mais ils ne parlent plus du même pays.